لطفي دوبل كانو والشاب حسان يحاكمان الأغنية الجزائرية الحديثة
قصف مكثف وبالأسلحة الثقيلة، وجّهه كل من مغني الراب الشهير، لطفي دوبل كانو، والشاب حسان، ضدّ من قالا إنهم “يدّعون ممارسة الفن والغناء، وهم لا حول لهم ولا قوة، بل يساهمون في إفساد الذوق العام، ويتطفلون على غيرهم من المغنيين في الحفلات والمهرجانات”.
لطفي وحسان نزلا ضيفين على العدد الأخير من برنامج “أهاليل” لصاحبه هشام مصباح “بتسريحته الجديدة!”، ليؤكدا أن ما يحدث حاليا في الساحة الفنية بالجزائر، “كارثي بكل المقاييس”، وكأنهما يبرئا ذمتهما الفنية مما يقع من مهازل، دون تسمية أي مغنّ أو فنان تسبب في تلك الكوارث، إلى درجة أن لطفي دوبل كانو، لم يتورع عن وصف بعض المغنيين بالهمجيين، وهو الوصف الذي زاد عليه، صاحب أغنية “سيدي القاضي”، بالتأكيد أن ما يتم إصداره من أغان في الساحة الفنية، يسيء إلى الأخلاق العامة، وهو مثير للاشمئزاز، مضيفا: “بعض الأغاني، من كثرة الكلمات البذيئة التي فيها، أصبحنا نحن الرجال، لا نستطيع الاستماع إليها، فما بالك بالعائلات”!
محاكمة الأغنية الجزائرية في الوقت الراهن، دفعت لطفي دوبل كانو للتنظير، وممارسة بعض التفلسف التاريخي، خصوصا عند ردّه على سؤال لمنشط البرنامج هشام مصباح، بخصوص الفرق بين الأغاني القديمة والحديثة، بالقول، إن الراب كان موجودا منذ تاريخ طويل: “من زمن الشاعر الشنفرى”! حسب قول مغني الراب الشهير، مستدلا بأن الراب عبارة عن أداء موسيقي مختلف، لكلمات شعرية جميلة، “مثلما كان عليه في السابق، لكن مع اختلاف في النمط الموسيقي، ليس إلا”!
برنامج أهاليل، استغل استضافة الشاب حسان أيضا، في إطلالة، شكلت نهاية للقطيعة أو التغييب الذي كان يعاني منه هذا الفنان عبر برامج التلفزيون الجزائري، من أجل تقديم أغنيته الأخيرة، المسماة “أنتي رقم واحد” وهي الأغنية التي شكك بعض المستمعين والمتابعين، في أنها تحمل بعض النوتات الخاصة بأغنية الهرابة للشاب خالد، في انتظار التأكيد أو النفي!
برنامج أهاليل، الذي تم بثه على القناة الأرضية مساء أمس الأول، استضاف أيضا، فرقة تونسية جزائرية مختلطة، تسمى مدار، وهي الفرقة التي تغني طابع الجاز، وأكد عضو بارز فيها، أن الألبوم الأول للفرقة صدر في الأسواق، ويتضمن الحفل المباشر، للفرقة المذكورة في عاصمة الشرق الجزائري، قسنطينة، علما أن هذا التعاون الفني شكل حلقة جديدة من مسلسل التوأمة التونسية الجزائرية، الآخذة في التوسع يوما بعد آخر.