-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

لماذا الإنتكاس بعد رمضان؟

الشروق أونلاين
  • 3658
  • 0
لماذا الإنتكاس بعد رمضان؟

يومان أو ثلاثة، ويرحل ضيفنا العزيز، وربّما يعود كثير منّا إلى ما كانوا عليه في شعبان مع غروب شمس آخر يوم من رمضان.. فلا حول ولا قوة إلا بالله يوم يختار من يختار منّا العودة إلى حياة الغفلة بعد رمضان؛ إضاعة للصّلاة، وهجر للقرآن والصيام، وغفلة عن الذّكر والدّعاء، ونكوص عن الصّلاة في بيت الله.. لا حول ولا قوة إلا بالله يوم تهجر المساجد، ولا حول ولا قوة إلا بالله يوم تظلم البيوت في وقت السّحر ووقت الفجر، يرتفع أذان الصّبح مدوّيا فلا مجيب، وتقام صلاة الفجر فإذا الصّفّ الثاني من المسجد لم يكتمل.

من علامات خسارة رمضان الانتكاس بعده

إنّ المتأمّل لحال كثير من المسلمين مع التوبة في رمضان، ليتساءل بكلّ حرقة: إلى متى ونحن نطيع الله في رمضان ونعصيه في شوّال؟ إلى متى ونحن راضون بهذا الواقع؟ إلى متى وكثير منّا لا يعرفون صلاة الجماعة وقراءة القرآن وقيام الليل إلا في رمضان؟ أما نخاف أن يختم الله على قلوبنا ويطبع عليها لأنّنا نتلاعب بدينه؟ إنّ من أمارات خسارة رمضان الانتكاس بعده، ومن علامات قبول العمل الصّالح المداومة عليه، فالحسنة تدعو أختها والسيّئة كذلك. وما كان الله ليتخلّى عن عبد لجأ إليه بصدق وإخلاص، ولكنّها النّفوس التي تهوى حياة النّوم والرّاحة والكسل، وتستثقل حياة الجدّ والعمل.

أهان علينا دينُنا إلى هذا الحدّ؟

إنّ هذه الحال التي أصبحت جزءًا من حياتنا وواقعنا وتتكرّر معنا كلّ عام، لا تبشّر بخير، ولا تدعو إلى التّفاؤل لمستقبل هذه الأمّة التي تداعت عليها الأمم في هذا الزّمان كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها.

حرام وعيب وعار أن يصبح هذا الدّين العظيم أهون عند بعضنا من الثّوب الذي يلبسه إذا احتاج إليه، ثمّ ينبذه متى ما رأى أنّه قد استغنى عنه!

إنّ هذا الدّين هو حياتنا ولا صلاح ولا عزّ ولا سعادة لنا من دونه، فنحن أشدّ حاجة إليه من حاجتنا إلى الطّعام والشّراب بل وإلى الهواء الذي نتنفّسه، فمتى سيتّخذ كلّ واحد منّا قراره بأن تكون حياته كلّها لله؟ بأن تكون أيامه وشهوره كلّها لله؟ متى سنتنبّه إلى حال هذه القلوب والأرواح التي نحمل في أجسادنا؟ ربّما يكون منّا من يحمل بين جنبيه قلبا غلّفه الرّان وأشرب حبّ المعاصي والذّنوب، وروحا تطاول عليها ليل الغفلة فأصبحت لا ترى عنها بديلا.. نسأل الله الهداية والثبات حتى الممات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!