-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قال إن خيار الاستمرارية قائم.. سلال:

“لا يجب التنكـّر لخير بوتفليقة”

الشروق أونلاين
  • 4408
  • 0
“لا يجب التنكـّر لخير بوتفليقة”
الشروق
عبد المالك سلال الوزير الأول

أطلق الوزير الأول، عبد المالك سلال، مجموعة من المؤشرات تؤكد نية الرئيس بوتفليقة في الترشح لولاية رئاسية رابعة، مؤكدا أن خيار الاستمرارية قائم والرئيس مرتاح وحكومته مرتاحة وعلى يقين أن الجزائريين سيكونون في مستوى الاستحقاقات الرئاسية القادمة التي ستكون في آجالها القانونية وهيئتها الناخبة ستستدعى الأسبوع القادم.

شغل ملف الرئاسيات القادمة حيزا مهما في خطاب الوزير الأول أمام فعاليات المجتمع المدني والمنتخبين بولايات معسكر التي كانت أمس المحطة الـ39 ضمن زياراته الميدانية إلى الولايات، حيث قال سلال: “نحن ذاهبون إلى استحقاقات رئاسية قريبة بقلوب مطمئنة ورؤوس مرفوعة، بسبب ما حققته الدولة من تنمية بفضل جهود الرجال الذين قاموا على تسيير شؤونها”، مضيفا: “سنذهب إلى الانتخابات الرئاسية، ونحن على يقين من أنها ستتم في ظروف هادئة ومستقرة، لأننا على المسار الصحيح والخير الذي عم الجزائر في السنوات الأخيرة ما يزال قائما، إذا أردنا الخير وإذا قطعنا طريق الخير فنخشى أن ننتهي إلى ما لا تحمد عقباه”.  

وبلهجة تحذيرية حملت إيماءات الرد على الجدل السياسي الدائر بخصوص تراجع حظوظ العهدة الرابعة في أعقاب الوضع الصحي الذي ظهر عليه الرئيس بوتفليقة في آخر مجلس للوزراء، قال سلال: “سنواصل البناء طواعية، وحرام أن نقطع الخير في منتصف الطريق”، مؤكدا أريحية الرئيس والجهاز التنفيذي الذي يقوده، وقال صراحة: “نحن مرتاحون والرئيس مرتاح جدا ونحن على يقين كذلك أن الجزائريين سيكونون في مستوى ثقتنا ويقيننا بهم وفي مستوى الحدث الانتخابي”.   

وتعمد سلال الذي تغاضى الحديث في الشأن السياسي وتجاذبات الرئاسيات منذ مدة خلال خرجاته الأخيرة الوقوف عند ملف الرئاسيات والخروج عن نص الخطاب المكتوب، وقال: “نحن عازمون على المواصلة وسنواصل بناء البنى التحتية لأنها الوسيلة الأنجع لتحقيق العدالة الاجتماعية”.

وكالعادة لم يفوت رئيس المجلس الشعبي الولائي لمعسكر، دعوة رئيس الجمهورية للترشح لولاية رئاسية رابعة، كما ردد حضور القاعة دعوة الرئيس للترشح للرئاسيات عشرات المرات.

وإن لم يجهر سلال بإمكانية ترشح بوتفليقة لولاية رابعة، فقد قال صراحة إن خيار الاستمرارية قائم، معللا هذا الخيار برقمين: الأول يتعلق بنسبة التضخم التي تراجعت إلى 4,3 بالمائة خلال السنة المنقضية بعد أن تجاوزت الـ8 بالمائة سنة 2012، والثاني يتعلق بنسبة البطالة التي قال إنها تراجعت إلى مستوى الـ9 بالمائة نتيجة سياسة التشغيل وخيار الحكومة بدعم استحداث المؤسسات الصغيرة والمتوسطة كخيار لمواجهة شبح وقيود الريع.

الوزير الأول الذي حذر من مغبة أن يقدم الجزائريون على إدارة ظهورهم للخير الموجود حاليا في إشارة إلى حكم الرئيس بوتفليقة، نبه إلى حجم خطورة البطالة في ضرب استقرار الدولة لأن الشغل يعتبر أهم عنصر من عناصر تحقيق الاستقرار والسلم الاجتماعيين. وشدد سلال على أن البطالة تعتبر قنبلة موقوتة، تهدد بضرب استقرار البلاد بين الفينة والأخرى.

وفي سياق التطمينات المتعلقة بمستقبل الجزائر، أكد سلال أن هذا البلد الذي يتمتع بقدرات مادية وبشرية، ستواصل حكومته استراتيجيتها المتعلقة بدعم التنمية ودعم التشغيل لأن هذا الأخير هو الأصل في خلق الثروة وهذه الأخيرة تنتج بصفة آلية مناصب الشغل، مشيرا بأن أرقام ديوان الإحصائيات المتعلقة بالتضخم المبنية حسبه على معايير ومقاييس دولية، ليست للتسويق الإعلامي وليست افتراء أو اختلاق الأكاذيب، بل هو رقم يؤكد أن المستوى المعيشي تحسن ومستوى الفقر تراجع. كما أن الأسعار الاستهلاكية متحكم فيها رغم الارتفاع الطفيف. 

وهنا جدد الوزير الأول تحديه للمشككين في حصيلة الحكومة: “حصيلتنا إيجابية وأرقامنا صحيحة وليس لدينا ما نخفيه أو نسعى إلى التستر عليه”.

وفي السياق الأمني، قال سلال إن الجزائر أصبحت مرجع الدول في الاستقرار بشهادات الدول العالمية والإقليمية، مشيرا إلى أن رؤوس الجزائريين أضحت مرفوعة أمام دول الجوار، منبها إلى أن الحفاظ على الأمن والاستقرار اللذين اعتبرهما أمانة المخلصين من أبناء هذا الوطن الذين جابهوا الإرهاب والذي وقفوا إلى جانب سياسية السلم والمصالحة الوطنية، وهو الأمر الذي قال سلال إنه يستدعي درجة عالية من المواطنة الحقة التي لا تترجمها سوى قيم التسامح والحوار الذي يعتبر أساس الاستقرار الاجتماعي وصمام أمان السلم والأمن الأهلي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!