لجنة التضامن مع الشعب الصحراوي تدعو لإنهاء الاحتلال المغربي.. وهذا ما أكدته
دعت اللجنة العربية للتضامن مع الشعب الصحراوي لإنهاء الاحتلال المغربي للصحراء الغربية، وتكثيف الجهود العربية والدولية لدعم حق شعبها في تقرير مصيره، مع التأكيد على عدم شرعية “الحكم الذاتي”.
وقالت اللجنة، في بيان صادر من بيروت، بتاريخ 25 أكتوبر إنها، ومعها ملايين الأحرار حول العالم، تتابع باهتمام مداولات مجلس الأمن بشأن المقترح الأمريكي المتعلق بالقضية الصحراوية.
وأعربت عن أملها في أن يتسم القرار الأممي المرتقب بروح المسؤولية، وبالالتزام بمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة الخاصة بتصفية الاستعمار.
وشدد البيان على أن قضية الصحراء الغربية ليست نزاعًا إقليميًا، بل هي قضية تصفية استعمار مدرجة ضمن قضايا ممارسة الشعوب لحقها غير القابل للتصرف في تقرير المصير، وفق ما أكدته الأمم المتحدة.
وأوضح أن استمرار الاحتلال المغربي للأراضي الصحراوية يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، داعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في هذا الشأن.
وفي رد واضح على ما يسمى بـ”مقترح الحكم الذاتي”، أكدت اللجنة رفض هذا الطرح رفضًا قاطعًا من قبل الشعب الصحراوي وكل القوى الحرة في العالم، باعتباره يتناقض تمامًا مع مبادئ الشرعية الدولية.
وبيّنت أن مفهوم الحكم الذاتي يُطبّق فقط في الحالات التي يسعى فيها شعب داخل دولة قائمة إلى إدارة شؤونه بنفسه، وهو ما لا ينطبق على الصحراء الغربية التي لم تكن في أي مرحلة من التاريخ جزءًا من التراب المغربي، ولا يُعدّ الشعب الصحراوي جزءًا من الشعب المغربي من حيث التاريخ أو الهوية أو العادات.
كما ذكّرت اللجنة بأن الاحتلال المغربي أعقب انسحاب الاستعمار الإسباني عبر ما سُمّي بـ”المسيرة السوداء”، مؤكدة أن هذا الاجتياح العسكري لا يمنح الرباط أي حق في السيادة على الإقليم، وأن منح المحتل أي شرعية سيكون سابقة خطيرة تخالف الأعراف والقوانين الدولية.
واختتمت اللجنة بيانها بالتشديد على أن العدالة الدولية مطالَبة بإنصاف الشعب الصحراوي ومنحه حقه المشروع في تقرير المصير والاستقلال، أسوةً ببقية الشعوب التي نالت حريتها من الاستعمار.

وتتعرض القضية الصحراوية لهجوم إلكتروني شرس من قبل ذباب المخزن المغربي، في محاولة لإسكات صوت التضامن العربي مع هذه القضية، وفقا لما أكده رئيس اللجنة العربية للتضامن مع الشعب الصحراوي، محمود الصالح، في تصريحات لوكالة الأنباء الجزائرية منذ أيام.
وقال الصالح أن “الذباب الإلكتروني المغربي دأب منذ سنوات على القيام بالكثير من المحاولات لإغلاق الحسابات الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي التابعة للجنة العربية للتضامن مع الشعب الصحراوي بهدف السعي البائس لإسكات صوت الحق الذي ينادي بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره والاستقلال والسيادة على أرضه، غير أن هذه المحاولات زادت بشكل كبير في الفترة الأخيرة”.
وأضاف: “يبدو أن صوت الحقيقة الذي أخذ يصل صداه إلى كل مكان في بقاع العالم قض مضجع نظام الاحتلال المغربي، وبالتالي حشد هذا الأخير ذبابه للتشويش على الحسابات الإلكترونية الخاصة باللجنة العربية للتضامن مع الشعب الصحراوي عبر مواقع التواصل الاجتماعي”.