-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

هذا ما تسببه المقالي المخدوشة من مخاطر!

سمية سعادة
  • 288
  • 0
هذا ما تسببه المقالي المخدوشة من مخاطر!

في السنوات الأخيرة ازداد اهتمام الباحثين بدراسة ما يحدث للطبقات الواقية للمقالي عند تلفها، وما إذا كانت قادرة على إطلاق جزيئات دقيقة إلى الطعام أثناء الطهي.

ووجد الباحثون أن خدشا واحدا واضحا في الطبقة غير اللاصقة قد يؤدي إلى إطلاق نحو 9 آلاف و100 جسيم بلاستيكي دقيق.

أما إذا كانت الطبقة متضررة بشدة أو متقشرة، فقد يصل عدد الجسيمات المنبعثة إلى 2.3 مليون جسيم دقيق ونانوي.

أشارت الدراسة إلى أن هذه الجسيمات قد تنتقل إلى الطعام أثناء الطهي، لكنها لم تثبت بشكل مباشر حدوث مرض معين نتيجة لذلك، وفقا لموقع sciencedirect.

ماذا يحدث عند خدش المقلاة؟

تعتمد معظم المقالي غير اللاصقة على طبقة من مادة” PTFE” المعروفة تجاريا باسم التفلون.
وعندما تتعرض هذه الطبقة للخدش بواسطة أدوات معدنية أو مواد تنظيف خشنة، يمكن أن تنفصل منها أجزاء مجهرية صغيرة جدا. وقد أظهرت دراسة علمية أن الخدوش والتشققات في الطبقة غير اللاصقة قد تؤدي إلى إطلاق آلاف الجسيمات البلاستيكية الدقيقة، بينما يمكن أن يطلق التلف الشديد أعدادا أكبر بكثير من الجسيمات المجهرية والنانوية.

الجسيمات الدقيقة.. ضيف غير مرغوب فيه

أصبح التلوث بالجسيمات البلاستيكية الدقيقة موضوعا عالميا بعد اكتشافها في الماء والهواء وبعض الأطعمة.

ويرى باحثون أن أواني الطهي المخدوشة قد تكون أحد المصادر المنزلية لهذه الجسيمات. وتشير مراجعات علمية حديثة إلى أن الاحتكاك والخدش وعمليات الطهي المتكررة قد تؤدي إلى انتقال أجزاء دقيقة من الطلاء إلى الطعام أو البيئة المحيطة، حسب موقع pmc.

هل يعني ذلك أن الخطر مؤكد؟

هنا يجب التمييز بين وجود الجسيمات وبين إثبات الضرر الصحي المباشر. فالعلماء يؤكدون أن هناك أدلة متزايدة على انبعاث الجسيمات من الأسطح المتضررة، لكن التأثير الصحي الدقيق لابتلاع هذه الكميات لا يزال محل دراسة. وقد أوضحت الهيئة الألمانية الاتحادية لتقييم المخاطر أن الاستخدام السليم للمقالي المطلية بـ PTFE لا يُتوقع أن يسبب آثارا صحية ضارة، وأن الجسيمات الصغيرة المنفصلة من الخدوش قد تمر عبر الجهاز الهضمي دون أن تُهضم.

ومع ذلك، تنصح الهيئة بتجنب تسخين المقلاة الفارغة إلى درجات حرارة مرتفعة جدا.

الخدوش قد تزيد انتقال بعض المواد

لم يقتصر اهتمام الباحثين على الجسيمات البلاستيكية فقط، بل شمل أيضا بعض المركبات المرتبطة بعمليات تصنيع الطلاءات غير اللاصقة.

فقد وجدت دراسة جامعية أن خدش بعض أنواع المقالي أدى إلى زيادة انتقال آثار من مركبات PFAS إلى الماء مقارنة بالحالة قبل الخدش، ما يشير إلى أن تلف السطح قد يغير من سلوك المادة الواقية بمرور الوقت، وفقا لموقع repository.

مخاوف صحية

توجد عدة مخاوف صحية محتملة مرتبطة بالمقالي غير اللاصقة المتضررة أو المسخنة بشكل مفرط.

التعرض للجسيمات البلاستيكية الدقيقة

عند خدش الطبقة غير اللاصقة قد تنفصل جزيئات مجهرية صغيرة جدًا وتنتقل إلى الطعام.

لا يزال العلماء يدرسون التأثيرات الصحية طويلة الأمد لهذه الجسيمات، لكن بعض الأبحاث تربط التعرض المزمن للبلاستيك الدقيق بالالتهابات والإجهاد التأكسدي واضطرابات محتملة في بعض أجهزة الجسم. ومع ذلك، لم يُثبت أن الجسيمات القادمة من المقلاة وحدها تسبب مرضا محددا.

استنشاق الأبخرة السامة عند فرط التسخين

الخطر الأكثر وضوحا لا يأتي من الخدش وحسب، بل من تسخين المقلاة الفارغة أو المفرط.
فعند درجات حرارة تتجاوز نحو 360 درجة مئوية قد تتحلل طبقة PTFE وتطلق أبخرة قد تسبب أعراضا شبيهة بالإنفلونزا تُعرف باسم حمى أبخرة البوليمر وتشمل:

ـ الحمى.
ـ القشعريرة.
ـ الصداع.
ـ السعال.
ـ ضيق التنفس المؤقت.

وقد سُجلت هذه الحالات أساسا لدى العاملين في الصناعة أو عند التعرض الشديد للأبخرة، حسب موقع bfr.bund.

كيف نحمي أنفسنا؟

ينصح الخبراء بعدة إجراءات بسيطة لإطالة عمر المقلاة وتقليل احتمال تآكل طبقتها، منها استخدام ملاعق خشبية أو سيليكون بدل الأدوات المعدنية، وتجنب فرك السطح بمواد كاشطة، وعدم تسخين المقلاة وهي فارغة لفترات طويلة.

كما يُفضل استبدال المقلاة عندما تصبح الخدوش واسعة أو عندما تبدأ الطبقة بالتقشر بشكل واضح، وفقا لموقع pmc.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!