لا يحق للأحزاب المقاطعة حرمان مناضليها من اختيار نوابهم
تساءل وزير الداخلية، عن مصير الأحزاب السياسية التي قاطعت الانتخابات القادمة، واصفا تصرفها بأنه لا محل له من الإعراب سواء في الوقت الحالي أو مستقبلا، على اعتبار أن المقاطعين للاستحقاق القادم حرموا مناضليهم من اختيار ممثلي الشعب في البرلمان، ومناقشة قوانين تهم المواطنين، في وقت أشاد الوزير بمجهودات الجيش والمصالح الأمنية في إحباط مخططات يومية لاختراق الجزائر.
وعاد بدوي في زيارته إلى وادي سوف، لينتقد الأحزاب السياسية التي قاطعت تشريعيات 2017، مؤكدا أن قرار المشاركة من عدمها يعود في نهاية الأمر للأحزاب، لكنه يخلق جوا غير عادي حسبه، موضحا: “فعلا لاحظنا حركية جديدة خلقتها الأحزاب السياسية بمشاركتها في الاستحقاق القادم”، قبل أن ينتقد الأحزاب المقاطعة لهذا الموعد عندما تساءل: “مثل هذه التصرفات ما محلها من الإعراب، فهل سنبقى دائما في النظرة الأحادية التي تريد وضع عراقيل بطرق سياسية لعملية تهم كل المواطنين”.
وقال بدوي، بأن التعديلات التي سيتم إدخالها على قانون الأحزاب الذي سيعرض على الدورة البرلمانية القادمة، سيشرك كل التشكيلات السياسية، كما سيعيد النظر في بعض تصرفات بعض الأحزاب التي باتت تتحين الفرص للمشاركة في الانتخابات فقط، لتصبح بذلك تحمل تسمية الأحزاب الموسمية.
وفي رده على سؤال بخصوص محاولات اختراق الجزائر من طرف بعض التنظيمات أو الجماعات، أكد بدوي، بأن الجيش الوطني الشعبي ومصالح الأمن تفشل محاولات يومية لاختراق بلادنا، وضرب وحدة واستقرار شعبها، لافتا إلى أن الجزائر بمؤسساتها ستتصدى لكل المحاولات اليائسة، مشيدا بدرجة الوعي الذي وصل إليه الجزائريون وتابع: “دون أمن واستقرار ووعي الشعب لا يمكن تكريس المواعيد الانتخابية القادمة”.
من جهته، وجه وزير الداخلية تعليمات إلى السلطات المحلية لولاية وادي سوف، لاستغلال الطاقات الفلاحية المتواجدة على مستوى الولاية، وخلق فرص لتصدير المنتجات إلى الخارج على غرار البطاطا والطماطم، لافتا إلى أن ولاية وادي سوف تحولت إلى قطب فلاحي وجب استغلاله عن طريق استحداث مراكز للشحن والتخزين وخلق مناطق نشاطات لتحويل المنتجات الفلاحية إلى المصنعة والتي من شأنها امتصاص البطالة على المستوى المحلي.
وكشف الوزير على استكمال عملية توزيع 300 ألف قطعة أرض في إطار التجزئات الاجتماعية في الجنوب والهضاب العليا قبل نهاية السنة الجارية، والتي رصد لها غلاف مالي أولي قدر ب 19 مليار دينار.