لقاء فندق باريس مع شكيب خليل يعيد سكاروني إلى دائرة الاتهام
في خطوة مفاجئة لمحكمة الاستئناف بميلانو الإيطالية، ألغت الأخيرة قرار انتفاء وجه الدعوى الذي استفاد منه المدير التنفيذي السابق لمجمع إيني، باولو سكاروني، في فضيحة الفساد الدولي والرشاوى سوناطراك سايبام، وكذلك مجمع إيني، الذي ألغيت البراءة بحقه أيضا، حيث سيمثل مجددا أمام قاضي جلسات الاستماع الأولية، بخصوص لقاءاته بوزير الطاقة الجزائري الأسبق، شكيب خليل، بأحد الفنادق الباريسية، فيما علقت وسائل إعلام إيطالية على القرار، بأن باولو سكاروني يغرق مجددا في الملف الجزائري، ورشاوى سايبام سوناطراك.
وفي السياق، أعلنت الغرفة الجنائية السادسة لمحكمة ميلانو الايطالية في ساعة متأخرة من مساء أول أمس، عن إلغاء قرارها السابق الذين نطقت به لصالح المدير التنفيذي لمجمع إيني، باولو سكاروني، بانتهاء وجه الدعوى بحقه، ومجمع إيني كذلك باعتباره شخصية معنوية، وهذا بخصوص تورطه في فضيحة رشوة الـ 20 مليون دولار لشركة سايبام، المملوكة جزئيا من طرف المجمع، والشركة الوطنية للمحروقات سوناطراك.
ولم تكشف المحكمة بعد عن الأسباب والدوافع التي كانت وراء هذا القرار، ولا يعرف بعد موعد إعلانها، وهذا حسب ألفريدو فايتا صحفي وكالة الأنباء الايطالية، آنسا، المتخصص في القضايا الجنائية، في اتصال مع “الشروق”، الذي أوضح أن المعني أي سكاروني وحسب قانون الإجراءات الجزائية الايطالية، سيمثل مجددا أمام قاضي لجلسات الاستماع الأولية لسماعه، حيث سيقرر إحالة الملف إلى المحاكمة العلنية من عدمها، ولفت إلى أن القاضي الجديد يجب ألا يكون نفسه الذي ترأس جلسة الاستماع الأولية السابقة، وسيتم تعيين قاض جديد للجلسة.
وفي ذات السياق، صرح محامي سكاروني ومجمع إيني أن قرار المحكمة مفاجئ، كون قرار القاضي السابق أوضح أن المحكمة لم تحصل على دليل ملموس، يفيد أن لقاءات سكاروني بشكيب خليل كان من ورائها رشاوى أو أمور أخرى غير قانونية.
ومن المنتظر أن تنظر ذات المحكمة، يوم الاثنين المقبل، في ثاني جلسة لها، في قضية سوناطراك سايبام، حيث سيمثل سمير أورياد المقرب من فريد بجاوي بشكل منفصل عن بقية المتهمين، بسبب خطأ إجرائي في تبليغه بانتهاء التحقيق الأولي ضد في القضية، فيما يمثل بقية المتهمين في جلسة أخرى، لكن المرجح، وكما كانت عليه الجلسة الأولى في شهر جانفي الفارط، فإن المتهمين لن يحضروا الجلسة، وسيحضر الدفاع المكلف فقط.
ويحدث هذا في وقت عاد فيه الوزير الجزائري الأسبق للطاقة، شكيب خليل، للظهور العلني من خلال قناة بلومبرغ الأمريكية، حيث قدم على أساس أنه مسؤول سابق لمنظمة أوبك، وقدم تحليلاته للتقلبات التي تشهدها السوق النفطية.