لجان صلح بين الأزواج و9000 امرأة ضحية عنف سنة 2016
اعترفت وزيرة التضامن والأسرة وقضايا المرأة مونية مسلم، في تصريح خصت به الشروق، بقلّة هياكل إيواء النساء المعنفات في بلادنا، حيث تتكفل المراكز المختصة، والمقدر عددها حاليا بثلاثة مراكز فقط بإيواء ألف امرأة تقريبا من أصل 9 ألاف امرأة تتعرض للعنف، ما يعني أن حوالي 8 ألاف امرأة تبقى خارج مجال تغطية الوزارة.
واستبعدت مسلم إمكانية إطلاق مشاريع جديدة لانجاز مراكز استقبال وإيواء في ظل الأزمة المالية التي تمر بها الجزائر وسياسة التقشف التي تنتهجها، فالأزمة حسبها نسفت بكل المشاريع لتعود وتستذكر أهمية دور الوزارة في التقليل من العنف الممارس على الجنس اللطيف، قائلة “هدفنا هو الإصلاح والإدماج وهو ما نسعى إليه من خلال لجان الوساطة التي أطلقتها الوزارة منذ حوالي 6 أشهر تقريبا، وعممت على 48 ولاية، حيث قالت مسلم ” نسعى إلى إصلاح ذات البين وإعادة المعنفات إلى وسطهن الأسري”.
وكشفت الوزيرة عن استفادة هؤلاء النساء من برامج تربوية وتكوينية ومناصب عمل أعادت إليهن الأمل في غد أفضل.
تصريحات الوزيرة جاءت على هامش تسليم الجائزة الوطنية لمحاربة العنف ضد المرأة في طبعتها الثانية، والتي كانت من نصيب الأستاذ الجامعي والباحث لبيض بوبكر من ولاية الجلفة، والذي تناول الطبيعة القانونية للعنف ضد المرأة، وحضر اللقاء شخصيات رفيعة وفاعلة في الدفاع عن القضية على غرار وزيرة القطاع السابقة نوارة سعدية جعفر ورئيسة جمعية محو الأمية وعضوة مجلس الأمة باركي عائشة وممثلين عن الأمم المتحدة للسكان والعديد من الجمعيات الفاعلة.
وبالعودة إلى الجائزة قالت مسلم “الجائزة مكسب ثمين يجمع بين الباحثين والمهنيين والمبدعين والعلماء ورجال الدين” شاكرة كل المشاركين ولجنة التحكيم، وحيّت فيهم روح المنافسة والإتقان والابتكار.
وأكدت الوزير “أنه يعترف للجزائر دوليا بالدور الريادي في المنطقة العربية والإفريقية والمتوسطية ويستأنس بخبرتها في هذا المجال، سيما بعد تعززها باستراتيجيات وطنية تهتم بالمرأة المعنفة والمرأة العاملة والريفية والمسنة والمراهقة”.