الشروق العربي
الفنانة ديمة الجندي تعترف لـ"الشروق العربي"

للأسف في هذا الزمن..ذهبت الرجولة والشهامة!

الشروق أونلاين
  • 11579
  • 6

من بلدة “السلمية” بسوريا، جاءت “ديمة الجندي” إلى الدنيا، ولجت عالم الصورة لتمثل وتقنع وتصنع جمهورا لطالما أحب إطلالتها المختلفة، “الشروق العربي”، حاورتها وتبينت حضورها من عدمه في “باب الحارة” العائد هذا الموسم، كما ساءلتها عن جديدها، واستقرارها مؤخرا بدبي، وكذا طلاقها من المخرج “فراس دهني”.

*ما هي الأعمال التي ستطلين فيها على المشاهد العربي في رمضان؟

سأكون حاضرة من خلال المسلسل الدرامي الاجتماعي السوري “قلم حمرة” للمخرج “حاتم علي”، وهي تجربتي الأولى مع الفنان “حاتم علي” كانت جد غنية مفيدة ومتميزة وانتظرت هذه الفرصة من زمان، وقد جاءت الفرصة أخيرا. أجسد  بالعمل دور “بسمة”، وهي شخصية إيجابية بالمطلق، هي دائما متوترة بسبب علاقتها بزوجها، لتكتشف مع الوقت أن زوجها يتغير يوما بعد يوم لتكتشف فيما بعد بأنه معجب بامرأة أخرى. تعاتب زوجها على تصرفاته، وتزداد المشاكل بينهما، وهناك الكثير من المفاجآت التي سأترك المشاهد العربي يكتشفها.

*كيف كان التعامل مع المخرج “حاتم علي”، خاصة أنه لأول مرة؟

تعاملي مع “حاتم علي” في البداية كان صعبا، خاصة أني لا أعرفه ولا أعرف طريقته، في العمل، ولما تعرفت على ذلك أصبحت مرتاحة كثيرا في التعامل معه، وقدمت أفضل ما عندي. التجربة معه ممتعة كثيرا، هو مخرج خاص جدا: في عينيه المركزتين على الكاميرا في اختياره  للممثلين، وطريقة إعطاء الملاحظات. واتمنى أن تجمعني معه تجربة ثانية.

*قدمت أعمالا خليجية كثيرة آخرها مسلسل “هواجس”، لماذا التوجه إلى الدراما الخليجية؟

“هواجس” هو عمل بحريني للمخرج السوري “عمار رضوان”، وهو يعرض حاليا بقناة أبو ظبي، توليفة العمل كانت غريبة قليلا، وتعرفت من خلاله على نجوم بحرينيين مقتدرين ومميزين جدا. أما عن سبب التوجه إلى الدراما الخليجية فأنا لم أتعمد التواجد فيها، مثلا في عمل “هواجس” العمل احتاج لممثل سوري وبالصدفة كنت أنا. حتى أني لم أغير لهجتي. منذ زمان قديم عندي تجارب كثيرة بأعمال مشتركة، ولست ضد ذلك، أنا مع فكرة أن تتوحد الدراما العربية المشتركة، لأنها في الأخير تعالج قضايا مشتركة، لقد حان الوقت أن يصبح اسمها دراما عربية، لأن هموم الوطن العربي الآن كلها واحدة، ومشاكلنا كذلك. صحيح هناك بعض الاختلاف في الثقافات، لكن في الأخير نحن نعاني من نفس الهموم سواء كانت اجتماعية أو سياسية أو اقتصادية أو ثقافية.. إذا ما يمنع كي تصبح هناك دراما مشتركة؟؟ وهو ما نشاهده اليوم، الكثير من الأعمال فيها خليط من الممثلين السوريين المصريين اللبنانيين وحتى الخليجين.. .

*هل ستعود “زهرة” في مسلسل “باب الحارة” هذه السنة؟

للأسف “زهرة” لن تعود، دورها انتهى في الجزء الرابع بسفرها إلى طرابلس. الفريق يصور منذ شهرين مسلسل “باب الحارة” بجزأيه: السادس والسابع.

*هل تتوقعين نجاح العمل، خاصة وأن مسلسلات البيئة الشامية تتلقى انتقادا واسعا، وهناك من يصفها بـ”الفنتازيا التاريخية” التي تجاوزها الزمن؟

مهمة “باب الحارة” ليس توثيق أحداث حقيقية حدثت في ذلك الزمن، هي مجموعة “حواديت”، يصورها المخرج بطريقة معينة، والناس تحبها كثيرا. للمشاهد حرية الاختيار. المشاهد العربي اليوم صار في حاجة لشيء ينسيه المأساة التي يعيشها، هو عمل ناجح شئنا أم أبينا، وله جمهور عريض في كل الوطن العربي، لحد الآن ألتقي الجمهور في الشارع ويسألوني عن “باب الحارة”. والدليل أيضا أن العمل لازال يعاد على الكثير من المحطات التلفزيونية في أوقات الذروة ويلقى مشاهدة كبيرة. هناك ناس تحب هذا النوع من الأعمال، ربما هم يحبون اللهجة، أو اللبس، أو الموسيقى، أو القصص التي تروي أشياء نفتقدها كثيرا في هذا الزمن  كالرجولة، النخوة، الشهامة.. وهذا العمل جاء ليذكرنا بها. من الجيد أن نرى الأشياء الجيدة في العمل.

*بورصة الدراما السورية تراجعت كثيرا، ونجوم صفها الأول فضلوا الدراما المصرية والخليجية.. كيف تعلقين على هذه الفكرة ؟

فيه قلة من الأعمال النخبوية الجيدة، يعني قلة في الكم والنوع أيضا ماعدا عملين أو اثنين، لكن هذه السنة رغم المأساة التي يعيشونها، هم يجتهدون لتقديم أعمال في المستوى. هناك أعمال جيدة، وهناك إصرار على تقديم أعمال متميزة. الإنتاج المحلي السوري يعتمد على التمويل الخاص، وأمام هذه الظروف يعني نوعية الأعمال يجب أن تتناسب مع هذا الكم من الأموال لصناعة عمل مهم، من قبل كان فيه إنتاج مشترك وهذا كان يساعد الدراما السورية في أنها تستقطب نجوم الصف الأول، وكتاب الصف الأول، ومخرجين من الصف الأول.. الآن ومع ما تعيشه سوريا لم يعد هناك عمل كامل متكامل بكل المقاييس. ومع كل ذلك لازالوا يحاولون تقديم الأفضل. وهنا تطرح أسئلة أخرى: كيف ينظر البعض للفن في هذا الوقت؟ هل هو حقيقة رسالة هادفة؟ أم أنه فقط منحة ليعيش الواحد ويعيل عائلته؟ لا يوجد توازن بين الاثنين، البعض ليس لديهم مورد آخر، غير الفن، فهي سترضى أن تشتغل بأقل الخسائر الممكنة، لأنها تعيش من وراء ذلك. ويوجد بالمقابل ممثلون لا يقبلون إلا بالأرقام التي توضع لهم فيعتذرون عن العمل. وفي الأخير العمل خسر نجما من نجوم الصف الأول كان سيرفع من شأن العمل لدى المحطات التلفزيونية. وهذا ما يبرر نزوح الكثير من الفنانين إلآ دول أخرى مثل لبنان، مصر…

*هل الفنان مجبر بأن يبدي رأيه اليوم في السياسة؟

بعد تجربتي في الفن والسياسة، اكتشفت أن الفنان يجب أن يظل حياديا. في الأخير كلنا مع الوطن، ولا أحد يزايد على وطنيتنا، وحبنا لسوريا. لكن تدخل الفنان في السياسة هو أمر غير محبب، لأنه سيتعرض بعدها للمساءلات من الطرفين، وبعد ذلك يصبح المجال مفتوحا للمزايدات. وفي الأخير الفنان هو الفنان. الفنان ليس قدوة للشعب، بعد 03 سنوات التي مضت اكتشفت شخصيا أن رأيه غير محترم من الطرفين. إذا من الأفضل أن يترك رأيه لنفسه. واليوم أصبح كل واحد يريد تعليم الثاني كيف يحب الوطن. وهذا طبيعي، لأن من المعروف على الشعب العربي أنه يذهب إلى أبعد الحدود برأيه ووجهة نظره. لا نعرف كيف نحترم وجهة نظر الآخر، لا نعرف كيف نكون في المنتصف حتى بعلاقتنا الشخصية، ولا نعرف كيف نتعامل مع بعضنا.

*حب الوطن يقتضي أن لا نهجره، كيف تبررين استقرارك في دبي؟

 أنا مع هذه الفكرة مائة بالمائة، إذا ما كان عندي أولاد. وعندي قدرة أن أذهب مؤقتا لبلد آمن حتى أجنب ابنتي الموت والذعر والخوف وعدم الاستقرار، فلن أتردد. أي واحد كان مكاني يعمل نفس الشيء. أنا أم، عندي مسؤوليات، وعندي بنت أخاف عليها. لو كنت لوحدي ما كنت لأغادر، مثلي مثل الجميع. مع ذلك أنا مواظبة على زيارة سوريا كل ثلاثة أشهر وأبقى بين أهلي عشرة أيام. ابنتي لازالت لحد اليوم تعاني من آثار الحرب على نفسيتها، كل شيء مسجل برأسها، لحد اليوم لما تسير في الشارع ويكون هناك ألعاب نارية هنا بدبي، تنهار من البكاء، والذعر والخوف، تظن أن هناك حربا. يؤسفني أني خرجت من سوريا، لكن ما باليد حيلة ، إن شاء الله الأوضاع تهدأ عن قريب.

*هل ترين أن الدراما التركية ستبقى مسيطرة على الشاشات العربية؟

لا أظن ذلك، هناك الكثير من المنتجين العرب، والمحطات التلفزيونية بدأت تنتبه لهذا الشيء، وتم مؤخرا إنتاج البعض من الأعمال الدرامية الضخمة مثل مسلسل “الأخوة” وهو مسلسل من 100 حلقة. وسيكون عملا مهما مليار مرة من الأعمال التركية، خاصة وأن النجوم الذين يؤثثونه أسماء كبيرة من الوطن العربي.

*معروف عليك حرصك على الاستقرار الأسري، كيف تقبلت انفصالك عن زوجك “فراس دهني”؟

عائلتي هي رقم واحد. منذ أن كنت صغيرة كانوا دائما يعتمدون علي في بيت أهلي وتحملت المسؤولية منذ صغري، وكبرت وأنا اهتم كثيرا لعائلتي واستقرارها، أنا أعيش لأجلهم وأحبهم كثيرا، وحياتي وسعادتي مرهونة بهم. وعندما أصبحت أما حرصت أن يكون هناك وقت لعائلتي. انفصالي عن “فراس دهني” منذ سنة أثر في وفي ابنتي “تيا”، وأنا أحاول قدر الإمكان أن أكون على قدر القرار الذي اتخذناه وأن لا يؤثر على “تيا”.

مقالات ذات صلة