''لا وجود لمشاريع ضخمة في عدة حصص مستقبلا”
أمر والي إيليزي، مدير التعمير والبناء، ومنه جميع الهيئات التقنية، بعدم تقسيم المشاريع الضخمة على عدة حصص، مثلما حصل في مشروع إنجاز وحدة جمهورية للأمن الوطني.
جاء ذلك خلال الزيارة الميدانية التي قادته لمشروع إنجاز الوحدة الجمهورية للأمن الوطني، الأحد، والتي تعجب من تقسيم المشروع لـ 17 حصة، حيث اعتبره سببا في تأخر تسليم المشروع المسجل منذ سنة 2006، والذي انطلقت فيه الأشغال سنة 2012، أين تم تخصيص غلاف مالي قدره 40 مليار سنتيم، فيما تمت إعادة التقييم، وإَضافة 25 مليار سنتيم مرتين، ليتضاعف إجمالي الغلاف المالي المخصص لإنجاز وحدة جمهورية للأمن الوطني بمنطقة بلباشير، الواقعة في المدخل الجنوبي لمدينة إيليزي.
وانتهت الأشغال في 11 حصة، متعلقة بإنجاز المكاتب والمراقد والسكنات وغيرها، فيما توجد ثلاث حصص قيد الإنجاز، وعلى وشك الانتهاء، كما توجد ثلاث حصص أخرى قيد الإنجاز، وتشهد بطءا في وتيرة تقدم الأشغال، والمتعلقة بإنجاز محطة الوقود والربط بالكهرباء، وكذا الإنارة العمومية.
وكشف مدير التعمير، بأن سبب التأخر يعود لأسباب مالية فقط، ومن جانبه والي الولاية، أكد بأنه لو تم تسجيل هذا المشروع في حصة واحدة، فلن تشهد وتيرة الإنجاز هذا التأخر الكبير في الأشغال، في الوقت الذي كان يجب أن تستفيد منه الشرطة منذ سنوات.
واستغرب الوالي الخلل الواقع في التقييم الحقيقي للمشروع، والذي سجل بغلاف مالي، أقل من نصف الغلاف المالي الحقيقي، وهو ما اعتبره تقصيرا من المهندسين المسؤولين على تسجيل المشروع، كما أمر بعدم إضافة المخبزة للوحدة، ردا على مدير التعمير الذي كشف بأنه قد طلب منه إضافتها للمشروع، حيث أصر الوالي على عدم إضافة أية ملحقات، كونها ستزيد من تأخر المشروع، مؤكدا على ضرورة التقيد بمخطط الصفقة الأول.
وتحاور الوالي مع المقاولين، أين طلب منهم طرح المشاكل التي يواجهونها حاليا، مؤكدا على ضرورة التقيد بالآجال، معربا عن أمله في الانتهاء من الأشغال قبل الوقت المحدد، مضيفا بأن المدة التي خصصت لهم تعتبر طويلة، وما حدث سيتم استدراكه مستقبلا، مصرحا بأن الوقت عبارة عن أموال، كما أمر بالشروع في غرس الأشجار بمحيط الوحدة، وذلك بالتعاقد مع تاجر محلي بجلب أشجار مناسبة، من أجل تشجيع التجارة المحلية، فيما وجه تعليمات لمدير التعمير من أجل إجراء عملية تهيئة عامة وتشجير ومساحات خضراء أمام الوحدة، خاصة وأنها على الطريق الوطني رقم 03.