لجنة أمنية وإدارية لفض النزاع بين أعراش الوادي وخنشلة
علمت الشروق من مصادر مطلعة، أن وزير الداخلية والجماعات المحلية، نور الدين بدوي، أمر واليا الوادي وخنشلة بتشكيل لجنة مشتركة ستكون قراراتها ملزمة، وستدرس أسباب النزاع في المنطقة الحدودية بين الولايتين. والتي تسببت ومنذ 1984، في اندلاع اشتباكات بين سكان الوادي وخنشلة، آخرها ما كان قبل أيام حيث استعملت 50 بندقية صيد.
اجتمع والي الوادي باللجنة الأمنية الولائية، وهذا مباشرة عقب الأحداث الأخيرة التي شهدتها المنطقة الحدودية، بين ولاية الوادي وولاية خنشلة، ودرس في اللقاء الذي دام طويلا، الآليات التي من شأنها طي ملف ترسيم الحدود بين الولايتين، اذ قرر والي الوادي بالتنسيق مع السلطات الأمنية ووالي خنشلة، إنشاء لجنة إدارية وتقنية مشتركة بين الولايتين بعضوية كل من مديري التنظيم والشؤون العامة، ومديري أملاك الدولة، ومديري المصالح الفلاحية، وكذلك مديري الغابات، بالإضافة إلى رئيس دائرة الطالب العربي، وكل من رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية بن قشة وسيدي عون عن ولاية الوادي، ورئيسا المجلس الشعبي البلدي في بابار جلال وأولاد رشاش، وكذا رئيس دائرة هذه الأخيرة، عن ولاية خنشلة، وتحدثت مصادر الشروق أن وزير الداخلية تدخل شخصيا في القضية، من أجل أن لا تتطور إلى ما لا تحمد عقباه ، وقرر في هذا الصدد وبإستشارة الوزير الأول، أن كل الاتفاقات والموافقات التي ستصل إليها اللجنة الإدارية والتقنية المشتركة بين الولايتين، ستعرض على واليي الوادي وخنشلة ، لاعتمادها رسميا وعلى أعلى مستوى.
وحسب مصادرنا فإن اللجنة تنقلت إلى منطقة الشكشاك الواقعة في أقصى شمال ولاية الوادي، والتي كانت محل نزاع بين فلاحي الولايتين، وهذا لأجل فض وبشكل نهائيا، إشكالية تداخل الأراضي بوضع معالم واضحة تحقق التوافق بين الولايتين، وكذلك تقديم اقتراحات عملية ومتفق عليها ترضي الطرفين، استنادا لقانون الجمهورية الجزائرية رقم 84/365 المؤرخ في 01/12/1984، والمحدد لحدود البلديات، وهذا من أجل حقن دماء، وإيجاد أرضية للتفاهم، لطالما كان تطبع علاقة السوافة بعروش النمامشة، منذ قرون غابرة.
هذا وتم في ذات الاجتماع، على إبقاء عمل اللجنة الأمنية مفتوحة، لمتابعة المستجدات الأمنية في المنطقة.
يذكر أن اللجنة الأمنية اجتمعت يوم الأربعاء الماضي ، فور تداول معلومات تفيد بوجود تحركات بعض مواطني المناطق الحدودية بولاية الوادي، واحتمال تنقلهم إلى مناطق التماس مع ولاية خنشلة وتجدد المناوشات.