-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الخبير التونسي في العلاقات الدولية، محمد العادل لـ"الشروق":

“للنهضة الدور المفصلي في إنجاح احد المرشحين”

الشروق أونلاين
  • 1325
  • 1
“للنهضة الدور المفصلي في إنجاح احد المرشحين”
ح.م
محمد العادل

..ماذا يعني إجراء أول انتخابات رئاسية في تونس، وماذا تختلف عن الاستحقاقات الأخرى في الدول العربية؟ انتخابات اليوم بلا شك مفصلية ومهمة، لأنها أول انتخابات رئاسية تجرى في البلاد بعد الثورة، فما سبق كانت مرحلة تأسيسية، تبعتها الانتخابات التشريعية التي فاز بها نداء تونس بالمركز الأول، وهنالك من ينظر إلى هذا الحزب على انه قطعة من منظومة النظام السابق، لكن انتخابات اليوم تأتي في حالة تنافس شديد بين المرشحين، وفي حالة فوز مرشح نداء تونس الباجي قايد السبسي سيجعل حالة التخوف من منظومة الحكم السابق تزيد، لكن لا يجب أن نستبق الأمور. وقناعتي الشخصية انه ولو فاز السبسي أو أي مرشح آخر فلا يمكنه له العودة بتونس إلى الوراء، لأن هنالك وعيا وحالة يقظة لدى شباب الثورة، زيادة على وجود حركة المجتمع المدني، والدستور التوافقي، أهمية الانتخابات كذلك على المستوى الإقليمي، أن المسار التونسي يؤسس لرؤية سياسية جديدة في نجاح الثورات العربية، ويدعم المسارات في الدول الأخرى، ويحيي الثقة فيها.

 

أما اختلاف الانتخابات في تونس عن الدول العربية الأخرى، هو تحول الانتخابات هنالك إلى مسرحية محسومة النتائج مسبقا، فالمواطن العربي لم يعد يثق فيها والشكوك تحاصره عن نتائجها، لكن الوضع في تونس تغير جذريا، هذا الأمر تأكد خلال التشريعيات السابقة التي جرت في جو من الشفافية، ولهذا لا اعتقد انه بالإمكان الطعن في نزاهة الرئاسيات، نتيجة لقانون الانتخابات وحالة الاستنفار لدى شباب الثورة، ونجاح الانتخابات التونسية سينعكس لا محالة على مسار الديموقراطية في الوطن العربي وسيؤسس لثقافة انتخابية ليس في تونس، ولكن في المنطقة العربية والمغاربية. 

 

هل يمكن أن يكون فوز نداء تونس في التشريعيات مقدمة لفوز مرشحه في الرئاسيات؟ 

نعم، نداء تونس فاز بالمرتبة الأولى خلال التشريعيات، لكن من دون أن يحوز الأغلبية، حتى في تشكيل ستكون العملية محل توافقات، فالفوز المحدود له في التشريعيات لا يمكن أن يكون مؤشرا خلال الرئاسيات، لكن وجب التنبيه إلى أن ما حققه نداء تونس جعل شباب الثورة يستنفر، وقد يتعدى الأمر ليكون في غير صالحه، في حالة إدراك التونسيين والمؤسسات إدارة الموعد الانتخابي باحترافية، ويقيني حتى لو فاز الباجي قايد السبسي فلا خوف على المسار التونسي. 

 

أعلنت النهضة عدم دعم أي مرشح، هل موقفها تعبير عن مكر أو دهاء سياسي؟

النهضة حركة سياسية كبيرة، وأرادت أن تقرأ في الدور الأول من الانتخابات التوجه العام للناخبين من المرشحين، والراجح أن لا أحد من المرشحين قادر على تحقيق الفوز في الدور الأول، وعندها سيساعدها الأمر لاختيار حليفها، ونتيجة لقوة واتساع حركة النهضة مقارنة بغيرها من الأحزاب الأخرى، سيكون لها دور هام ومفصلي في الدور الثاني من الرئاسيات في إيصال أحد المرشحين إلى قصر قرطاج.

 

هل يواصل الإسلاميون وتحديدا التيار السلفي الموقف السابق بمقاطعة الموعد الانتخابي؟

التيار السلفي في تونس يعتبر تيارا هامشيا وضعيفا، لا يشكل رقم مهما في العملية السياسية، كما أن حضوره الشعبي ضعيف كذلك، لكن هنالك تيارا داخل الحركة السلفية أبدت حماسة ودعما للمرشح منصف المرزوڤي باعتباره محسوبا على الثورة.

 

شهت الفترة الأخيرة عودة نظام بن علي، هل هم يبحثون عن “عذرية جديدة”، أم يتحدون المجتمع؟

أرى أن العمل مع بن علي ومن لم يكن في موضع قيادي ومسؤولية ولم يكن له دور سلبي أمني وسياسي لا يشكل عائقا في الممارسة السياسية، على الشعب التونسي أن يتعامل معهم باستثناء من أقصاه القضاء، ولا اعتقد انه بالإمكان لهؤلاء إعادة البلاد إلى الوراء.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • adel

    ما يسمى التيار الاسلامي او السلفي انتهى و بدون رجعة ............الشعب التونسي قال كلمته في الانتخابات التشريعية........