لعمامرة: مشاركتي في مسيرة باريس تأكيد لالتزام الجزائر بمكافحة الإرهاب
جدد وزير الشؤون الخارجية رمطان لعمامرة التزام الجزائر بالاستمرار في بذل الجهود ضمن فريق الوساطة لحل الأزمة في منطقة شمال مالي، معربا عن ارتياحه للقرار الذي أصدره وزراء الخارجية العرب بشأن تسليح الجيش الليبي.
وأعرب لعمامرة في ختام لقاء مع تنسيقية أطراف الحوار لحل الأزمة في شمال مالي بمقر وزارة الشؤون الخارجية عن أمله في تحقيق اتفاق نهائي في الجولة المقبلة، مشيرا إلى أن الجزائر تعمل بطبيعة الحال مع كل الإخوة الأشقاء ومع كل الوفود من أجل تحقيق ذلك لأننا لا نريد للوضع السائد أن يستمر بهذا الشكل.
واستطرد وزير الخارجية قائلا إن هناك أعمالا إرهابية وهناك حالة من عدم الاستقرار ومعاناة كبيرة للمواطنين الأبرياء واستمرار هذه الأوضاع هو في صالح الحركات الإرهابية لزرع البلبلة واللااستقرار والعنف.
وأكد لعمامرة أن الحل الذي يضمن التغلب على كل هذه الظواهر السلبية هو الوصول إلى اتفاق سياسي شامل بين كل الأطراف معربا عن تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق من أجل المصالحة ومن أجل استعادة السلام والاستقرار في شمال مالي.
وفي سياق آخر أكد وزير الخارجية على أن وحدة الموقف العربي أصبحت ضرورة ملحة لمواجهة الإرهاب الذي يضرب المنطقة والعالم، وأعرب عن ارتياحه للقرار الذي أصدره وزراء الخارجية العرب بشأن ليبيا وتسليح الجيش الليبي، مؤكدا أنه يتزامن مع اتفاق على عملية سياسية تنهي الأزمة عبر الحوار والتوافق بين كل القوى المختلفة التي تنبذ العنف وتعمل على دعم الأمن والاستقرار وبناء المؤسسات.
وحول اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي عقد أخيرا، قال إنه كان ناجحا ومفيدا من حيث تقديم التقارير والرؤية المعمقة للمستقبل، والتي تؤكد بأن المجموعة العربية ما زالت تمتلك أدوات القوة وليست ضعيفة وأنها قادرة على الخروج من الأزمات المتراكمة.
ووصف لعمامرة في حوار مع جريدة “الشرق الأوسط” الدراسة التي تقدمت بها جامعة الدول العربية للحفاظ على الأمن القومي العربي ومكافحة الإرهاب بـ”الواعدة”، مشيرا إلى أن اجتماعا سوف يعقد في منتصف الشهر المقبل لمناقشة ملاحظات الدول العربية ثم رفعها مرة أخرى إلى اجتماع وزاري.
وعن مشاركته في مظاهرة باريس أوضح بأنها رسالة تؤكد أن الجزائر ملتزمة بمكافحة الإرهاب في كل مكان مهما كانت الظروف، وتدعو لتفادي الخلط ما بين الإرهاب والإسلام، كما تعبر عن تضامنها مع الجاليات العربية والجزائرية لأنها مستهدفة ـ بحسبه ـ وتدبر ضدها أعمال إجرامية في مناطق تجمعها، إضافة إلى استهداف دور العبادة والمساجد، مبرزا أن هذا كله لا علاقة له بالإرهاب الذي يستهدف الإسلام والمسلمين وسبق وأن عانت منه الجزائر ودعت إلى محاربته منذ سنوات.