-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

للبيت رب يحميه!

عمار يزلي
  • 4314
  • 4
للبيت رب يحميه!

لم يكن في يوم من الأيام القدس أكثر عرضة للخطر الصهيوني كما هو عليه اليوم! كما أن القضية الفلسطينية، لم تكن يوما من الأيام أكثر عرضة لضرب عرض حائط “المبكى” بها، كما هي اليوم! السبب، هو الوضع العربي والإسلامي العام الناتج عن شيخوخته كنظام تقليدي هرم في الحكم بدون أن يترك أية فرصة للتجديد والتحفيز والبقاء على يقظة الشباب المتحفز دوما.

هذا هو واقع القدس وفلسطين وغزة اليوم! مهددون اليوم نحن حتى في وجودنا كأمة! فيما الكيان الصهيوني وخدامه في العالم، يعملون على الدفع نحو تخلي العرب عن قضيتهم، لتصبح القدس وفلسطين قضية الفلسطينيين وحدهم! بل قضية الرئيس وحده! يتفاوضون معه في ركن وزاوية، لا يستطيع عنها حيادا! والنهاية، هي القبول بتسوية كيفما كانت ولو بهدم القدس وتفتيت الشعب الواحد والإبقاء على رقع جغرافية كالثوب المرقع لا واصل بينها ولا وشائج ولا تواصل ولا امتداد طبيعي! شعب لاجئ في بلاده تحت حكم وصاية تعمل تحت الوصي الأكبر: دولة إسرائيل اليهودية، عاصمتها أورشليم المعترف بها أمريكيا.

نمت على وقع ما يجري في فلسطين والقدس، لأجد الأمر قد آل إلى ما لم أكن أتوقعه!: المسلمون هم من تسلم حائط المبكى من اليهود، في إطار تبادل المرقعات في القدس الشرقية والغربية! اليهود أخذوا بيت المقدس وهدموه وبنوا مكانه ما يعرف بهيكل سليمان، فيما ترك للمسلمين حارة المغاربة وحائط المبكى! قيل لجماعة أوسلو ومسانديها من الأنظمة: أنتم تقولون أن محمدا قد ربط البراق هنا بجوار حائط المبكى قبل أن يسرى به إلى السماوات العلا؟ إذن، نحن نربطكم إلى هذا الحائط، “إنه لكم” أبكوا فيه وعليه مثلنا وعوضا عنا، ما يكفيكم من البكاء. بالمقابل، قام اليهود ببناء هيكل زعم أنه بني على أنقاض هيكل سليمان الذي دمره الإمبراطور البابلي “نبوخند نصر” قبل أن يدمره ثانية ونهائيا الإمبراطور الروماني “تيتوس”. لقد أجروا الحفريات وزوّروا حتى الآثار بطريقة علمية (اكتشفت من طرف البوليس قبل نحو 10 سنوات! وهذه حقيقة)، ولكنهم هذه المرة، ذهبوا مباشرة إلى الهدف: بيت المقدس! ولا بد من محو كل آثار المسلمين والمسيحيين في القدس وتهويدها بالمطلق لتصبح القدس عاصمة موحدة لدولة إسرائيل اليهودية ،اليهود صاروا أكثر من ذلك يطالبون بيثرب القديمة، وبإرث بني النظير وبني قينقاع وخيبر! ووصلوا إلى استعادة كثير من الأملاك المزعومة لهم، والتي أممها منهم “محمد” بدون وجه حق! والمحاكم الأمريكية فصلت لصالحهم!! “القاضي هو الخصم والحكم!”. في باقي الدول، استعاد اليهود كافة “حقوقهم” التي كانت لهم! وهذا بعد أن صرنا دولا بلا شعوب! الشعوب، رحمة الله عليها! انتهى أجلها وانقرضت! فمنهم من مات بالغصة والألم، مما يحدث، والبعض بالرصاص والبعض بالمرض العضال والأوبئة الفتاكة التي حوّلتهم إلى بشر على أشكال “زامبي” يمشون غير آبهين ولا عارفين أين هم ولا إلى أين يتجهون! كل همهم الأكل والشرب! ولم كان لحم البشر ودمهم! يأكلون لحوم إخوتهم ميتين! هذا قبل أن يقضى على هذه الكائنات، بتدخل أجنبي واستئصال جماعي ضمانا لنجاة القلة الناجية! التي لا تزال تتطاول في البنيان، ولا يتجاوز عددها ألف شخص في كل بلد!

عندما أفقت من نومي، وجدت نفسي لا زلت أتابع سلسلة “The walking dead”، على قناة ناطقة بالألمانية تسمى قناة “إغتيال” (RTL).

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • بدون اسم

    للبيت رب يحميه؟
    إذا لماذا كل هذه المضاهرات؟

  • عابر سبيل

    للبيت رب يحميه
    احسنت
    انه المبرر الذي سيستند اليه ويعول عليه كل حاكم يقرأ مقالتك لقد قالها عبد المطلب قديما لما هاجم ابرهة الحبشي مكة بجيش جرار تقوده الفيلة ليهدم الكعبة
    ولكن ماغفل عنه هؤلاء الحكام (الذين يحكمون الجدران والطرقات والاشجار لان شعوبهم لاتعترف بهم )
    ماغفلوا عنه هو انهم ليسوا عبد المطلب لان هذا الرجل لم يكن يملك الا بعض الغنم والابل ولم يكن يملك مايدافع به عن بيت الله الحرام اما حكامنا فانهم يملكون ترسانة اسلحة بمئات المليارات لو استعملو ثلثها مع قليل من الايمان لازالوا بني صهيون من

  • بدون اسم

    الا ناكري الحقائق و المنطق من يحمل مسؤولية التواطأ وااجبن والخيانة و......للحكام العرب والحقيقة ان هاته الصفات تشمل الشعوب العربية
    اتمنى من القراء والسيد يزلي ان يجيبني ويقنعني في جواب على سؤال بسيط
    العرب المتواجدون ببريطانيا وامريكا و.....مثلا عبدالله أنس من قدماء المحاربين*المجاهدين* ضد الروس بافغنستان هل يعلم ان البلد التي يقيم بها *بريطانيا*هي من خلقت اسرائيل و تقف معها ظالمة ومظلومة ؟
    أهناك ذل وخيانة وتواطأ اكبر من هذا؟

  • بدون اسم

    اذا كانت اروبا والاروبيون قد دفعوا ثمن ما اقترفوه في حق اليهود بالحرب العالمية الثانية ومنهم من مازال يدفع
    فما بالك باشقاء القرضاوي والسديسي وعلي بلحاج وليلى علوي وصالحي ودهينة والقائمين على تعريب الجزائريين ...العرب
    بالمناسبة
    العرب بعربيتهم لم يؤسلمون العرب الاقباط ولم يحرروا اراضيهم ولم يبنوا حظارة
    مالغاية من تعريبنا
    تهويد القدس او تعريب الجزائر
    اختر يا عربي