الجزائر
تحاشى الخوض في وساطة بين تركيا وروسيا :

لعمامرة: “الجزائر لم تتردّد في إدانة الانقلاب على أردوغان”

الشروق أونلاين
  • 9558
  • 32
الأرشيف
لقاء سابق بين الرئيس عبد العزيز بوتفليقة و أردوغان

قال وزير الخارجية رمطان لعمامرة، إن “إدانة” الانقلابات والوصول إلى السلطة بطرق غير دستورية “مبدأ تتبناه الجزائر”، وهو ينطبق “على كل الدول بما في ذلك تركيا”، نافيا تأخر إدانة محاولة الانقلاب التي جرت الأسبوع الماضي في تركيا.

وذكر لعمامرة في رده عن سؤال يتعلق، بتأخر إدانة الجزائر لمحاولة الانقلاب في تركيا، “إدانة الانقلابات مبدأ للجزائر، وعلى سبيل المثال بالقارة الإفريقية، كرست قمة الجزائر المنعقدة سنة 1999 إدانة الوصول إلى السلطة بطرق غير دستورية” وعليه -كما قال-“فالجزائر صانعة هذا المبدأ، وطبقته بكل وفاء وثبات بالقارة الإفريقية”، وأضاف مسؤول الدبلوماسية الجزائرية في نفس السياق، أن “الجزائر تعتقد أن هذا المبدأ أساسي في الديمقراطية، وينطبق على كل الدول، سواء تعلق الأمر بتركيا أو غير تركيا”. 

وانتظرت الجزائر إلى غاية الأحد الماضي -محاولة الانقلاب شرع فيها التاسعة من مساء الجمعة وانتهت فجر السبت- لإدانة محاولة الانقلاب الفاشل الذي تعرض له الرئيس رجب طيب أردوغان، الأمر الذي فتح باب التساؤل واسعا، عن أسباب “تأخرها” في تبيان موقفها من محاولة عدد من العسكريين الأتراك الإطاحة بالنظام الحاكم في أنقرة، خاصة وأن علاقات طيبة تجمع الجزائر وتركيا، إضافة إلى رفضها الاعتراف بالأنظمة التي تصل إلى الحكم عبر الانقلابات.

لكن الذي حصل بعدها، أن الجزائر قد عبرت عن موقفها ما حصل، في رسالتين اثنتين بعث بهما الرئيس بوتفليقة، إلى نظيره التركي رجب طيب أردوغان، جاء في إحداهما “تلقيت بغاية الارتياح خبر انفراج الأزمة الأمنية التي حلت ببلدكم الشقيق، وكان ذلك بفضل تجند قواه الحية التي التفت حولكم”، وتجنب لعمامرة، الرد على سؤال يتعلق بوساطة قامت بها بين تركيا وروسيا، مثلما تناقلته وسائل إعلامية.

وبخصوص العلاقات مع المغرب، ورغبة هذا الأخير في الانضمام مجددا إلى الاتحاد الإفريقي، ذكر لعمامرة “على المغرب الالتزام بكل متطلبات العقد التأسيسي للاتحاد الإفريقي إذا أراد الانضمام إلى هذا الاتحاد”، وقال لصحفيين، أمس، بمجلس الأمة، على هامش مراسم اختتام الدورة البرلمانية الربيعية “الدخول إلى الاتحاد الإفريقي يتطلب إجراءات محددة، وإذا رغبت المملكة المغربية الدخول إلى الاتحاد عليها الالتزام بكل متطلبات العقد التأسيسي للاتحاد الإفريقي”.

من جهة ثانية، أشار الوزير أن العلاقات بين الجزائر والمغرب هي “علاقات جوار”، ويعكس تصريح الوزير، أن حالة الجفاء بين البلدين لا تزال “باردة”، رغم البوادر الأخيرة التي طرأت بإيفاد الملك محمد السادس، لمبعوث خاص إلى الجزائر، مرفوقا بمدير المخابرات الخارجية، ويظهر أن التعاون وإن حصل سيقتصر في المجال الأمني لا غير، في ظل تشكي المغرب من عدم وجود تنسيق مع “الجارة الشرقية”.

مقالات ذات صلة