للربيع العربي آثاره على الجزائر.. المؤامرات كثيرة ولكننا محصنون
دعا وزير الخارجية الأسبق، الأخضر الإبراهيمي، الجزائريين إلى عدم الاستخفاف بما يجري من أحداث في المنطقة العربية من تلملمات أفرزها ما يسمى بالربيع العربي الذي عاد إلى سرد وقائعه بالتفصيل مع التحليل، وقال الدبلوماسي الجزائري السابق، إن تداعيات الربيع العربي ستتواصل لترمي بآثارها على بلادنا التي لن تستطيع عزل نفسها عما يجري من حولها.
بالمقابل، رفض الإبراهيمي الاستسلام لمصطلح الخوف عندما يقول “شخصيا لست خائفا لأن الجزائر تبقى محصنة رغم المحاولات والأطماع والمشاكل الموجودة بيننا وبين غيرنا أو من يحاول خلقها”، وفي هذا المقام استبعد الإبراهيمي عودة فرنسا إلى المنطقة وعبر عن عدم خوفه من ذلك من دون تقديم تفاصيل أكثر.
الأخضر الإبراهيمي وفي محاضرة له أمس، بعنوان “الثورات العربية.. حقيقة، سراب أم مؤامرة”، بمجلس الأمة، عاد بالحاضرين في أربعين دقيقة إلى خمس سنوات مرت بها المنطقة العربية التي وصفها بالمهمة والمثيرة جدا”، ليصل إلى إجابة عن هذا التساؤل الجوهري فقال “الربيع العربي إذا كان ثورة فهو ثورات عديدة وإذا كان سرابا فيختلف لونه من بلد إلى آخر وإذا كانت مؤامرة فهي مؤامرات عدة حيكت بطرق مختلفة لكن هذا لا يعني أن ليس هناك شيء يربط بينها”.
وبعد استعراضه بإسهاب للجوانب الخفية والظاهرة التي لفت الحراك العربي رأى من الواجب على الجزائر مساعدة الشعوب العربية التي تمر بمآس، وحروب دمرت البلدان وشردت الشعوب، وقال الإبراهيمي “إن تونس تجربة جديرة بالاهتمام، وستظل حادثة البوعزيزي تاريخية يذكرها الأجيال.. أما ليبيا فلنا دين أخلاقي علينا كونها ساعدت الجزائر أثناء الثورة التحريرية رغم فقرها”، وكذلك سوريا التي كانت تستضيف عبد الحميد مهري، في مجالس وزرائها عندما يتعلق الأمر بالثورة الجزائرية.
وفي رده على أسئلة بعض المتدخلين في المحاضرة وحقيقية ما اصطلح عليه محور الجزائر- إيران- موسكو، يعتقد الأخضر الإبراهيمي أن لا وجود لهذا المحور حسب درايته، مضيفا “الجزائر تربطها علاقات طيبة مع هذه الدول وهناك تعاون لا أدري مداه”، وحاول الإبراهيمي في عديد من إجاباته تفادي “توريط” الدبلوماسية الجزائرية خاصة في حضرة وزير الشؤون الخارجية رمطان لعمامرة، وكان في كل مرة يرفض التفصيل في رده ويرجع الأمر إلى أن لعمامرة الدبلوماسي الجيد على حد وصفه المخول الوحيد للاستفاضة في هذه القضايا.
كما رفض وزير الخارجية الأسبق، التعليق على التراشق المندلع مؤخرا بين شخصيات وطنية وسياسيين ووصل إلى حد التطاول على المؤسسات.