منوعات

لقطة الشاشة قد تصيبك بهذه المشكلة.. ماذا تقول الدراسات؟

سمية سعادة
  • 189
  • 0

حذّر باحثون من أن الاعتماد المفرط على ” لقطة الشاشة” في الهاتف، قد يؤثر في طريقة عمل الذاكرة، ويجعل الدماغ أقل ميلا إلى حفظ المعلومات بنفسه.

هذه الظاهرة يُطلق عليها أحيانا اسم “فقدان الذاكرة الرقمي”، في هذا السياق، أجرى الباحثون 7 تجارب لدراسة تأثير التقاط لقطات الشاشة على الذاكرة.

وجد الباحثون أن الأشخاص الذين التقطوا لقطات شاشة للمعلومات كانت قدرتهم على تذكرها لاحقا أضعف بشكل ملحوظ مقارنة بالأشخاص الذين اكتفوا بمشاهدتها دون حفظها، وفقا لموقع link.springer.

ما المقصود بـ”فقدان الذاكرة الرقمي”؟

يشير هذا المصطلح إلى ميل الأشخاص إلى نسيان المعلومات التي يعتقدون أنها مخزنة في الأجهزة الرقمية ويمكن الرجوع إليها لاحقا.

وقد لفتت دراسة شهيرة نشرتها مجلة علمية، الانتباه إلى هذه الظاهرة، حيث وجد الباحثون أن الأفراد يكونون أقل ميلا لتذكر المعلومات عندما يعلمون أنها محفوظة على جهاز إلكتروني ويمكن الوصول إليها بسهولة لاحقا.

ويفسر العلماء ذلك بأن الدماغ يتعامل مع التكنولوجيا بوصفها “ذاكرة خارجية”، فيقل الجهد المبذول لتخزين المعلومات داخليا، ويعتمد أكثر على الهاتف أو الحاسوب لاسترجاعها، حسب موقع science.

كيف تؤثر لقطات الشاشة في التذكر؟

عندما يلتقط الشخص لقطة شاشة لمعلومة ما، يشعر غالبا بأنه لم يعد بحاجة إلى التركيز عليها أو حفظها.

ويشير باحثون في علم النفس المعرفي إلى أن عملية التذكر تعتمد جزئيا على الانتباه والتركيز أثناء استقبال المعلومات.

فإذا اكتفى الفرد بالتقاط صورة للنص أو المعلومة ثم انتقل سريعا إلى محتوى آخر، فقد لا يمنح دماغه الوقت الكافي لمعالجة تلك المعلومات وتخزينها في الذاكرة طويلة المدى، وفقا لموقع apa.

ماذا تقول دراسات حول تصوير المعلومات؟

أظهرت أبحاث أجريت في جامعة “فيرفيلد” الأمريكية أن الأشخاص الذين يلتقطون صورا للأشياء قد يتذكرون بعض التفاصيل البصرية بشكل أفضل، لكن هذا لا يعني بالضرورة فهما أعمق أو تذكرا أدق للمحتوى المعرفي المرتبط بها.

ويؤكد الباحثون أن الاعتماد على التسجيل الرقمي أو التصوير لا يغني دائما عن المشاركة الذهنية النشطة مع المعلومات، حسب موقع fairfield.

علامات تدل على الاعتماد المفرط على الذاكرة الرقمية

قد يكون الشخص معتمدا بشكل كبير على الذاكرة الرقمية إذا كان:

ـ يلتقط عشرات لقطات الشاشة يوميا دون مراجعتها لاحقا.
ـ يجد صعوبة في تذكر معلومات حفظها مؤخرًا.
ـ يعتمد على الهاتف لتذكر أرقام أو مواعيد بسيطة.
ـ يحتفظ بآلاف الصور واللقطات دون تنظيم.
ـ يشعر بالقلق إذا فقد الوصول إلى هاتفه أو حساباته الرقمية.

ويرى خبراء أن المشكلة ليست في التكنولوجيا نفسها، بل في طريقة استخدامها والاعتماد الكامل عليها بدل توظيفها كأداة مساعدة فقط.

كيف نحافظ على ذاكرتنا؟

ينصح المتخصصون باتباع بعض العادات البسيطة لتقليل الاعتماد على الذاكرة الرقمية:

ـ قراءة المعلومات بتركيز قبل تصويرها.
ـ تدوين النقاط المهمة يدويا من حين لآخر.
ـ مراجعة لقطات الشاشة بانتظام وحذف غير الضروري منها.
ـ محاولة تذكر المعلومات قبل البحث عنها في الهاتف.
ـ تدريب الدماغ عبر القراءة وحل الألغاز وحفظ النصوص القصيرة.

وتشير أبحاث علم الأعصاب إلى أن التذكر النشط واسترجاع المعلومات من الذاكرة يساعدان على تقوية الروابط العصبية أكثر من مجرد حفظها على جهاز إلكتروني، وفق موقع nia.

مقالات ذات صلة