-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

لكم دينكم ولي ديني!

جمال لعلامي
  • 3584
  • 8
لكم دينكم ولي ديني!

التيار الإسلامي، استيقظ، أو تحرّك، أو سال لـُعابه، في ظلّ مؤشرات ومتغيرات وضبابية، ولذلك، بدأ جزء من أطيافه، في تجاوز الخطوط الحمراء والسوداء والصفراء، بما أوصل المغالاة إلى ترشيح راشد الغنوشي “التونسي” عبد الرزاق مقري “الجزائري”، وقد يرشـّح محمد مرسي “المصري” لاحقا مناصرة أو سلطاني لانتخابات تبقى جزائرية جزائرية!

ما يُنقل عن الراوي والعهدة عليه، تصبّ كلها في إناء التنقيب عن “مرشح إجماع” أو توافق بين الإسلاميين المتنافسين والمتهارشين سياسيا وانتخابيا ومصلحيا منذ إقرار التعددية بداية التسعينيات. وبين متفائل ومتشائم، بشأن تحالف الإسلاميين، يحاول هؤلاء وأولئك توظيف “مرض الرئيس” وأزمة الأفلان والأرندي وتفكّك التحالف الرئاسي وتهلهل التيار الديمقراطي، لتحقيق ضربة قاضية قد تكون في آخر المطاف افتراضية!

بعض الأصداء والكواليس المسرّبة من تحت البرانيس، تنقل أن “زعماء” الإسلاميين، يعملون على ركوب تسونامي صعود “الإخوان” في تونس ومصر، إثر هبوب رياح “الربيع العربي”، من أجل ضمان ماركوتينغ ناجح لـ “أذرعهم” هنا في الجزائر على مقربة من رئاسيات 2014!

حمس التي غيّرت جلدها، من خلال تغيير سلطاني بمقري، تريد أن تقود ميترو هذا التحالف الإسلامي، وهنا “الدكتور” يعمل على أن يكون الجرّاح الذي ينفذ العملية الجراحية لميلاد كارتل قد يرفضه منافسوه داخل التيار الإسلامي، خاصة ممّن يعتقدون أن فوق رؤوسهم ريشة المبايعة!

عبد الله جاب الله، الذي يرى نفسه زعيما، لا يتزعمه أيّ زعيم، وهو المترشح السابق للرئاسيات، هل يقبل بتفويض مقري أو غيره لرئاسيات 2014 تحت طاولة الإسلاميين؟ وهل سيتنازل مقري الذي خلف أبو جرّة، عما يراه “أحقيته” في الترشح باسم الإسلاميين؟ وهل سيختفي سلطاني عن المشهد الانتخابي القادم؟ وما هو محلّ “بقايا الفيس” من إعراب مرشح الإسلاميين؟

رئيس حركة النهضة التونسية، فنـّد أو تراجع أو صحّح، ما نـُسب إليه، بشأن ترشيحه لعبد الرزاق مقري، وقال إن ذلك “محض اختلاق”، مؤكدا أن للجزائر رئيسا في مكانه الملائم والطبيعي.. وهذا التأكيد السياسي من الغنوشي، وهو على أهبة امتطاء الطائرة بمطار هواري بومدين، لمغادرة الجزائر والعودة إلى تونس، يكون قد “أغضب” مقري الذي يكون قد بدأ يشعر أو يعتقد أو يحلم بأنه “فارس” الإسلاميين في الجزائر!

خليفة خليفة نحناح على رأس “حماس” سابقا، تحصل، حسب سبر آراء “جون أفريك” الفرنسية، على أصوات انتخابية عن طريق “التزوير” أو التصويت الاحتيالي، وكان بإمكان ترشيحه من الغنوشي، أن يجنـّبه قيل وقال “الأفريك” و”الأفريكوم”، لكن “تصحيح” الشيخ راشد من المطار، فوّت على “الشاب” مقري فرصة الترشح باسم الإسلاميين!

 

مناصرة يقول إن الغنوشي أعلمه بأنه لا يتدخل في شؤون الجزائر، وحمداش يُعلن رفضه التودد للسلفيين بسبب الانتخابات، ويؤكد مقري أنهم ما زالوا يتشاورون حول فكرة التكتل، ويقول يونسي إن التحالف حلم يريد أن يتحقق، ويُجزم الهاشمي سحنوني باستحالة أن يتحقق المشروع، ويستنكر علي بلحاج ترشيح الغنوشي لمقري أو غيره.. كلّ هذه الأقاويل، تعطي الانطباع أن الإسلاميين اتفقوا على أن لا يتفقوا، لأن حرب الزعامة تجعلهم يغرقون في فنجان المصالح، وكلّ منهم يردّد: “لكم دينكم ولي ديني”، ومع ذلك فإنهم “شاتيين اللبن ومخبيين الطاس”!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • نبيل

    تابع...السياسة الأخرى إلا في لبسه لجبة الدين، عوض لبس الشرعية الثورية أو الطائفية كما فعلت وتفعل الأحزاب الأخرى. ومن حقه أن يلجأ للبحث عن الدعم السياسي في محيطه الطبيعي وإمتداده الثقافي والإيديولوجي وهذا شيئ منطقي. فالجزائر ليست جزيرة معزولة عن محيطها، بل هي إمتداد جغرافي وثقافي وإجتماعي للدول المجاورة لها. وهي مجبرة على التواصل مع جيرانها. لا يجب أن نعيب عليها ترشيح أو دعم الغنوشي لقادتها، خاصة وأننا شعب تعود على أخطر من هذا، لما كان رؤساء حزب الجبهة بعد التحرير، مرتمين في أحضان الروس،..يتبع

  • نبيل

    تابع..تحكمه المصالح. طبعا، هذه الممارسات لها أثار لكنها تختلف بحسب حال الدول : إذا كانت الدولة ضعيفة مثل الجزائر، وتعاني من فقدان المناعة الداخلية، والتي خلفها الجهل وقلة الوعي، يصبح هذا الدعم يشكل خطرا على إستقرار النظام، أما في الدولة القوية التي لها ثروة شعبية حقيقية، متعلمة، واعية، ومتحضرة، فإن مثل هذه التدخلات لا تعدوا أن تكون سيولا عادية، يتم توجيه مجراها لتصب في مصلحتها العامة.
    التيار الإسلامي في الجزائر تيار سياسي، يطمح للوصول إلى الحكم مثله مثل أي حزب سياسي، ولا يختلف عن التيارات..يتبع

  • نبيل

    تابع...يضعون الولاء الإيديولوجي فوق الولاء للوطن. أن يقوم أي طرف، حتى وإن كان أجنبي، بترشيح شخص أو أشخاص للرئاسة في أية دولة ليس عيبا ولا ممنوعا في قاموس السياسة. حكام الجزائر رشحوا هولاند ودعموه من مال الشعب، كما دعم القذافي ساركوزي العاق وبأموال الشعب الليبي. وحتى أوباما يكون قد تلقى دعما ماليا من أطراف أجنبية. والأمثلة كثيرة. هذه حقائق يمارسها ويقبلها كل الساسة، الكبار والصغار. يَدعَمون ويُدعمون، كل حسب ما تقتضيه مصالحه، وهذا أمر طبيعي في عالم أصبح أصغر من دوار أو دشرة في أعالي جرجرة، ...يتبع

  • بدون اسم

    *لكم دينكم و لي دين * صدق الله العظيم *قرآن كريم*

  • /////

    المثل يقول المذبوحة تقاحر في المسلوخة والمقطعة شبعت ضحك .

  • نورالدين الجزائري

    من الصعب أن تجد في الساحة السياسية رجل رشيد ، الشعب الجزائري مسلم بفطرته هذه الفطرة السليمة تستغل لركب الموج لا لصناعته ، أنا أسأل مقرى و أتباعه ماذا فعلوا في أكثر من 3 عهدات في نظام كانوا معه بالأمس و اليوم يأكل الغلة و يسب ملة نظام الذي في حكمه زاد الفساد . الأحزاب السياسية اليوم ماعدا الفيس تراجعت إلى الوراء حتى تقفز أكثر إلى الأمام بحلية جديدة لماذا يكتب البعض عن تخلف المسلمين و لا يكتبوا عن إختلافهم ؟ المشكلة تمكث في مبدأ العبد و كثير من المسؤولين لا يعرفون قدرهم كيف يعرفون قدر الجزائريين ؟

  • فاطمة الزهراء

    صباح الخير على الجزائر الحبيبة اما بعد اقول كلمة واحدة ليفهمها , يا حسر على زمان لكانوا ميقدروش اسورو حتى كلمة ولا يتنفسوا والان من جاء يهدر ومن جاء شرك فموا ومن جاء ارشح روح لرئاسة ياوخدى عليك يا بلادى لعزيزة كرخستى ولا لجى يحكم فيك من داخل والخارج حسبي الله ونعمة الوكيل.

  • الجزائرية

    قد لا اوافق بعض من عاب على حمس المشاركة في التحالف الرئاسي و اقراه من زاوية مغايرة . فالبلاد كانت في عنق الزجاجة و كان من الحكمة التخندق مع الوطن قبل المصلحة الحزبية و شاركوا في تسيير البلد مثل غيرهم .لكنني استنكر تلك "القلبة الانتهازية "التي فيها تحولت الحركة بمائة و ثمانون درجة اي انتقلت من الحليف للمعارض الراديكالي مباشرة بعد وصول الاسلاميين الى سدة الحكم في تونس و مصر و سال لعابم على الكرسي فانفضح امرهم ونسوا حيئذ انهم تحت مجهر الشعب الذي لم يحسبوا حسابه وهنا الخطأ.