الجزائر
بسبب رفض وزارة الداخلية للورقة الانتخابية الواحدة

لجنة مراقبة الانتخابات تهدّد بحل نفسها قبل انطلاق الحملة

الشروق أونلاين
  • 5147
  • 36

يلتقي أعضاء اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات التشريعية، غدا الأحد في لقاء عاصف، سيتحدد على إثره مصير اللجنة، المهددة بالحل في حال تمسك وزارة الداخلية، بموقفها الرافض للتعاطي إيجابا مع المطالب المرفوعة، والتي في مقدمتها نظام التصويت عن طريق الورقة الواحدة.

 

ويأتي اجتماع الغد في وقت تشهد فيه العلاقة بين اللجنة ووزارة الداخلية وضعا مأزوما بشكل غير مسبوق، ميّزها تأكيد الوزير دحو ولد قابلية، رفض الحكومة مطلب العمل بنظام الورقة الواحدة يوم الاقتراع، بحجة أن هذا الإجراء يتعارض مع القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخاب،   الناظم للعملية.

وتتخوف وزارة دحو ولد قابلية، من أن يؤدي أيضا تبني نظام الورقة الواحدة، لارتفاع نسبة الأصوات غير المعبر عنها (الملغاة)، بسبب تفشي الأمية في صفوف الناخبين، لا سيما كبار السن منهم، على اعتبار أن نظام الورقة الواحدة يفرض التأشير على القائمة المراد التصويت عليها، ما يضع ورقة التصويت أمام احتمال التشويه والتشطيب غير القانوني.

وحسب مصادر من داخل اللجنة، فإن هيئة مراقبة الانتخابات، يتجاذبها طرفان، الأول، يمثله الصقور ويدعو إلى وضع الداخلية بين خيارين لا ثالث لهما، إما الاستجابة لمطلبها أو الإعلان عن حل اللجنة نهائيا، مع ما يترتب عن قرار كهذا من تداعيات على مصداقية تشريعيات العاشر من ماي المقبل، في حين يرى “حمائم اللجنة” أن الخطوة المقبلة ستكون رئاسة الجمهورية، لكون الرئيس كان قد وعد بتنظيم انتخابات شفافة.

ويوجد رئيس اللجنة محمد صديقي من بين أصحاب الطرح الثاني، وقال في تصريح للشروق: “إذا أصرت الداخلية على عدم قبول ورقة التصويت الموحدة، فإن الفيصل الوحيد في القضية سيكون رئيس الجمهورية”.

وحذر رئيس اللجنة، الإدارة من مغبة رفض العمل بنظام الورقة الواحدة، واعتبر الرفض بمثابة تأشير على حدوث عمليات تزوير في التشريعيات المقبلة، وذكر بالحرف: “إذا كانت الأمور مفروضة من فوق فلا داعي لأن تجرى هذه الانتخابات أصلا”.

وأضاف صديقي أن اللجنة ستجتمع غدا الأحد في جمعية عامة للفصل في عديد القضايا منها مواصلة تجميد نشاطها أو استئنافه، بناء على ما سيتحقق على أرض الواقع، وأوضح أن اجتماع أمس وقف على نفس النقائص والعراقيل المتعلقة بالوسائل وقوائم أفراد الخدمة الوطنية وورقة التصويت وأمور أخرى، ستتخذ بشأنها قرارات في الجمعية العامة.

وسبق للجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات أن علقت نشاطها مرتين، غير أن التوجهات الغالبة داخل اللجنة هذه المرة، تبدو أكثر إصرارا على الذهاب بعيدا في الاحتجاج، بسبب رفض الداخلية لمطلب توافقت عليه كافة الأحزاب السياسية الممثلة في اللجنة، وفي هذا الصدد تؤكد المصادر، أن المبررات التي ساقتها وزارة الداخلية لرفض نظام الورقة الواحدة، “واهية”، وانطلقت من قانون الانتخابات سيما المادة 32، التي تتحدث عن “التنظيم” في إعداد ورقة التصويت، علما أن المشرع عندما يتحدث عن التنظيم في سن القوانين، فيقصد الوزارة الوصية، بمعنى أن وزارة الداخلية هي المخولة، وهو ما يضعها أمام تحمل مسؤولية أي قرار خطير قد تقدم عليه اللجنة في الجمعية العامة التي ستنعقد غدا الأحد، وما قد ينجر عن ذلك من تداعيات على مستقبل البلاد

 

مقالات ذات صلة