لماذا أعلن أزيد من 700 مسؤول عسكري تأييدهم لـ “هاريس”؟
كشفت وسائل إعلام أمريكية أن أزيد من 700 مسؤول عسكري وفي الأمن القومي بالولايات المتحدة، أعلنوا تأييدهم للمرشّحة الديمقراطية للانتخابات الرئاسية، كامالا هاريس.
ووفقا لما ذكر موقع “أكسيوس” فإن هذا التأييد لـ “هاريس” نابع من قناعة هؤلاء المسؤولين بأنها “تدافع عن المثل الديمقراطية الأميركية”.
وكان من بين الموقعين على الرسالة التي صاغتها مجموعة قادة الأمن القومي لأميركا، وزراء خارجية ودفاع سابقين، وسفراء سابقين، وجنرالات متقاعدين.
وانتقدت الرسالة التي وقع عليها أيضا وزير الدفاع السابق، تشاك هيغل، وهو جمهوري خدم في إدارة الرئيس الديمقراطي السابق باراك أوباما، المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية، دونالد ترامب، لإشادته بـ “الدكتاتوريين المعادين” بما في ذلك الرئيس الصيني، شي جين يينغ، والزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وقال المسؤولون في الرسالة، الأحد، إن ترامب “يعرض المثل الديمقراطية للخطر.. يهدد نظامنا الديمقراطي بالدعوة إلى إلغاء أجزاء من دستور الولايات المتحدة”.
وأضافوا أن تعليقاته حول كونه ديكتاتورا ليوم واحد لم تكن مطمئنة.
واعتبر الموقعون أن ترامب “قوّض الثقة” في الانتخابات “بتكرار الأكاذيب دون دليل”، بشأن “ملايين” الأصوات الاحتيالية، مردفين: “لم يُظهر أي ندم على محاولته قلب انتخابات 2020 في 6 جانفي، ووعد بالعفو عن الجناة المدانين، وأوضح أنه لن يحترم نتائج انتخابات 2024 إذا خسر مرة أخرى”.
واستطردت الرسالة: “هذا وحده يثبت أن السيد ترامب غير لائق ليكون القائد الأعلى” للبلاد.
واعتبر الموقعون أن “تأييد نائبة الرئيس كامالا هاريس هو تأييد للحرية وعمل وطني. إنه تأييد للمثل الديمقراطية والكفاءة والتفاؤل الدؤوب بمستقبل أميركا”.
وتأتي تلك الرسالة بعد أيام قليلة من تأييد أكثر من 100 من قادة الأمن القومي الجمهوريين للمرشحة الرئاسية الديمقراطية للرئاسة، بما في ذلك 9 موظفين خدموا في البيت الأبيض، خلال ولاية الرئيس الجمهوري السابق.
ومنذ يومين قال أحد المؤرخين الأمريكيين المشهورين بصدق التنبؤات، أن كمالا هاريس ستكون بلا أدنى شك، الرئيسة القادمة للولايات المتحدة الأمريكية.
وبحسب ما أفاد موقع الحرة فإن التنبؤ بالساكن القادم للبيت الأبيض، يعتمد على استطلاعات الرأي التي غالبا ما تتباين فيها الأجوبة، أو على التحليلات الإحصائية التي تستند إلى نتائج انتخابات سابقة لعمل نموذج إحصائي يتكهن بسباق انتخابي جديد، والعديد من هذه النماذج يتم تداولها، إلا أن أشهرها النموذج الذي يتبعه المؤرخ الأميركي، آلان ليختمان.
ويعتمد ليختمان، أستاذ التاريخ في “الجامعة الأميركية”، الملقب بـ”نوستراداموس” نسبة إلى منجم فرنسي شهير في العصور الوسطى، على نموذج استطاع من خلاله التنبوء بنتيجة الانتخابات طوال 40 عاما.
وما جعله أحد المشاهير في الإعلام الأميركي، طيلة السنوات الماضية، أن 9 من نبوءاته الـ10 توقعت بشكل صحيح الفائز في سباقات الرئاسة. وقد نجحت النبوءات لجميع السباقات، باستثناء سباق عام 2000 بين جورج دابليو بوش وآل غور.
وكان ليختمان، البالغ من العمر 77 عاما، بين قليلين توقعوا فوز المرشح الجمهوري للرئاسة، دونالد ترامب، في عام 2016 على المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون.
وقبل ذلك، في عام 2008، توقع انتخاب أول رئيس أسود، وبالفعل فاز باراك أوباما بالسباق.
وفي عام 1984، وبينما كانت البلاد تمر بحالة من الركود أدت إلى انخفاض نسبة التأييد الشعبي للرئيس الجمهوري آنذاك، رونالد ريغان، توقع المؤرخ بشكل صحيح إعادة انتخابه.
وقبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في 5 نوفمبر، توقع ليختمان فوز مرشحة الحزب الديمقراطي، كامالا هاريس، لتكون أول امرأة تشغل المنصب.
وأدلى ليختمان، بتوقعاته في تصريحات لصحيفة نيويورك تايمز قائلا: “ستكون كامالا هاريس الرئيسة القادمة للولايات المتحدة. على الأقل هذا هو توقعي لنتيجة هذا السباق… النتيجة متروكة لك، لذا اخرج وصوت”.
ويستخدم ليختمان “13مفتاحا” لتكهناته، تشمل المؤشرات الاقتصادية وكاريزما المرشحين. وتتكون “المفاتيح” من 13سؤالا صحيحا أو خاطئا، ولا تستند أبدا إلى استطلاعات الرأي.
وطور ليختمان صيغة “مفاتيح البيت الأبيض”، عام 1981 مع عالم الرياضيات، فلاديمير كيليس-بوروك، وهي تستند إلى تحليلهما للانتخابات الرئاسية منذ عام 1860، وقال في تصريحات نقلتها “يو أس توداي”، إن الطريقة الأكثر نجاحا للتنبؤ بالانتخابات هي دراسة قوة أداء حزب الرئيس وعدم الاهتمام بالأحداث اليومية للحملة.
وأضاف: “أنتم في وسائل الإعلام لديكم قيد لا أملكه: عليكم تغطية الانتخابات كل يوم، وهو ما يقيدكم بنظرية سباق الخيل في الانتخابات، حيث يتقدم المرشحون، ويتأخرون على أساس الأحداث اليومية للحملة، ويسجل خبراء استطلاعات الرأي النتائج”.
وفي نموذجه، إذا انقلبت 6 أو أكثر من المفاتيح ضد الحزب الموجود في البيت الأبيض، فهذا يعني أن الحزب سيخسر الانتخابات.
وفازت هاريس بثمانية مفاتيح هي “المنافسة” وتعني عدم وجود منافسة جدية لترشيح حزب السلطة، ومفتاح “الحزب الثالث”، ويعني عدم وجود منافسة جدية من أطراف ثالثة، و”الاقتصاد قصير الأجل”، أي أن الاقتصاد ليس في حالة ركود خلال الحملة الانتخابية، و”الاقتصاد طويل الأجل”، ويعني أن النمو الاقتصادي الحقيقي للفرد خلال الولاية الرئاسية يساوي أو يتجاوز متوسط النمو خلال الفترتين السابقتين.
وأيضا “تغيير السياسة”، أي أن الإدارة الحالية أجرت تغييرات كبيرة في السياسة الوطنية، و”الاضطرابات الاجتماعية”، أي لم تحدث اضطرابات اجتماعية خلال ولاية الرئيس الحالية، و”الفضيحة”، وتعني أن الإدارة الحالية لم تتعرض لفضيحة كبرى، و”كاريزما المنافس”، وتعني أن المرشح الحزبي المنافس لا يتمتع بكاريزما أو لا يعتبر بطلا وطنيا.
وقال ليختمان إن ردود الفعل على توقعاته لهذا العام كانت أكبر من أي توقعات سابقة، ورجح ذلك إلى “ارتفاع المخاطر في هذه الانتخابات، ومدى استثنائيتها، واستقالة الرئيس الحالي، جو بايدن، قبل المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي مباشرة، وإدانة المرشح المنافس (ترامب) بارتكاب 34 جريمة جنائية”.
يذكر أن نائبة الرئيس الأمريكي والمرشحة الرئاسية الديمقراطية كامالا هاريس، تقدمت على منافسها الجمهوري دونالد ترامب بخمس نقاط مئوية، وفق استطلاع رأي أجرته شبكة “إن بي سي نيوز”.
وأظهرت نتائج استطلاع الرأي، أمس الأحد، تفضيل المشاركين بشكل متزايد لهاريس منذ ترشحها للرئاسة عن الحزب الديمقراطي.
ومن بين ألف مسجل في قوائم الانتخاب، شاركوا في الاستطلاع، أجاب 48 بالمئة، بالإيجاب عن سؤال حول نظرتهم إلى هاريس منذ أصبحت مرشحة للرئاسة بأنها إيجابية، وذلك مقارنة بنسبة 32 بالمئة في جويلية.
وتعد تلك الزيادة، أكبر قفزة بين تقييمات السياسيين الذين أجرت عنهم “إن بي سي” استطلاعات رأي، منذ ازدياد شعبية الرئيس جورج بوش الابن بعد هجمات 11 سبتمبر 2001.
وذكرت “إن بي سي” أن 40 بالمئة من المشاركين في الاستطلاع قالوا؛ إنهم ينظرون إلى ترامب بإيجابية مقارنة بنسبة 38 بالمئة في جويلية.
وأجري الاستطلاع في الفترة من 13 إلى 17 سبتمبر الجاري مع هامش خطأ ثلاث نقاط مئوية.
كما أظهر استطلاع رأي آخر لشبكة “سي بي إس نيوز” تقدم هاريس على ترامب بواقع أربع نقاط مئوية بين ناخبين محتملين، إذ حصلت على 52 بالمئة مقابل 48 بالمئة لترامب، مع هامش الخطأ زائد أو ناقص اثنان بالمئة.