الجزائر
تعديلات مرتقبة في قانون الإجراءات بشأن الحبس المؤقت.. لوح:

“لا يمكن بقاء المتهم لعدة سنوات في الحبس دون محاكمة”

الشروق أونلاين
  • 3394
  • 25
الشروق
وزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح

أكد وزير العدل، الطيب لوح أمس، أن وزارته تعتزم إجراء إصلاح عميق في قانون الإجراءات الجزائية، وخاصة فيما يتعلق بالحد من الحبس المؤقت، وقال: “لا يمكن أن يبقى المتهم لعدة سنوات في الحبس دون محاكمة ويجب احترام قرينة البراءة”.

وتجنب لوح خلال الندوة الصحفية التي عقدها أمس بمقر مجلس قضاء العاصمة، الخوض في قضية محاكمة عبد المؤمن خليفة، وكذا مطالبته بالاستفادة من الإفراج المؤقت إلى حين محاكمته، ليرد على أسئلة الصحافة بالقول: “سنعمل على  تغيير سلوكات القضاة لاحترام مبدأ قرينة البراءة، وكذا تحديد إجراءات الحبس المؤقت”. 

وبخصوص التحقيق الجاري في قضية  تزوير جوازات السفر وتورط شخصيات نافذة في الدولة فيها؟ رد لوح: “القضية أمام التحقيق الابتدائي، والنيابة أمرت بتحقيق معمق وعندما يستكمل التحقيق سيقدم المتهمون للعدالة”، أما فيما تعلق بقضية “سوق الوعد الصادق” التي حيرت الجميع ولا تزال محل استفهام ؟ فقال الوزير: “النسبة لي لست على اطلاع إن كانت هناك شكاوى بخصوص هذه القضية”، وأضاف “إن كانت هناك شكاوى فحتما ستعالج وفقا للقانون”، مؤكدا إرسال مذكرة لجميع النواب العامين للتحرك فورا في حال وقوع جرائم تهز الرأي العام وعدم الانتظار حتى تتحرك الضبطية القضائية. 

واعتبر وزير العدل في تعليقه على قضية إطلاق سراح المساجين السياسيين، بأن القضاء له صلاحياته لتطبيق العقوبات وفقا للقانون: “إذا أصدر حكما في أي وقائع، معناه استند على وقائع معينة يعني هناك جريمة منصوص عليها قانونا”، وأضاف “الجانب السياسي الذي يتكلم عنه هؤلاء تم الفصل فيه بموجب قانون السلم والمصالحة والذي تمت المصادقة عليه من قبل الشعب في استفتاء وطني”. 

وتجنب الطيب لوح الإجابة على الأسئلة المتعلقة بإقالة عبد العزيز بلخادم من قبل رئيس الجمهورية وإنهاء مهامهم كمستشار وكذا كقيادي في حزب جبهة التحرير، ليرد بدبلوماسية على أسئلة الصحفيين “الطيب لوح القيادي في جبهة التحرير غائب عن الندوة، وأنا هنا وزير العدل وفقط”.

 وعرض الوزير خلال الندوة حصيلة الإنجازات المتعلقة ببرنامج إصلاح العدالة والقوانين التي تمت المصادقة عليها لتدعيم الترسانة القانونية الحالية، خاصة فيما تعلق بحماية الطفل والمرأة، وكشف عن التحضير لإصلاحات وتعديلات عميقة في قانون الإجراءات الجزائية، تتكفل به لجنة مختصة، وكذا عن الإصلاحات المعمقة التي مست جهاز النيابة العامة لأول مرة في الجزائر، لتمكينها من مراقبة عمل الضبطية القضائية.

 وقال لوح بأنه وجّهَ مؤخرا مذكرة عامة للنواب العامين، تتضمن تذكيرهم بممارسة مهامهم إزاء التحقيق الابتدائي وعدم الاكتفاء فقط بما يأتيهم من الضبطية القضائية، وكذا مسؤوليتهم لمراقبة آليات الحبس تحت النظر وإجراءات تحريك الدعوى العمومية، وشدد على ضرورة تدخل النيابة لحماية الملكية الفكرية.

وبخصوص الجرائم المرتكبة ضد الرعايا الجزائريين في الخارج، اعترف الوزير بأن القانون الجزائري يحوي ثغرات يجب تداركها، لتحقيق حماية أفضل في إطار التعاون القضائي للرعايا في الخارج.

 

257 ألف قضية أمام المحكمة العليا

أكد وزير العدل أن عدد القضايا المطروحة على مستوى المحكمة العليا بلغ 257 ألف قضية جزائية ومدنية، مشيرا إلى أنه “يجب التفكير في مشكلة كثرة القضايا وحلها نهائيا”، معتبرا أن الحل لا يكمن فقط في زيادة عدد القضاة، بل التفكير الجدي في حل الإشكال بصفة نهائية. وكشف لوح عن تدشين أول مركز على مستوى وزارة العدل لشخصية الشريحة الالكترونية، وهذا في غضون 10 أيام قادمة، والذي يسمح بتفعيل إجراءات التصديق والتوقيع الالكتروني.

 

100مليار لصندوق نفقة النساء المطلقات والحاضنات

أعلن الطيب لوح أمس عن تخصيص ميزانية بقيمة مليار دينار جزائري (100 مليار سنتيم) في قانون المالية 2015 وهذا لمشروع “صندوق النفقة الغذائية”، والذي يعنى بالمرأة المطلقة بصفة خاصة وكذا المرأة الحاضنة “الجدة، الخالة..”، مشيرا إلى أن تجسيد هذا المشروع جاء بناء لما أعلن عنه الرئيس يوم 8 مارس المنصرم، حيث تم تعزيزه بترسانة قوانين تحفظ حقوق وكرامة المرأة، خاصة وسط أسرتها وكذا قانون حماية الطفولة.

واعتبر الوزير بأن إنشاء “صندوق النفقة” جاء بعد ما ثبت ميدانيا بأن الكثير من النساء لا يحصلن على نفقة أولادهن حتى بعد اللجوء للمحكمة، معتبرا أنه سيحفظ كرامة المرأة والطفل من التشرد، خاصة أن “النفقة” سيتم منحها وفق إجراءات استعجاليه خاصة. 

مقالات ذات صلة