الجزائر
منظمة الفلاحة والأمن الغذائي تثمن وتقدم مقترحات لتطوير الشعبة

لجنة لإعادة بعث الإنتاج الوطني من اللحوم الحمراء

ق. م
  • 2917
  • 0
ح.م

ثمنت المنظمة الوطنية للفلاحة والأمن الغذائي مكتب تبسة، قرار وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، استحداث لجنة وطنية لإعادة بعث الإنتاج الوطني من اللحوم الحمراء وتنمية الثروة الحيوانية، وكذا تطوير شعبة تربية المواشي والأبقار، مؤكدة بأن هذا القرار يسلط الضوء على شعبة هامة في البلاد، وينظمها.

ودعت المنظمة عبر بيان تحصلت “الشروق” على نسخة منه، إلى الالتفاف ودعم مشروع خارطة الطريق، التي أنشئت لأجلها اللجنة الوطنية لبعث الإنتاج الوطني من اللحوم الحمراء، قصد حماية وتثمين الثروة الحيوانية.
ومساهمة منها لوضع خارطة طريق لتنظيم هذه الشعبة، تطرقت المنظمة الوطنية للفلاحة والأمن الغذائي، إلى بعض الانشغالات التي يعانيها قطاع تربية المواشي في ولاية تبسة خصوصا، باعتبارها من المناطق المعروفة بإنتاج مختلف سلالات الغنم، مع تقديم مقترحات وحلول لها، حيث تطرق البيان إلى مشكل غلاء أسعار اللحوم الحمراء، بسبب تناقص أعداد الثروة الحيوانية، والذي أرجعه إلى “عزوف صغار المربين والموالين عن مهنة تربية المواشي لأسباب مختلفة”.

ذبح أنثى الماشية.. أكبر تهديد
كما عدد البيان، أسباب تناقص أعداد رؤوس البقر والأغنام، حسب استقصاء المنظمة الوطنية للفلاحة، وعلى رأسها ذبح أنثى الغنم والبقر، بسبب تدني أسعارها مقارنة بالكباش، ورغم منع العملية قانونا، وهو ما “يجعلنا نقترح متابعة كل عمليات التموين والتوريد باللحوم”. وبسبب إقبال كثير من المواطنين أصحاب الدخل المحدود والضعيف على التضحية بنعجة أو رخلة خلال عيد الأضحى، وهو ما أدى إلى تناقص وصفته المنطمة بـ”الرهيب” في أعداد إناث الغنم بمعدل من 7 إلى 11 بالمائة.
وقالت المنظمة، أن بعض السماسرة والوسطاء “متورطون في عمليات تهريب الثروة الحيوانية نحو حدودنا الشرقية وخاصة بولاية تبسة، بعد شرائها من الموالين والمربين”، وهو ما يستدعي، حسب البيان، تحيين المعلومات وضبط عدد الرؤوس والقطعان لدى الموالين والمربين القاطنين بالقرب من الشريط الحدودي.
ومع انتشار الأمراض الموسمية والأمراض المعدية، والتي تتسبب في نفوق عدد كبير من رؤوس الماشية لاسيما حديثة الولادة، على غرار طاعون المجترات الصغيرة، والتهاب الجلد العقدي.. وغيرهما، تقترح المنظمة الوطنية للفلاحة، تجسيد برنامج تلقيح مرقمن، يضم كافة المعطيات الصحية والوراثية للقطيع، مع تكثيف الحملات الإرشادية للتحسيس بمخاطر الأمراض المعدية وكيفة الوقاية منها.

الجفاف يؤثر على خصوبة النعجة..!
ولأن الجفاف يعتبر أكبر مهدد للثروة الحيوانية، حسب بيان المنظمة، خاصة بالمناطق السهبية والهضاب العليا سواء من ناحية قلة الأعلاف الخضراء، أو تأثير الجفاف على عمليات تكاثر القطعان، حيث أن معدل التكاثر الطبيعي في شعبة الأغنام والماعز وفي حال توفر الكلأ هو 2 في السنة، بينما استعانة الموال بأعلاف صناعية، يصيب أنثى الماشية بسمنة غير طبيعية في الرحم، ما يؤثر على عملية حملها، ولذلك تقترح المنظمة “تقنين تجارة الأعلاف والأعلاف الخضراء والتبن، لمواجهة ندرته والتحكم في كل أشكال المضاربة فيه، مع إلزام التجار بالانخراط في السجل التجاري والفوترة، قصد بسط استقرار على سوق الأعلاف”.
وختمت المنظمة بيانها، بمقترحات لتطوير شعبة المواشي خصوصا، وذلك عن طريق مقترح إنشاء خارطة استثمار دائري يضم خمسة أقطاب، والمتمثلة في وحدات التربية وتحسين السلالة، وهي وحدات خاصة وأخرى تابعة لدواوين ومؤسسات تحت وصاية الوزارة أو حكومية، ووحدات التسمين، أين يتم تحويل انتاج وحدات التربية والتكاثر إلى وحدات التسمين والتربية المكثفة، من أجل إنتاج قطعان موجهة، وهي نقاط بيع حصرية يتم التحكم من خلالها في الأسعار بنسبة كبيرة.
وتقترح منظمة الفلاحة، إنشاء وحدات إنتاج الأعلاف والأعلاف الخضراء، إضافة إلى وحدات الذبح والتموين والتي تضمن الحيلولة دون ذبح الأنثى، وإنشاء وحدات بحثية صناعية لإنتاج وتطوير اللقاحات والأدوية والمدخلات البيطرية، وهي وحدة تهتم بإنتاج وتطوير اللقاحات والأدوية وكافة المنتجات البيطرية التي تدخل في عمليات التربية والتسمين.

مقالات ذات صلة