الجزائر
الخارجية تعتبرها اتهامات كاذبة وتضليلا مفضوحا وتكذّب:

لا وجود لمقاتلي “التوحيد والجهاد” بمخيمات البوليزاريو في تندوف

الشروق أونلاين
  • 33261
  • 97
ح.م
المغرب مرعوب من تطور ملف الصحراء

أبرمت لوبيات فرنسية “حلف الشيطان” مع المخزن المغربي، كاتفاق سرّي اتفق عليه الجانبان، على هامش زيارة الرئيس فرانسوا هولاند إلى المغرب قبل أيام، في وقت تخلـّت فيه الولايات المتحدة الأمريكية، عن “دعم” المملكة المغربية في مقاربتها الأحادية لحلّ قضية الصحراء الغربية، التي دعا مؤخرا الوزير المنتدب للخارجية المغربية، الجزائر إلى “تغيير موقفها” من القضية، وهو ما ردّت عليه الجزائر، على لسان الناطق الرسمي للخارجية، بأن نزاع الصحراء الغربية، ليس صراعا مفبركا فرضته الجزائر على المغرب.

للمرّة الثانية على التوالي تنشر وكالة “فرانس براس”، برقيات “تخدم” المزاعم المغربية، بمعلومات مضللة ومغلوطة، حيث أكد في هذا الشأن الناطق الرسمي باسم وزارة الشؤون الخارجية، أن مكتب وكالة الأنباء الفرنسية في باماكو “قد بثّ مؤخرا مقالا كاذبا جديدا”، وهو ما يعتبر “تضليلا إعلاميا فادحا ومفضوحا”.

 

وردا على مقال نشرته وكالة الأنباء الفرنسية، من خلال مكتبها في باماكو، حول ما أسمته “جهاديو شمال مالي”، الذي زعم أن “العديد من مقاتلي حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا وهي إحدى الجماعات الإسلامية المسلحة الثلاث التي احتلت شمال مالي لعدة أشهر سنة 2012، قد رجعوا إلى مخيمات جبهة البوليزاريو في تندوف”، وأكد الناطق باسم وزارة الخارجية بقوله: “إننا متعوّدون على مثل هذه التصرفات غير الموضوعية لكاتب هذا المقال”.  

وشدّد عمار بلاني، في تصريح مكتوب تسلمت “الشروق” نسخة منه على “أن التطورات المخصصة لجبهة البوليزاريو والصحراء الغربية مليئة بالاتهامات الكاذبة، والتي بطبيعة الحال من أجل تمريرها تم نسبها لعسكري إفريقي طلب عدم الإفصاح عن هويته”(..)، مؤكدا أن “الأمر يتعلق بتضليل إعلامي فادح بما أن العملاء الإقليميين الذين يحرّضون ويأوون حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا، معروفون جيدا من طرف الجميع ولا يوجدون على التراب الجزائري”.

وأبرز الناطق باسم الخارجية: “أؤكد من جهة أخرى، أنه خلال تواجد وزير الخارجية المالي السيد تييمان كوليبالي، مؤخرا في الجزائر العاصمة، أكد لنا أنه تم تحريف أقواله كلية من طرف وكالة أنباء بلد مجاور، قصد الإيهام بتواصل مزعوم بين جبهة البوليزاريو وحركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا”.

رد الخارجية الجزائرية، على هذه المزاعم البهلوانية المنسوجة بين دوائر فرنسية ومغربية، يأتي بعد أيام قليلة عن اتهامات وجّهها وزير خارجية الصحراء الغربية إلى المغرب، يقول فيها أن المخابرات المغربية تقف وراء تنظيم “التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا” بمالي، وكذا الاعتداء الإرهابي الذي استهدف القاعدة البترولية بتيڤنتورين.

.

الملك يعقد “اجتماع أزمة” والمغرب يُقاطع الأسد الإفريقي”

…ومع التحالف الاستعراضي المفضوح، بين لوبيات “مستفيدة” في فرنسا والمغرب، وهي مريضة بالتحامل والكذب في حقّ الجزائر، نفضت الولايات المتحدة الأمريكية يديها من المقاربة المغربية حول تسوية قضية الصحراء الغربية، حيث أكد السفير الأمريكي بالمغرب، سامويل كابلان، أن واشنطن تعتبر أن الاقتراح المغربي الخاص بالحكم الذاتي “لا يمكن أن يشكل الأساس الوحيد في المفاوضات” لإيجاد حل لنزاع الصحراء الغربية.

شعور مملكة “أمير المؤمنين” بفقدان توازنها بخصوص القضية الصحراوية، اضطرّ الملك محمد السادس، إلى إعلان “حالة الطوارئ” داخل المخزن ودواليب صنع القرار، حيث عقد “اجتماع أزمة” بديوان المملكة مع الوزراء والأحزاب الممثلة في البرلمان، مباشرة بعد دعوة وزير الخارجية الأمريكي إلى تبني صياغة تتضمن مراقبة المينورسو لوضعية حقوق الإنسان بالصحراء الغربية، وهو ما أفزع المغرب الذي يتخوّف من فضح تجاوزاته ومخططه لتصفية الشعب الصحراوي، ويجعله يصرّ، حسب ما يسجله مراقبون، على ضرب استقرار المنطقة.  

وارتفعت وتيرة “هلع” المغرب، مع اقتراب 22 أفريل، حيث سيعرض كيرستوفر روس أمام مجلس الأمن الدولي، نتائج الجولة التي قادته إلى المغرب والصحراء الغربية والجزائر وموريتانيا، ودفع هذا الرعب الدبلوماسي، المملكة المغربية إلى نزع أعلامها من فوق مقرّ المينورسو بالصحراء الغربية، تزامنا مع قرار القيادة العسكرية المغربية بإلغاء العملية المسماة “الأسد الإفريقي 2013″، والتي كانت مبرمجة بين الجيش المغربي ونظيره الأمريكي، وهو ما قرأه متابعون، على أساس أنه ضغط وانتقام مغربي من الموقف الأمريكي الجديد من قضية الصحراء الغربية 

 

مقالات ذات صلة