العالم
عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح لـ"الشروق":

للجزائر هيبةٌ وتاريخ ونأمل أن تتدخل لإنقاذ فلسطين

الشروق أونلاين
  • 2276
  • 0
ح.م
عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي

دعا عضو اللجنة المركزية لحركة فتح المفوض العام للعلاقات العربية والصين الشعبية عباس زكي، الجزائر إلى التدخل لحماية الشعب الفلسطيني، كما تدخلت روسيا في سوريا، والقيام بوقفة خاصة مع فلسطين استنادا على العلاقة التاريخية بين البلدين.

وأوضح زكي لـالشروقان الجزائر خرجت من محنتها ورتبت أوضاعها ووضعت استراتيجيات العمل للمرحلة القادمة، ونتطلع لها بأمل في موقف خاص مع فلسطين في هذا الظرف الاستثنائي الذي فاق حد الوصف بعد التنكيل الصهيوني بالشعب والأرض وفلتان الاستيطان وتدنيس الأقصى ورفع شعارالموت للعرب“…  

وعبّر عباس زكي عن أمله في دور جزائري تجاه فلسطين على غرار دور روسيا في سوريا، نظرا لأبعاد تاريخية هامة أبرزها إعلان الدولة الفلسطينية في نوفمبر 1988  من أرض الجزائر، واصفا الجزائر بـالدولة الكبرى، وعندما تتحرك ستجد لها رجالا أبطالا في فلسطين، باعتبارها ليست بلداً عادياً، وهي أمينة على فلسطين منذ خرجت منظمة التحرير من دول الطوق.

وأبدى زكي رغبته في أن تساهم الجزائر في ملف الوحدة الوطنية الفلسطينية بوصفها عنصرا مهما في الصراع العربي ـ الإسرائيلي، وتمتلك هيبة الحضور، وبالنظر إلى تاريخها الوطني، وبإمكانها أن ترسل مندوبا يحضر اجتماعات الفصائل في مصر إذا كانت المسافة بعيدة، وممارسة دور بين القوى الفلسطينية لإنجاز المصالحة، والتنسيق مع الدولة الراعية لاستضافة اجتماع وطني فلسطيني جامع. وأشار إلى مشاكل مصر مع حركة حماس كجزء من جماعة الإخوان المسلمين والحرب التي تخوضها مصر في حربها الداخلية، مما يتطلب عدم الإثقال عليها.

ودعا إلى تطبيق الاتفاقيات الموقعة وليس فتح حوارات جديدة، لأن العلة ليست في النصوص، بل في النفوس، والمطلوب حكومة وحدة وطنية تحكم الضفة وغزة على الأقل في ظل هذه الظروف العصيبة، ثم الحوار حول مجلس وطني وإعلاء راية منظمة التحرير التي أنقذتها الجزائر عندما أراد أعداءُ فلسطين إغلاقها بعد وقوع مصر في أغلال كامب ديفيد.

وقال القيادي الفتحاوي إن الأوان قد آن ليكون لصرخة الأقصى ومذبحة الشعب الفلسطيني معنى ودلالة في ظل الهولوكست الإسرائيلي وحرق الأطفال والأسر، كما فعل النازيون، واستغرب وجود بعض الدول العربية التي تنسق مع إسرائيل في ظل أوج هجمتها على الشعب الفلسطيني.

وذكّر زكي رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بما قاله سلفه الجنرال إسحاق رابين عندما قال إنهقادر على سحق الانتفاضة في أسبوع واحد، واستمرت سبع سنوات كاملة.

وأكد أن الاحتلال سلّح المستوطنين لقتل الفلسطينيين بدون مبرر، معتبرا أن حكومة الاحتلال تمارس الإرهاب وتقوم بإدارة عصابات وتحمي المستوطنين للقيام باجتياح الأقصى، وحرق الحقول، والسطو على منازل المواطنين في الأرياف، مما دفع الشعب إلى الدفاع عن نفسه.

وشدد على أهمية تشكيل غرفة عمليات وطنية موحدة والتنازل عن الشروط الفصائلية وإقرار قيادة ميدانية في خندق واحد لمواجهة الاحتلال، مبينا ضرورة ضمان عدم عسْكرة الانتفاضة، لأن العدو أقوى في هذه المعادلة العسكرية، والعمل شعبيا وسلميا من اجل حصاره أمام العالم وإسقاط مفهوم أن إسرائيلواحة الديمقراطية في غابات الشرق الأوسط“.

وتساءل: لماذا تتبلد مشاعر العرب والمسلمين ويزداد صمتهم أمام اقتحام المسجد الأقصى يوميا وقتل أطفال المدارس بالقدس في عدوان يمكن أن يراه الأعمى؟ مشيرا إلى تحول مؤتمر وزراء الخارجية العرب الى مؤتمر للمندوبين الدائمين، في ظل تحميل وزير الخارجية الأمريكي جون كيري والأمين العام للأمم المتحدة السلطة الفلسطينية والرئيس أبو مازن المسئولية ومطالبته بوقفالعنفبالتزامن مع دعوة نتنياهو لأبي مازن إلى الاعتراف بما اسماهيهودية إسرائيل، والتنازل عن حق العودة ووقفالعنف، وهذا كلامٌ لا يجرؤ على قوله في حال وجود حاضنة عربية ودولية تمنعه من هذه العنجهية.

وأكد زكي أن الشعب الفلسطيني حالياً بدون حماية عربية توقف الغول الصهيوني، ولا يوجد مجتمع دولي يضع الاحتلال تحت البند السابع، والآن الفرصة سانحة لإسرائيل لاجتياح الضفة الغربية بدولة المستوطنين وسط هتافات وزراء صهاينةالموت للعرب“.

مقالات ذات صلة