لجنة التحقيق في محاجر جبل شنوة تعرض تقريرها النهائي على السلطات بتيبازة
عرضت اللجنة التقنية المكلفة بإجراء تحقيق باشرته منذ أسبوعين، حول مدى احترام أربع محاجر تنشط على مستوى جبل شنوة المصنف موقعا طبيعيا محميا للقوانين والتنظيمات وكذا الأضرار البيئية الناجمة عن نشاطها تقريرها النهائي على السلطات الولائية، تمهيدا لاتخاذ إجراءات عقابية في حقها قد تصل إلى حد “الغلق”، حسب ما علمته وكالة الأنباء الجزائرية من مصالح الولاية.
وكان والي تيبازة، محمد بوشمة، قد أمر بتشكيل لجنة تحقيق تقنية ولائية عقب استقبالها مجموعة من مواطني منطقة شنوة وكذا جمعية حماية المستهلك وبيئته بعد قيامهم بسلسلة من الاحتجاجات أدت إلى غلق الطريق المؤدي للمحاجر التي تنشط على مستوى جبل شنوة المصنف محمية وطنية منذ سنة 2017 للمطالبة بغلق تلك المحاجر التي تنشط – حسبهم – بطرق مشبوهة وغير قانونية ودون أي احترام لصحة المواطن وبيئته، مثلما كشف عنه الوالي بوشمة سابقا.
وقامت اللجنة التقنية بعد إتمام تحقيقها بعرض تقريرها النهائي أمس الأول، على والي الولاية الذي ينتظر أن يتخذ إجراءات عقابية في الأيام القادمة أهمها غلق ثلاث محاجر تنشط بطريقة غير شرعية وليس لفائدة مشاريع ذات منفعة عمومية لفائدة ولاية تيبازة، فيما يستثنى منهم محجرة واحدة تعمل لصالح مشروع الطريق السريع الاجتنابي، حسب ذات المصادر.
وقال الوالي ختاما لترؤسه للاجتماع الذي عُرٍض فيه تقرير لجنة التحقيق أنه “سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة لغلق تلك المحاجر التي تنشط بمنطقة ومحمية مبرزا أن لجنة التحقيق وقفت على حجم الأضرار التي يتعرض لها يوميا جبل شنوة”، حسب ما جاء في منشور للصفحة الرسمية لولاية تيبازة على الفيسبوك.
وعملت اللجنة الولائية المكلفة بمراقبة النشاطات المنجمية بإجراء تحقيقها حول مدى تأثير وأخطار التفجيرات والمواد المستعملة وكذا مواقيت استعمالها خلال اليوم الواحد على صحة المواطن وكذا سلامة بيئته إلى جانب التأكد من مدى صحة الإجراءات التي تم بموجبها منحها وثائق استغلال منطقة شنوة التي يعود نشاط أول محجرة فيها لسنة 2009 قبل أن تتوسع خلال السنوات الأخيرة لثلاث محاجر أخرى.
ووصف حمزة بلعباس، رئيس جمعية حماية المستهلك وبيئته، التي تقوم منذ سنتين بحملة واسعة للمطالبة بغلق تلك المحاجر، في تصريح سابق لوكالة الأنباء الجزائرية وضع المحاجر بجبل شنوة بـ”الكارثة” التي ألمت بالمنطقة منذ عشرة سنوات، مبرزا أن “السلطات الولائية وقتها اقترفت ذنبا لا يغتفر بإقدامها على منح تراخيص استغلال جبل شنوة الساحر، فيما أصبح الوضع خطرا يهدد الثروة الغابية والحيوانية ويسيء للتوازن البيئي للمنطقة بسبب التفجيرات التي أحدثت تصدعات في المنازل”.
كما سجلت جمعية حماية المستهلك وبيئته ارتفاعا في عدد الإصابات بمرض الحساسية والالتهابات الصدرية بنسبة كبيرة وسط سكان المنطقة دون تقديم أرقام توضح الوضع.
ويحتوي جبل شنوة الذي يعتبر من بين أجمل المناطق بولاية تيبازة على غابات متنوعة مشكلة أساسا من أشجار الصنوبر الحلبي إلى جانب تراث مادي يتمثل في قرى أمازيغية قديمة وآثار رومانية.
وينتمي جبل شنوة جغرافيا إلى جبال الظهرة وتتقاسمه بلديات تيبازة غربا وشرشال شرقا والناظور جنوبا فيما يبلغ ارتفاعه 905 م فوق سطح البحر في قمّة يمّا تافوغالت أو أفوغال التي تعني القمّة المشرفة على السهول والتلال ويسمى أيضا أذرار شنوا أذرار بومعشوق (جبل بومعشوق) وإغيل شنوة أي ذراع شنوة.
ق.م