لجنة تحقيق إلى السعودية لمعاقبة المتورطين في مهازل الحج
علمت “الشروق” من مصادر موثوقة أن الوزير الأول عبد المالك سلال، أوفد لجنة تحقيق إلى البقاع المقدسة للتحري حول ظروف الإيواء التي ميزت موسم الحج الجاري.
وأثبتت النتائج الأولية أن وثائق مهمة قد اختفت من عقود الإيجار، فيما وقفت اللجنة المتواجدة على مستوى مكة في انتظار التوجه إلى المدينة المنورة لتقييم موسم الحج إجمالا، على ظروف مزرية للحجاج الجزائريين بعد أن قطع متعامل يمني متعاقد معه الكهرباء عن 1700 حاج، بسبب عدم دفع الديوان للتكاليف المتفق عليها.
وأدى قطع الكهرباء إلى انقطاع أوتوماتيكي لتشغيل المكيفات الهوائية التي تعد ضرورية جدا بالغرف بالنظر إلى الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة التي تفوق الأربعين، ويرتقب أن ترفع اللجنة تقريرها للمناقشة في اجتماع للحكومة، لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وفي السياق، أبدى الشيخ بربارة المدير العام للديوان الوطني للحج والعمرة، عدم رضاه على موسم الحج الجاري، الذي رفض تقييمه إلا بعد انتهائه، وقال إنه ورغم التحسن الملحوظ الذي عرفته عملية التنظيم غير أنها تبقى بعيدة عن المأمول، وعلق: “لن نرضى على التنظيم ما لم يصبح حجاجنا مثل حجاج ماليزيا وأندونيسيا“.
وبلغ عدد الوفيات في صفوف الحجاج إلى غاية أمس، 25 حالة كلها تعود إلى مرضى وكبار السن. ومقارنة بالعام الفارط فإن العدد انخفض إذ سجل خلال الموسم السابق 39 حالة خلال الفترة ذاتها.
وبخصوص الوضع الكارثي الذي عايشه 300 حاج بالبقاع المقدسة أمس الأول، قال المسؤول الأول على تنظيم موسم الحج، إن المشكل سببه وقوع خلل بالطائرة التي كان من المفروض أن تقل الحجاج إلى أرض الوطن وهي تابعة للخطوط الجوية الجزائرية، حيث تم تحويل الحجيج إلى أحد الفنادق أين قضوا ليلتهم بالبقاع قبل تسفيرهم بعد إصلاح العطب.
بالمقابل، لم يبق بالبقاع المقدسة سوى 9 آلاف حاج ينتظرون مواعيد رحلتهم وهم كلهم بالمدينة المنورة، إذ ستكون آخر رحلة بنهاية أكتوبر الجاري.
وعلى صعيد آخر، اعترف الشيخ بربارة، بتعرض الحجاج الجزائريين من الذين يصابون بأمراض عقلية، بالمرض عند بلوغ البقاع المقدسة، وأوضح أن الذي اتضح هو أن الشهادات الطبية التي حصلوا عليها لم تكن مزورة كما أن الأطباء لم يكونوا متواطئين في الكثير من الحالات، عدا بعض الحالات الاستثنائية التي تكون فيها درجة المرض متقدمة، وحمل في هذا الخصوص المسؤولية لوزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات.
وتحدث أمس، في اتصال مع “الشروق“، عن تحمل وزارة الصحة بالمقابل مسؤولية منح رخص صحية مزورة لعدد آخر من المرضى، إذ أكد أنه وككل سنة سيتم رفع تقرير إلى الوزارة من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد الأطباء المتورطين، ولفت إلى أن هذه الفئة من المرضى وغيرهم من المصابين بأمراض مزمنة يتسببون في إتعاب أعضاء البعثة الطبية الذين يضطرون إلى بذل مجهودات مضاعفة وتخصيص أطباء لهم ما يعطل حسبه التكفل بباقي الحجاج.