لجان “تفتيش” إدارية ومالية لتفكيك قنابل الدخول المدرسي
اتخذت، وزارة التربية الوطنية، جملة من الإجراءات لضمان دخول مدرسي “هادئ” من شأنها تفكيك القنابل، حيث قامت بتنصيب لجان مشتركة تضم مفتشي الإدارة والمالية لمتابعة كل الأمور البيداغوجية والمالية، بالمقابل فقد عرفت عملية تسليم منحة الـ3 آلاف على مستحقيها من المعوزين، تأخرا كبيرا بسبب عدم تحصل المقتصدين على الأموال. في الوقت الذي ستواجه مديريات التربية للولايات مشكل إعادة إدماج العدد الهائل من معيدي البكالوريا الذين ألزمتهم الوزيرة بضرورة إدماجهم جميعهم دون استثناء.
كشفت، مصادر مطلعة لـ”الشروق”، أن وزيرة التربية الوطنية، قد أمرت بأهمية تنصيب لجان مشتركة تضم مفتشي الإدارة الذين يتكفلون بمتابعة الدخول من الناحية البيداغوجية، مراقبة جداول التوقيت والتحاق الأساتذة وكذا ضبط الشغور، وأما مفتشو المالية ستوكل لهم مهمة التكفل بكافة الأمور المادية كمنحة الـ3 آلاف دينار ومدى تنفيذ عملية بيع الكتاب المدرسي، خاصة وأنه قد اتضح في الميدان أن العديد من المقتصدين لم يسلموا منحة رئيس الجمهورية لمستحقيها مع نهاية السنة الدراسية، بسبب عدم استكمالهم للأموال، أين رفضوا استكمال العملية مع بداية الدخول المدرسي، على اعتبار أنه من المفروض إنهاء العملية قبل خروجهم في عطلة نهاية السنة حسب ما جاء في تعليمات وزيرة التربية الوطنية، مؤكدة في ذات السياق بأن كل مفتش يتم تكليفه بمتابعة 4 مؤسسات تربوية كأقصى تقدير، في الوقت الذي شددت أن هذه اللجان تعمل بالتنسيق مع مديريات التربية للولايات لحل المشاكل بشكل سريع، في حين يتم إعلام الوزارة الوصية إلا في حال وجود وضعيات صعبة تستدعي تدخلها العاجل.
وأضافت، مصادرنا، أن الدخول المدرسي المقبل سيكون “صعبا”، بسبب الشغور في المناصب البيداغوجية وحتى الإدارية، خاصة مشرفي التربية والعمال متعددي الخدمات، الذي لم تجد له الوزارة حلا نهائيا لحد الساعة، إضافة إلى العدد الكبير للتلاميذ الذين رسبوا في امتحان شهادة البكالوريا، وبالتالي فمديريات التربية للولايات ملزمة بإعادة إدماجهم جميعا تطبيقا لتعليمات الوزيرة بن غبريط، وعليه فكل مديرية مطالبة بالتعامل بحذر مع هذا الملف، على اعتبار أن هناك عددا كبيرا منهم قد سبق لهم وأن أعادوا السنة وقد غادروا مقاعد الدراسة في وقت مبكر دون استكمالهم للفصل الثاني وبالتالي يصعب إدماجهم كتلاميذ متمدرسين.
ومعلوم، أن وزيرة التربية الوطنية، تجتمع اليوم، بنقابات التربية الوطنية، حيث وجهت لهم استدعاءات لحضور “لقاء استباقي” تحضيرا للدخول المدرسي المقبل الذي سيكون في الـ6 سبتمبر المقبل، أين سيتم فتح النقاش حول عدة ملفات، خاصة التي لم تسو لحد الساعة.