الجزائر
شباب ورڤلة الغاضب على توزيع السكن لـ"الشروق"

لسنا جهويين، مطلب السكن دستوري وأطرف تريد الفتنة

الشروق أونلاين
  • 9462
  • 55
مكتب ورقلة
جانب من الإحتجاجات في مدينة ورقلة

عبّر عدد من الشباب المنتفضين بورڤلة لـ”الشروق” ليلة أمس في أجواء ساخطة أنهم خرجوا للشارع في البداية للمطالبة بالحق المسلوب حسب قولهم في أعقاب فضيحة توزيع 696 سكن على أشخاص وصفوا بغير مستحقيها، لكنهم تفاجؤوا برد فعل مصالح الأمن التي احتكت بهم وواجهتم بشراسة مما عمق الأزمة التي تحوّلت إلى الشارع.

   أكد عدد من المحتجين الذين حاورتهم “الشروق” أمس وسط المدينة غير بعيد عن مقر الأمن الولائي أن نيتهم كانت محاورة رئيس الدائرة في اليوم الأول من الإعلان عن القوائم بخصوص الأسماء المعلن عنها وأن نيتهم سلمية، لكن غياب الحوار وغلق الإدارة أبوابها أشعرهم بالحڤرة فوقع الذي وقع.

وتبرأ هؤلاء من عمليات التخريب التي نسبوها إلى أطراف مجهولة، مشيرين أنه لا علاقة لهم بملف التشغيل كونهم يمثلون عائلات فقيرة ظلت لأزيد من نصف قرن تعيش داخل سكنات طوبية، بينما يستفيد في كل حصة غرباء نعتوهم بالمتدفقين على الولاية، وطالب المحتجون الوالي بوجوب إنهاء ما وصفوه بالمهازل المتكررة وإحترام تعليمة الوزير الأول بخصوص الأولوية لسكان الولاية في كل الأمور المرتبطة بحياتهم قبل غيرهم منها التشغيل والسكن، والتعليم التي تعد مطالب دستورية، وأشاروا أنه من غير المعقول وجود أسماء من 47 ولاية ضمن القوائم السكنية، وأن منطقة حي النصر اكتسحها غيرهم، فيما يعاني هم من التهميش والإقصاء وهي تصرفات أضحت مرفوضة ولن يقبلوا بها من اليوم فصاعدا وتمسكهم بالطعن في أي اسم لا يتبين أنه من أبناء المنطقة الأصليين، ومن أراد السكن ما عليه سوى التوجه إلى مسقط رأسه، وتحججوا أن لا أحد من ورڤلة استفاد من سكن في ولاية أخرى.

وفي سؤال “الشروق” على أن هذا الطرح قد يفهم على أنه جهوية وعرقية وغير مقبول بين الجزائريين، رد المحتجون أنهم عكس ذلك ويرحبون بكافة من يأتي إلى هذه الولاية، لكنهم يطالبون بالأولوية قبل غيرهم، وأكدوا أن بيوتهم فتحت خلال العشرية السوداء للجميع دون استثناء، لكن هذا لا يعني القفز فوقهم باعتبارهم أصحاب حق ومنصهرين في كافة الأسر الجزائرية ولا يوجد من يفرق بينهم، موضحين أن أغلب المستثمرين في كافة الخدمات قدموا من خارج الولاية ويتعايشون معهم منذ سنوات ويتقاسمون حلو ومر الواقع، غير أنه من غير المنطقي أن يتم حرمان فئة كبيرة من سكان الولاية من بيوت اجتماعية أقرها القاضي الأول في البلاد.

.

أطراف تريد جر المنطقة إلى الفتنة

 أوضح عدد من الشباب أن هنالك أطراف تريد جر المنطقة إلى الفتنة من خلال حشر أنفها في كل شيء والتنقل إلى العاصمة للتحدث باسم الشباب في أمور غير محسومة وتتطلب مشاورة وجلسات بين مختلف الشركاء محذرين البعض من اغتنام الفرصة لتحقيق مأرب شخصية على حساب مطالب الأهالي وشبابهم، خاصة ملف السكن واستصغار شأنهم وتعجبوا من تحركات البعض بين ورڤلة وغرداية، في إشارة إلى عضوين من الأعيان “فضلنا عدم ذكر اسميهما” بالمقابل عدم سماع رأي الشباب والاستعانة بأخرين على أساس أنهم من المنطقة.

.

الأعيان لا يمثلوننا ومطلب السكن دستوري

 انتقد الشباب في تصريحات متطابقة أن الذين يصفون بـ “الأعيان” “لا يمثلون سوى أنفسهم ولن نعترف بهم ولا يجوز لأحد التحدث باسمنا على الإطلاق بعد سنوات من التهميش والحڤرة في حين ظل الأعيان وكأن على رؤوسهم الطير”، وذكر البعض أن من يدّعون تمثيل الولاية هم في الأصل أبواق السلطة وحواشيها، وقد تم صنعهم لخدمة أغراض شخصية وسياسات أثبتت فشلها على مدار نصف قرن، متسائلين من فوّض هؤلاء؟.

وقال الشباب لقد أصبحنا أكثر وعيا ونرفض الحجر علينا والتحدث على لساننا فالجامعة تخرج آلاف الطلبة سنويا، لكن عائلاتهم تعيش ظروف منهكة وتحت أسقف تكاد تنهار على الرؤوس، فيما يظل الأعيان يتفرجون على واقع مزر ولا يتحركون إلا بعد وقوع الفأس في الرأس ويقدمون أنفسهم على أنهم أوصياء مرددين مقولة “لو كان هنالك أعيان حقا ومفوضون لما عرفت الولاية هذا الحراك وعدم الاستتباب الأمني غير المحمود منذ أعوام ثم أين كانوا يضيف آخرين؟.

.

رئيس دائرة ورڤلة: أطمئن الجميع بتجميد القائمة وقانون الطعن سيكشف المستور

خرج رئيس دائرة ورڤلة جلول بوساحة عن صمته في تصريح لـ”الشروق” بعد جملة الاتهامات الموجهة إليه بخصوص الإعلان عن القوائم التي تضمنت عناصر من خارج الولاية، موضحا أنه إذ ثبت أن هذه الأسماء غريبة فإن قانون الطعن سوف يسقطها حتما وأن المشرع الجزائري سن حق الطعن حتى تتضح الأمور بشكل جدي، كون القوائم المعلن عنها ليست نهائية وتتطلب تحقيقات معمقة قبل تسليم المفاتيح، ويمكن غربلتها على غرار المرات السابقة وأطمئن الجميع أن قرار التجميد الذي اتخذه الوالي فرصة متاحة لكشف المستور.

 وأردف محدثنا قائلا “لم أعد القوائم بصفة انفرادية كما يدعي بعض المنتخبين بالبلدية، بل مشاورة أعضاء اللجنة المكونة من رئيس القسم الفرعي للسكن بالدائرة، ممثل ديوان الترقية والتسيير العقاري، ممثل الصندوق الوطني للسكن، ممثل المنظمة الوطنية للمجاهدين، ممثل مديرية النشاط الاجتماعي، وناشد المحتجين بضرورة التمسك بإجراءات الطعن، كاشفا أن قائمة السكن الهش لم تحضرها مصالح بلدية ورڤلة منذ 06 أشهر فكيف يمكن للجنة توزيع سكنات على هذه الفئة لاحقا؟، وطالب بالإسراع في إعداد القوائم قبل إتهام الآخرين بالتقاعس وعدم الجدية في العمل.

مقالات ذات صلة