-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

لـ “العنابرة”..حدود!

عمار يزلي
  • 1316
  • 0
لـ “العنابرة”..حدود!

تنمية المناطق الحدودية على مستوى الحدود الغربية عندنا، لا تزال تراوح مكانها بفعل قلة الدعم، خاصة في المجال الفلاحي والمنشآت الصغيرة المرتبطة بالصناعة الفلاحية، أمر يجب التدخل لحله عاجلا باعتمادات أكثر أهمية، أقل من 10 مليارات من الدينارات لشريط يبلغ خندقه وسياجه نحو 300 كلم، أمر مضحك! إذ لا يجب أن تقل الاعتمادات عن 500 مليار دينار بحسب المطلعين الذين التقينا بهم صدفة بإحدى الأعراش التي بدأت تخرج من الإنعاش بين الأسلاك والأحراش، بفعل شعور مسيريها بدءا من رئيس الدائرة وبلدية مرسى بن مهيدي، ورؤساء بعض البلديات الجدد، الذين يعملون على الاعتماد على عنصري السياحة والفلاحة لدعم أرصدة الجماعات المحلية في وقت جفت فيه منابع الخزينة العمومية.
“العنابرة”، الذي يقول بعض من سكانها ممن استأنسنا لحديثهم حول صاحب البلدية الجديد، الذي يقولون عنه “خدام” ويثنون عليه، يأملون في أن يروا ليس فقط قريتهم تنهض، بل الدائرة كلها والمنطقة برمتها، بعد سنوات عجاف، كان التهريب سيد المنطقة، والمنطق! فرحون هم، لأن “العنابرة” هي القرية الوحيدة التي وصلها الغاز الطبيعي في المنطقة! والتي ربطت بشبكة طرقات مع باقي بلديات الدوائر المجاورة، رغم أن شطر بيدر ـ العنابرة، لم يكتمل لقلة الاعتمادات. هكذا، يقولون، فيما بدؤوا يرون أن الفلاحة قد تكون المصدر الأساسي للتنمية في هذه المنطقة الحدودية التي أهملت وهمشت طويلا..
كان هذا باديا للعيان! مناطق في غاية الروعة والجمال على طول الشريط الحدودي الذي جبناه، من مغنية إلى مرسى بن مهيدي، والذي كان إلى فترة قريبة مهدا إجباريا للعمل في حقل “المحروقات” التي أحرقت التنمية المحلية!
العنابرة، تبهرك الزاوية التي شُيّدت على 600 متر مربع من طابقين بأموال المتبرعين! زاوية ومدرسة للتكوين الفلاحي! إضافة إلى التعليم الديني! منشأة في غاية الأهمية، كون العنابرة كانت دوما منتجة لرجال القرآن والعلم.. والجهاد! هكذا يقول أهلها الذين هجروها وبدؤوا يعودون إليها فرادى! العنابرة، كانت ثاني قرية تستشهد عن بكرة أبيها بعد قرية الصبابنة القريبة، في جويلية 1955! حيث دمرت القرية عن آخرها! عرش فقد نحو 76 شهيدا، ومن خيرة الشهداء والضباط! منطقة تعرف روحا جديدة بمعنويات جديدة وبمنتخبين جدد! وهذا مفرح، أن نرى الأمل يعود للشباب من خلال الرغبة في التنمية، لشباب طالما أقبل على العمل خارج أروقة الاقتصاد الوطني! مجبرين لا مخيرين! غير أن التنمية في هذه المناطق يبقى على عاتق السلطات المركزية من أجل فك العزلة عن المنطقة برمتها، بعد أن وضع بين البلدية والبلدين الشقيقين، سدا ومن خلفهما سد، قطع كل الأواصر! شيء ما كان ليحدث لولا استمرار تدفق السموم. المنطقة مؤهلة للتنمية، بالعمل والصبر..! إنما “للصبر حدود”!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!