لعمامرة: نتعامل مع الحاسي والثني ولا نعترف بشرعيتهما
قال وزير الخارجية، رمطان لعمامرة، إن الجزائر لا تعترف بالحكومات ولكن بالدول، وسجل أن الجزائر تتعامل مع الحكومتين في ليبيا الأولى بقيادة عمر الحاسي والثانية التي تحظى بالاعتراف الدولي ويقودها عبد الله الثني. وأكد أن الجزائر ترفض منح مقعد سوريا في الجامعة العربية للائتلاف السوري المعارض، فيما عارض وزير خارجية تونس الطلب المصري بتشكيل جيش عربي لمحاربة داعش واصفا إياه بالطلب غير الواقعي.
شرح رمطان لعمارة الموقف الجزائري من وجود حكومتين في ليبيا دون أن تعترف بشرعية إحداها على الأخرى، وقال في ندوة صحفية، أمس، عقدها مع نظيره التونسي، بمقر الخارجية ردا على سؤال جلوس مساهل مع وزير خارجية عبد الله الثني، كدليل على اعتراف الجزائر بتلك الحكومة: “الجزائر تعترف بالدول ولا تعترف بالحكومات، وأولويتنا التركيز على الحل لا التركيز على المشكل.. وتعاملنا مع القيادات الليبية شكل طبيعي، فقد شارك رئيس البرلمان في احتفالات ثورتنا المجيدة في الفاتح نوفمبر، كما استقبلنا وزير الخارجية– يقصد خارجية حكومة بن غازي– وقد التقاه مساهل في القاهرة وكان هذا اللقاء أمرا طبيعيا“. وتابع: “الجزائر جمعت في لقاء أول أمس مختلف الأحزاب والشخصيات اليبية“.
ونفس الموقف تبناه مسؤول الدبلوماسية التونسية، حيث قال: “لا نتناول الشرعية كمكون واحد، لأن هنالك شرعية انتخابية وأخرى ثورية وشرعية للأداء، وكل شرعية لها مصداقيتها النسبية، ولا نود الدخول في هذه الزاوية… نحن ندعم الحوار كحل وحيد لحل الأزمة“. وتابع: “لقد أرجعنا قنصلنا العام إلى طرابلس وهذا لا يعني اعترافا منا بتلك الحكومة، كون لنا نفس التمثيل في شرق ليبيا، لكن الإجراء اتخذ لمراعاة مصلحة رعايانا في البلد“. وقدر الوافد الجديد على الخارجية التونسية خلفا لمنجي الحامدي، أن الاستراتيجية في ليبيا حاليا “بناء دولة تلتزم بمكافحة الإرهاب والعصابات الإجرامية“.
وبعد أن أكد الوزيران على أن لا حل للأزمة الليبية سوى الجلوس إلى طاولة الحوار، ورفضهما التدخل الأجنبي والعمل العسكري، كشفا عن تنسيق أمني “عالي المستوى“، يتم بين البلدين وبين دول جوار ليبيا، وفي الخصوص قال لعمامرة: “هناك تنسيق قوي مع تونس، ومع مصر، وفي 8 مارس عقد لقاء أمني لأجهزة الاستخبارات الجزائرية والمصرية في القاهرة“.
من جانبه، الوزير التونسي، أقر بوجود اختلاف بين بلاده ومصر حيال الملف الليبي، وهو ما تجلى في لقاء جمعه مع نظيره المصري، لكن البكوش استدرك أن اللقاءات معه قد ذللت الخلافات بين تونس والقاهرة، وفيما فضل لعمامرة عدم الرد على سؤال متعلق بتشكيل جيش عربي لمواجهة داعش وهو الطلب الذي تقدمت به مصر، وصفه البكوش بغير الواقعي وغير ممكن الوقوع وغير الناجع.
عربيا، أعلن لعمامرة رفض الجزائر، منح مقعد سوريا في الجامعة العربية للمعارضة السورية خلال التئام القمة العربية التي ستعقد في القاهرة بعد أيام، وهو الموقف الذي أبانته في قمة الدوحة 2013 لدواع سياسية تتعلق أساسا بميثاق الجامعة العربية الذي ينص أن العضوية في الجامعة للدول فقط.