الجزائر
حنون تترشح وتطالب بوتفليقة بالنزاهة وتتعهد:

لا مكان للدين في سياستي والعقيدة يجب أن تبقى مسألة فردية

الشروق أونلاين
  • 11853
  • 2
ح.م
لويزة حنون الأمينة العامة لحزب العمال

أعلنت الأمينة العامة لحزب العمال، لويزة حنون، ترشحها رسميا للانتخابات الرئاسية شهر أفريل المقبل، بعد إجماع الحزب على ترشيحها لمواصلة ما وصفها “المسيرة النضالية”، متعهدة بعدم ترك أي مجال للدين في السياسة، وفصلهما عن بعضهما كليا وتكريس دولة جزائرية علمانية.

وجاء ترسيم ترشح الأمينة العامة لحزب العمال، خلال تجمع شعبي بقاعة سينما سيرا مايسترا بالعاصمة، حيث غصّت القاعة بالمناضلين ولم تسعهم جميعا، حيث تلا العضو القيادي والنائب عن الحزب بالبرلمان رمضان تاعزيبت، بيان ترشيح الحزب للأمينة العامة، بعد سرد كلمة تضمنت مسيرتها النضالية التي استوجب مواصلتها.

وأشارت لويزة حنون، خلال كلمة لها بأن رصيدها النضالي هو من رصيد الحزب الذي تكلل بنجاحات وانتصارات، مشيرة إلى أن هدفها ليس المال والجاه بل مساعدة الشعب ليقرر مصيره بيده.

وتحدثت حنون عن مغامرين وأذناب الأمبريالية ومافيا المخدرات والممنوعات الذين يستهدفون تفكيك البلاد ــ في إشارة لأحداث غرداية ــ، موضحة أن الأمور تتسارع وهو ما يبرهن عن وجود مخطط تفكيكي وتعريض البلاد للنهب الخارجي”، وأضافت بأنها ستتوجه نحو رئاسيات تختلف عن كل سابقاتها كونها الأخطر، نظرا لأن البلاد أمام امتحان تاريخي، وبررت ترشحها بأنه لم يكن أمامها خيار سوى خوض هذا الاستحقاق المصيري رغم أنه حمل ثقيل ألقي عليها.

وخاطبت حنون رئيس الجمهورية، معتبرة إياه مسؤولا عن توفير شروط النزاهة والشفافية خلال رئاسيات أفريل، وقالت في هذا الشأن “نحن نسأل الرئيس ضمان شروط الحرية والنزاهة في الانتخابات”، وأضافت “سواء ترشح بوتفليقة أم لم يترشح فإنه مطالب بتوفير الضمانات وتلطيف المناخ السياسي والاجتماعي، واتخاذ تدابير تمكّن من اجراء انتخابات في ظروف عادية”.

وطالبت المتحدثة بتطهير القوائم الانتخابية وتوفير ميكانيزمات جديدة للأحزاب لتمكينها من مراقبة المسار الانتخابي كاملا بتعديل قانون الانتخابات، وعدم ممارسة أي ضغط على لجنة الإشراف القضائي. و أقرت حنون، فشل مسار الإصلاحات السياسية للرئيس بوتفليقة لعامي2011 و2012، بسبب  المتناقضات المطروحة، مضيفة أن إحداث التجديد يشترط إطارا مؤسساتيا جديدا، وطالبت بتغيير نظام الحكم لأنه يحمي منظومة الفساد وقالت “إصلاح مكافحة الفساد يستلزم تغيير نظام الحكم الذي يحميه”.

وقدمت حنون الخطوط العريضة لبرنامجها الذي تضمن تعديلا للدستور مباشرة بعد الرئاسيات، واستدعاء تشريعيات ومحليات مسبقة، وإقرار ضريبة على الثروة ومصادرة الأموال التي اكتسبت بطرق غير شرعية وفق قاعدة “من أين لك هذا”، ورقع القيود عن الحق في التظاهر والتعدد النقابي، وإقرار نظام برلماني بغرفة وحيدة. وفي سياق برنامجها ذكرت بأنها ستقترح على الشعب إقرار إجراءات لاستكمال مسار المصالحة الوطنية خصوصا قضية المفقودين، وترسيم تعهد جماعي كي لا يتكرر أمر كهذا في بلادنا مرة أخرى، وخاضت حنون في قضية فصل الدين عن السياسة والدولة، مؤكدة بأن لها الجرأة أن تقترح على الجزائريين إلغاء الحكم بالإعدام، الذي يحول ــ حسبها ــ الدولة والعدالة إلى مجرمين.

مقالات ذات صلة