الجزائر
تبديد للمال العام وفواتير مضخمة وتلاعب بالامتحانات

لجنة تفتيش وزارية للتحقيق بديوان التعليم عن بعد

مريم زكري
  • 1503
  • 0
أرشيف

باشرت لجنة تفتيش تابعة لوزارة التربية الوطنية مؤخرا عملها في إطار تحقيقات مكثفة حول شبهة فساد بالديوان الوطني للتعليم والتكوين عن بعد، حيث ستقوم بإجراء مراقبة ميدانية لعمليات التسيير بمصلحة المالية والمحاسبة وحظيرة السيارات والمركز الجهوي بالعاصمة، وكذا بيداغوجية الفروض الإلكترونية، الأمر الذي سيضع مسؤولين على رأس الديوان في عين الإعصار.

وحسب ما كشفت عنه مصادر موثوقة لـ”الشروق”، فإن أعضاء باللجنة التي شكلتها وزارة التربية الوطنية، باشروا تحقيقات معمقة وميدانية حول خروقات وتجاوزات خطيرة، طالت بعض الهياكل بالديوان الوطني للتعليم عن بعد.

وتشير المعلومات أن اللجنة استأنفت عملها منذ أسابيع بالمركز الجهوي للتعليم عن بعد بساحة أول ماي بالعاصمة، ثم التوقف لمدة أيام بسبب وباء كورونا قبل العودة للتحقيق الميداني على مستوى مصالح الديوان، ومست التحقيقات حظيرة السيارة التي شهدت تبديدا للأموال من خلال تصليح مركبات قديمة ودفع فواتير بمبالغ مالية معتبرة دون الاستفادة من تلك المركبات.

كما طالت التحريات محاضر النتائج النهائية والتي تم التلاعب بها دون استشارة مديري المراكز الولائية، بإدراج أسماء مئات التلاميذ موزعين على مستوى 27 مركزا ولائيا عبر الأرضية الرقمية الخاصة بالديوان الوطني، عن طريق اختراق النظام الآلي من أجل نقلهم للقسم الأعلى دون علمهم رغم حصولهم على معدل 9، وتسييرهم للنتائج عن طريق “المحسوبية”، وهو ما أثار استياء مديري المراكز واعتبروا ذلك تصرفا غير قانوني، بما أن النتائج النهائية لا تكون إلا بمحضر ممضى من طرفهم والمصالح الوزارية.

ونقلا عن ذات المصدر، فإن عمليات التفتيش الجارية حاليا بالديوان الوطني للتعليم عن بعد، تخص أيضا تجاوزات مست منهجية التمدرس عن بعد من دون علم الوزارة الوصية، منها إجبار تلاميذ شهادة التعليم المتوسط للسنة الدراسية الفارطة على دفع الحوالة البريدية الخاصة بمستحقات اجتياز شهادة الامتحان الرسمي، بعد ما كانت اختيارية، رغم أن الاكتفاء باجتياز امتحان المستوى يسمح بالانتقال تلقائيا للسنة الأولى ثانوي على غرار السنوات الفارطة.

ويشهد الديوان الوطني فوضى في عملية اجتياز الفرض الإلكتروني والمراقبة الذاتية عبر الموقع ولذلك لغياب التنسيق بين الإدارة والأرضية الرقمية، إذ يتم برمجة فروض دون جدوى دون مراعاة التواريخ المبرمجة لذلك في غياب المصداقية أثناء الإجابة على الاسئلة الموجهة لهم والتي تتم داخل مقاهي الأنترنت، الأمر الذي فتح باب “البزنسة” على مصراعيه.

وفي انتظار نتائج التفتيش التي ستكون على طاولة الوزير قريبا، تساءل موظفون عن سبب لجوء الديوان لطبع كتب وأقراص مضغوطة بمطابع الخواص وصرف مبالغ طائلة بملايير السنتيمات سنويا واستنزاف خزينة الوزارة، في وقت يتوفر الديوان على مطبعة خاصة به وتحتوي على آلات ومعدات طباعة ذات جودة عالية من دون استغلالها خلال عمليات طبع الكتب.

مقالات ذات صلة