لعمامرة: لا خلافات بين الجزائر ومصر بشأن ملف ليبيا
نفى وزير الشؤون الخارجية، رمطان لعمامرة، وجود أي خلاف مع مصر بشأن حل الأزمة الليبية، وأكد أن البلدين ينسقان بخصوص هذه القضية التي باتت تشكل هاجسا أمنيا لكافة دول المنطقة بسبب تداعياتها.
ووصف لعمامرة، في تصريحات على هامش المؤتمر الدولي لإعادة إعمار قطاع غزة، المنعقد بالقاهرة أمس، التنسيق الجزائري المصري بشأن ليبيا بـ “القوي”، وكشف بالمناسبة عن لقاء قال إنه سيجمعه اليوم بنظيره المصري، سامح شكري، بالقاهرة.
وجاء تصريح رئيس الدبلوماسية الجزائرية في أعقاب تسريبات إعلامية تحدثت عن وجود خلافات بين السلطات الجزائرية ونظيرتها المصرية، بشأن كيفية حل الأزمة الليبية، بل وذهبت بعض هذه الأوساط إلى ربط تأخر انعقاد جلسة الحوار التي ترعاها الجزائر بين فرقاء الأزمة الليبية، بهذه الخلافات.
ونقلت “اليوم السابع” المصرية عن وزير الخارجية قوله إن “الجزائر ومصر عضوان نشطان في إطار مجموعة الدول المجاورة لليبيا”، غير أنه تحاشى الرد على سؤال يتعلق بإمكانية مشاركة العناصر المحسوبة على نظام الزعيم الليبي الراحل، معمر القذافي، الموجود بالقاهرة مثل أحمد قذاف الدم، وقال لعمامرة بهذا الخصوص: “هذه تفاصيل لن نتحدث عنها الآن”.
ومعلوم أن السلطات المصرية تقف إلى جانب فصيل بارز في الأزمة الليبية، وهو المتمثل في الحكومة المنبثقة عن برلمان طبرق، والتي يرأسها الليبي عبد الله الثني، الذي زار القاهرة نهاية الأسبوع، والمدعوم من قبل اللواء المتقاعد وقائد ما يسمى “عملية الكرامة”، خليفة حفتر.
ويشاع عن السلطات المصرية رفضها مشاركة الفصائل الإسلامية المنضوية تحت لواء ما يسمى “قوات فجر ليبيا” التي تسيطر على العاصمة طرابلس ومدن عديدة في الغرب والشرق الليبي، في حين تصر الجزائر على أن يشارك في الحوار كافة الفرقاء بغض النظر عن خلفياتهم السياسية والإيديولوجية، وهو ما عرقل نجاح مبادرة دول الجوار الليبي إلى غاية اليوم.
وكانت أولى اجتماعات دول الجوار الليبي قد أسندت الشق الأمني إلى الجزائر والشق السياسي إلى مصر، غير أن وقوف مصر إلى جانب فصيل على حساب آخر، عرقل مهمة القاهرة في جمع الفرقاء إلى طاولة حوار واحدة، الأمر الذي وضع الجزائر أمام حتمية القيام بمبادرة حوار لإنهاء الأزمة، غير أن هذه المبادرة لا تزال تواجه صعوبات بسبب ارتباط بعض أطراف الأزمة الليبية بأجندات خارجية.
وكان من المرتقب أن تتكلل المبادرة الجزائرية بجمع الفرقاء الليبيين، في النصف الأول من الشهر الجاري، غير أنها تأخرت إلى نهاية أكتوبر، بسبب الصعوبات التي واجهت الجزائر في جمع كافة الفرقاء، فضلا عن وجود ضغوطات إقليمية وغربية من أجل إقصاء بعض الأطراف الليبية من الحوار، وهو ما جسده اجتماع مدينة “غدامس” الواقعة بالقرب من الحدود الجنوبية الغربية للبلاد، الذي تم تحت الرعاية الأممية وبإشراف برناردينو ليون، مبعوث الأمين العام لهيئة الأم المتحدة، بان كي مون إلى ليبيا.