لسنا راضين عن الموقف الجزائري لكننا نخشى التدخل الأجنبي
أكدت الأحزاب السياسية الجزائرية التي قام وفد المجلس الوطني السوري المتواجد بالجزائر منذ أيام، بزيارتها، على أنها مستعدة لتقديم يد المساعدة للشعب السوري ممثلا بالمجلس، ووعدت بإغاثة اللاجئين السوريين في تركيا في أقرب فرصة، وكذا مساعدة الطلبة السوريين بالجزائر.أكد الأستاذ فاروق قسنطيني رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان والمستشار الحقوقي لرئيس الجمهورية، وأثناء استقباله وفد المجلس السوري، أنه سيوصل صوت المجلس وصرخته للسلطات العليا في البلاد، وأن هيئته لن تدخر جهدا في تقديم يد العون للشعب السوري، وقال لأعضاء المجلس اعتبروا أن رسالتكم وصلت للرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
- وقال عبد المجيد مناصرة، المتحدث باسم جبهة التغيير الوطني في كلمته الترحيبية بالوفد، بمقر الجبهة، إن هذه الأخيرة غير راضية على موقف الجزائر تجاه القضية السورية، مضيفا أنهم خالفوا موقف الحكومة الجزائرية تجاه موقفها مع ليبيا ويخالفونها حاليا في موقفها مع سوريا، وأضاف مناصرة أن الجبهة لم تقتنع بالمبررات التي قدمتها الجزائر في موقفها مع سوريا، وهذه المبررات غير مقنعة، مؤكدا أن الجبهة وقفت منذ بداية الأزمة السورية مع ثورته وأيدته في مطالبه، غير أنها كانت تتمنى أن يكون التغيير سلميا سلسا ودون إراقة دماء السوريين الأبرياء، مشيرا إلى أن سوريا احتضنت القادة الجزائريين بدءا من مؤسس الدولة الجزائرية الأمير عبد القادر، ومرورا عبر ثورة التحرير المجيدة، كما وعد الوفد بالوقوف مع ثورة الشعب السوري ومطالبه، التي تسير في طريق اللاعودة.
من جهته جدد أعضاء الوفد تعريفه بالمجازر التي تشهدها سوريا حاليا، كما قدموا توضيحات تفصيلية لمواقفهم تجاه التدخل الأجنبي، الجامعة العربية والمهل التي تمنحها للنظام السوري الحالي وكذا المواقف الدولية تجاه الثورة السورية، كما تناول اللقاء نقاشا مطولا حول الوضع داخل سوريا، والبحث عن طريقة لمساندة ونصرة الثورة السورية، هذه النقاشات والأسئلة طرحت أيضا في مقر الاتحاد الطلابي الحر بدالي إبراهيم، الذي استقبل في الفترة الصباحية وفد المجلس السوري، وحضره أعضاء من المكتب الوطني للاتحاد، حيث طرح الطلبة الجزائريون العديد من الأسئلة على رأسها التدخل الأجنبي وخطره على السيادة السورية، والتي قال أعضاء الوفد إنهم يتحفظون أيضا على التدخل الأجنبي ومتسائلين عن تدخل إيران الآن وحزب الله في سوريا، أليس هذا تدخلا؟ مضيفين أنهم استغربوا من وجود بعض الجزائريين الذين لا يزالون يؤمنون بفكرة المؤامرة على سوريا وقضية الممانعة التي سوّق لها النظام السوري.
وفي سياق متصل قال القيادي في حزب جبهة القوى الاشتراكية والمكلف بالحريات في الحزب، أحمد بيطاطاش، أثناء استقباله للوفد السوري، إن حزبه من أول أحزاب الجزائر ، حيث أصدر بيانا وندد فيه بوحشية النظام السوري تجاه شعبه، وتأسف لشعب راح ضحية لنظام جلاد ارتكب مجازر ضد الإنسانية.
الشيخ عبد الله جاب عبّر للوفد السوري عن دعمه الكامل لمطالب الشعب السوري الذي يطالب بالتغيير وإسقاط النظام، ووعدهم بتقديم ما يمكن تقديمه من مساعدة، من جهته أبو جرة سلطاني رئيس حركة مجتمع السلم أكد للوفد أن حركته ستقدم يد العون للطلبة السوريين الذين هربوا من الوضع السوري الراهن، وكذا الطلبة الذين صادرت السفارة السورية بالجزائر جوازات سفرهم، كما وعدهم في حضور عدد كبير من قيادات الحزب ووزرائه وبرلمانيه، بإغاثة اللاجئين السوريين في أنطاكيا التركية وستعمل الحركة على هذا الشأن، وهو المطلب الذي طلبه المجلس عند كل حزب واستجابت له كل الأحزاب.