-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

اتجاه السرير.. هل يحدّد جودة النوم؟!

سمية سعادة
  • 39
  • 0
اتجاه السرير.. هل يحدّد جودة النوم؟!

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي ادعاءات تقول إن اتجاه السرير يحدد جودة النوم، لكن الأدلة العلمية على ذلك ما تزال ضعيفة ومحدودة جدا.

في هذا السياق، أشارت الأبحاث الحديثة إلى أن عدد مرات التقلب أثناء النوم ووضعية الجسم خلال الليل يرتبطان بجودة النوم أكثر من اتجاه السرير نفسه، وهو ما يدفع العديد من الباحثين إلى التركيز على بيئة النوم وعادات النوم الصحية بدلا من اتجاه السرير فقط، وفقا لموقع pubmed

شمال-جنوب هل هو الأفضل؟

في دراسة ألمانية حاول الباحثون معرفة ما إذا كان اتجاه السرير يؤثر في جودة النوم.
نام المشاركون في أسرة موضوعة باتجاهين مختلفين: شمال–جنوب، وشرق–غرب، ثم قيّموا جودة نومهم بعد الاستيقاظ.

وأظهرت النتائج أن بعض المشاركين سجلوا نوما أفضل عند استخدام السرير الموجه شمال–جنوب، إلا أن الفروق لم تكن واضحة لدى الجميع، كما أن عدد المشاركين كان محدودا، ما يجعل النتائج أولية وتحتاج إلى مزيد من الأبحاث للتأكد منها، حسب موقع researchgate

ماذا عن المجال المغناطيسي للأرض؟

افترض بعض الباحثين أن المجال المغناطيسي للأرض قد يؤثر بطريقة ما في الجسم أثناء النوم، وهو ما دفع إلى إجراء دراسات تبحث في العلاقة بين اتجاه النوم وجودته.

وفي دراسة أخرى شملت طلابا جامعيين، وجد الباحثون ارتباطا بين اتجاه النوم وصعوبة الخلود إلى النوم، بينما لم يعثروا على علاقة واضحة مع معظم مؤشرات النوم الأخرى.

وخلصت الدراسة إلى أن النوم باتجاه شمال-جنوب قد يكون مفيدا لبعض الأشخاص، لكنها لم تقدم دليلا قاطعا على أن اتجاه السرير وحده يحدد جودة النوم، وفق موقع ijip

الوضعية أهم من الاتجاه

في المقابل، تشير دراسات أكثر قوة إلى أن وضعية النوم نفسها قد تكون أكثر تأثيرا من اتجاه السرير.
فقد وجدت دراسة نُشرت في مجلة Sensors أن الأشخاص الذين يفضلون النوم على الجانب الأيمن ويتمتعون بعدد أقل من التقلبات أثناء الليل حققوا درجات أفضل في جودة النوم مقارنة بمن ينامون غالبا على ظهورهم.
كما أظهرت أبحاث أخرى أن النوم على الظهر قد يرتبط بزيادة الاستيقاظ الليلية وبعض الاضطرابات التنفسية مقارنة بالنوم على أحد الجانبين، بحسب موقع doi

عوامل تؤثر في النوم أكثر من اتجاه السرير

يرى خبراء النوم أن هناك عوامل مثبتة علميا تؤثر في النوم بدرجة أكبر بكثير من اتجاه السرير، منها:
درجة حرارة الغرفة.
مستوى الإضاءة ليلا.
الضوضاء المحيطة.
جودة المرتبة والوسادة.
التوتر والضغوط النفسية.
استخدام الهاتف والشاشات قبل النوم.
مواعيد النوم والاستيقاظ المنتظمة.

لماذا يشعر بعض الأشخاص بتحسن بعد تغيير اتجاه السرير؟

يرى بعض الباحثين أن التحسن الذي يشعر به البعض بعد تغيير اتجاه السرير قد لا يكون ناتجا عن الاتجاه الجغرافي بحد ذاته، بل عن التغيرات المصاحبة له، مثل تقليل التعرض للضوضاء أو الضوء، وتحسين التهوية، وزيادة الشعور بالأمان والراحة داخل الغرفة.

كما أن إعادة ترتيب الأثاث تمنح إحساسا بالتجديد والسيطرة على البيئة المحيطة، وهو ما قد ينعكس إيجابا على الحالة النفسية ويقلل التوتر، الأمر الذي يساعد بدوره على النوم بشكل أفضل.

وتشير أبحاث في علم النفس البيئي إلى أن تنظيم مساحة النوم وتقليل الفوضى وتهيئة غرفة مريحة وهادئة يمكن أن يعزز الشعور بالاسترخاء ويحسن جودة النوم، حسب موقع healthline

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!