لا يسرّنا أن تزورنا الوفود الأجنبية لتفاجأ بمشاهد مشينة في المدن
كشف وزير الموارد المائية والبيئة، عبد الوهاب نوري، عن تخصيص الدولة لغلاف مالي قدره 60 مليار سنتيم لمواجهة ظاهرة الفيضانات بالمدينة الجديدة علي منجلي بقسنطينة، مشيرا إلى أن الجزائر تعاني من هذه المعضلة كغيرها من البلدان الأخرى وتضررت منها، ولكنها غير مسؤولة عنها، لا تاريخيا ولا حاضرا ولا مستقبلا، بحكم أنها ليست من البلدان المعروفة بانبعثاتها الغازية التي تؤثر على طبقة الأوزون، بل هي نتيجة للتغيرات المناخية التي يشهدها العالم، وبلادنا تتأثر بها بشكل مباشر كغيرها من البلدان.
وقال نوري إن وزارته تعمل من أجل إحصاء وضبط كل النقاط الضعيفة عبر إقليم ولاية قسنطينة وبكل ولايات الوطن، لتفادي تكرار مثل تلك الكوارث، ويجب على المواطن أن يشارك وبإيجابية بحكم أن له مسؤولية كبيرة في صيانة هذه الشبكات، وذلك بعدم تخريبها وتلويثها.
وزير الموارد المائية والبيئة، في الندوة الصحفية، التي نشطها أمس على هامش زيارته إلى قسنطينة، انتقد الوضعية المزرية التي آلت إليها الكثير من المدن الجزائرية، قائلا: “من العيب أن تزورنا الوفود الأجنبية ومدننا بتلك المشاهد المشينة، هذا لا يسرنا على الإطلاق“، رغم أن الدولة قدمت ووفرت كل الإمكانات لتكون في صورة مشرفة، لكن الواقع مخالف لذلك، والحلقة المفقودة في كل ذلك هي “المواطن“، الذي يجب أن يكون صالحا ويكتسب “التربية المحيطية” على حد تعبير الوزير، الذي عليه أن يتحلى بالحس المدني، من خلال محافظته على نظافة بيئته وتطهير محيطه، وهذا لا يأتي بالردع، بل بعمل تحسيسي يستدعي التضحية والمثابرة، وهي مسؤولية مشتركة ما بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والمنتخبين المحليين.
وعن مواجهة قطاعه للأزمة المالية الاقتصادية الحالية وترشيد النفقات، أشار الوزير أن قطاعه يعد قطاعا ذا أولوية لأنه لا حياة دون ماء، لكن في المقابل تحرص وزارته كل الحرص على ترشيد النفقات وفقا لأولوية المشاريع وأهميتها.