لصوص يذبحون عجوزين بطريقة بشعة في غليزان
اهتزت، أمس، ولاية غليزان على وقع جريمة قتل نكراء تعرض لها عجوزان ذبحا بطريقة وحشية داخل مسكنهما، الكائن بدوار الجبابرة التابع إقليميا لدائرة زمورة، حيث عثر على جثتيهما بغرفتين مختلفتين غارقين في دمائهما، وملفوفين بواسطة بطانية، مع تكميم فمهما بشريط لاصق من قبل مرتكبي الجريمة، التي ماتزال ملابساتها غامضة.
نزل خبر ذبح العجوزين داخل سكنهما كالصاعقة وسط سكان الدوار، الذين سارعوا للالتفاف حول البيت الذي شهد الجريمة التي لم تفهم لحد الساعة أسبابها الحقيقية، خصوصا وأن الأمر يتعلق بعجوزين “ب.بلقاسم” 72 سنة و”س.فاطمة” 58 سنة اللذين عثرا عليهما جثتين هامدتين، تسبحان في بركة من الدم وآثار القتل بادية عليهما، في عملية قتل بشعة عن طريق الذبح بواسطة سلاح أبيض، وقد تم انتشال جثتيهما من قبل عناصر الحماية المدنية، ووضعها بمصلحة حفظ الجثث، بعد أن حضر وكيل الجمهورية والطبيب الشرعي إلى مسرح الجريمة.
“الشروق” تنقلت إلى عين المكان، أين أطلعت على هول الحادثة التي هزت المنطقة ككل، وتركت الكثير من التساؤلات والاستفهامات حول هوية مرتكبي الجريمة الشنعاء التي راح ضحيتها الحاج بلقاسم، وهو موال يتاجر بالمواشي والأغنام، وزوجته الحاجة فاطمة، التي ذكرها الكل بالخير وبخصالها الطيبة.
وقد روت لنا إحدى السيدات من المقربات من العائلة، أن ابنة الضحيتين هي من اكتشفت الجريمة لدى قدومها في حدود الساعة منتصف النهار إلى مسكن والديها، في زيارة مفاجئة، كونها لا تقطن معهما، حيث وجدت الباب الخارجي مفتوحا، وعند مناداتها لواديها لم يرد عليها احد، إلى أن اكتشفت الواقعة بعد عثورها على والديها مقتولين بطريقة وحشية، وملفوفين ببطانيتين، غارقين في دمائهما، ما جعلها تتصل مباشرة بأقاربها ورجال الدرك الوطني، الذين حضروا مباشرة للتحري في ملابسات الجريمة البشعة.
وحسب ما تحصلت عليه الشروق من مصادر من عين المكان، أن المسكن لم يتعرض لأي عملية اقتحام أو كسر لبابه الخارجي، ما يدل على أن مرتكبي الجريمة دخلوا بطريقة عادية، كما قاموا بسرقة بعض الأغراض الخفيفة، من حلي وبعض الأموال، خصوصا وأنه تم اكتشاف أن بعض الأغراض عثر عليها مبعثرة داخل المسكن، ما يدل على حدوث عملية سرقة، لكن بالمقابل لم يتم سرقة لا السيارة المركونة بالقرب من المنزل ولا حتى البندقية التي يحوزها الضحية.
وقالت مصادرنا بأن الضحية له منحة تقاعد بالعملة الصعبة، يتحصل عليها من خارج الوطن، وهو موال أيضا يربي المواشي والأغنام، ويمارس مهنة الفلاحة أيضا، لتبقى التحقيقات متواصلة من قبل رجال الدرك الوطني، الذين فتحوا تحقيقا في الجريمة لتحديد ملابساتها وهوية الفاعلين.