الجزائر
الأفلان‮ ‬يمر إلى السرعة القصوى وحمس تفضل المناصحة

لجان الانضباط في‮ ‬الأحزاب‮.. ‬ترغيب وترهيب

الشروق أونلاين
  • 2756
  • 5
ح.م
سعداني يحيل معارضيه إلي لجنة الإنضباط

تحوز كل التشكيلات السياسية،‮ ‬آلية شبيهة بالمحكمة،‮ ‬تعرف بلجنة الانضباط،‮ ‬التي‮ ‬يتم العودة إليها،‮ ‬في‮ ‬حال وقوع المنتسبين إليها في‮ ‬أخطاء،‮ ‬امتثالا للنصوص واللوائح،‮ ‬لكن الكثير من المحالين على لجنة الانضباط‮ ‬يطعنون في‮ ‬تلك القرارات،‮ ‬ويتهمون القيادة بتحويل اللجان إلى‮ “‬سيف الحجاج‮” ‬في‮ ‬يد‮ “‬القائد‮” ‬لقبر أي‮ ‬حراك مناوئ‮.‬

تثير لجنة الانضباط في‮ ‬جبهة التحرير الوطني،‮ ‬الكثير من علامات الاستفهام،‮ ‬بعد حملة لجنة وزاني‮ ‬الجماعية في‮ ‬حق القياديين السبعة‮ “‬عبد الرحمان بلعياط،‮ ‬عمار تو،‮ ‬قاسة عيسي،‮ ‬العياشي‮ ‬دعدوعة،‮ ‬بوعلام جعفر،‮ ‬إبراهيم بولحية،‮ ‬مليكة‮ ‬يرفع‮”‬،‮ ‬وتتهم الأسماء السبعة الأمين العام للحزب،‮ ‬عمار سعداني،‮ ‬بتحريك اللجنة ضدهم نتيجة لخلافات شخصية لا‮ ‬غير،‮ ‬نافين عن أنفسهم ارتكاب أخطاء‮ ‬يعاقب عليها القانون الداخلي‮ ‬للحزب العتيد،‮ ‬كما تثار مسائل قانونية تطعن في‮ ‬شرعية اللجنة ومنها استقالة رئيسها اعمر الوزاني،‮ ‬زيادة على‮ “‬مزاجية‮” ‬في‮ ‬العقوبات التي‮ ‬أصدرتها سنة‮ ‬2010‮ ‬في‮ ‬حق الهادي‮ ‬خالدي‮ ‬ومحمد الصغير قارة،‮ ‬وبالمقابل إسقاط اسمي‮ ‬محمود خذري‮ ‬ومحمد بورايو،‮ ‬واستبدالهما بآخرين‮.‬

ويرد عضو المكتب السياسي‮ ‬المكلف بالإعلام في‮ ‬الحزب العتيد السعيد بوحجة،‮ ‬على تلك الاتهامات،‮ ‬ويقول لـ”الشروق‮”: “‬لجنة الانضباط في‮ ‬الأفلان لجنة قانونية وليست سياسية،‮ ‬والقانون الداخلي‮ ‬للحزب هو الوحيد المتحكم فيها،‮ ‬ولا‮ ‬يوجد أي‮ ‬تدخل لمسؤولين في‮ ‬الحزب بما في‮ ‬ذلك الأمين العام‮… ‬أنا عضو مكتب سياسي‮ ‬ولا أعلم ما تفعل حاليا‮”. ‬ويقدم بوحجة في‮ ‬حديثه لـ”الشروق‮”‬،‮ ‬معطى آخر لنفي‮ ‬التهمة عن عمار سعداني‮ ‬أنه المتحكم في‮ ‬اللجنة‮: “‬لجنة‮  ‬الانضباط تم تزكيتها في‮ ‬فترة بلخادم وليس في‮ ‬فترة عمار سعداني،‮ ‬وعندما تقترح توقيع عقوبات تأديبية ستحال على‮  ‬اللجنة المركزية،‮ ‬والأصلح للأمين العام للحزب تفادي‮ ‬التصادم مع اللجنة المركزية‮”.‬

وتفضل حركة مجتمع السلم،‮ ‬مساعي‮ ‬الصلح وإصلاح ذات البين،‮ ‬رغم الهزات التي‮ ‬عرفتها سنة‮ ‬2008،‮ ‬عندما انشقت مجموعة عبد المجيد مناصرة،‮ ‬وبعدها عمار‮ ‬غول،‮ ‬ورفض مصطفى بن بادة الامتثال لقرار الحركة بعدم المشاركة في‮ ‬الحكومة‮ “‬حكومة سلال1‮”‬،‮ ‬ورغم تلك الحالات،‮ ‬فإن حركة الراحل محفوظ نحناح،‮ ‬لم تفصل أي‮ ‬عضو منها‮. ‬ويشرح رئيس مجلس الشورى سابقا،‮ ‬عبد الرحمان سعيدي،‮ ‬أسباب ذلك،‮ ‬ويقول لـ”الشروق‮”: “‬أثناء ترؤسي‮ ‬لمجلس الشورى،‮ ‬حدثت أزمة مع الإخوة من حركة التغيير ولم تفعل الحركة لجنة الانضباط بدعوى مساعي‮ ‬الصلح التي‮ ‬كانت تجريها‮”. ‬أما في‮ ‬حالة مصطفى بن بادة،‮ ‬فقد استدعي‮ ‬أمام مؤسسات الحركة،‮ ‬وشرح موقفه بالاستمرار في‮ ‬الحكومة،‮ ‬عكس قرار الحركة،‮ ‬ولم‮ ‬يعرض أمام لجنة الانضباط‮.‬

وعلى عكس ذلك،‮ ‬استخدم عبد الله جاب الله أثناء فترة النهضة،‮ ‬آلية الفصل من الحركة،‮ ‬وكان الأمر على القياديين محمد بولحية وجهيد‮ ‬يونسي،‮ ‬على خلفية‮ “‬تمردهما‮”‬،‮ ‬لكن العملية توقفت،‮ ‬بتدخل وزارة الداخلية أنذاك التي‮ ‬كانت في‮ ‬يد نور الدين زرهوني،‮ ‬لتبطل كل القرارات،‮ ‬ويجد جاب الله نفسه بعيدا عن الحركة‮.‬

أما الزعيم السابق للأرندي‮ ‬أحمد أويحيى،‮ ‬ورغم الصرامة التي‮ ‬عرف بها وجلبت له الكثير من العداء،‮ ‬فضل رمي‮ ‬المنشفة والخروج من الحزب،‮ ‬على أن‮ ‬يحيل خصومه فيما كان‮ ‬يعرف بلجنة إنقاذ الأرندي‮ ‬على لجنة الانضباط،‮ ‬رغم الخطاب القاسي‮ ‬الذي‮ ‬كانوا‮ ‬يرددونه ضد أويحيى‮.‬

مقالات ذات صلة