أميرة المؤمنات
للإخوة المغربيين “أمير للمؤمنين”، وقد اقترح بعض التقدميات والتقدميين في إطار “المساواة” أن تكون للمغربيات أميرة أي حاكمة.. وحقاً لهم ولهن “أمير المؤمنين” به هذه الرغبة، فأصدر “ظهيرا ملكيا شريفا” بتعيين أنثى رئيسة للحكومة هي المسماة فاطمة المنصوري، رئيسة حزب “الأصالة والمعاصرة” الذي حصل على أكبر الأصوات في الانتخابات البرلمانية الأخيرة.. وكان ديدنها أن تتسرول، ولكنها عندما استقبلها “سيدها” ارتدت جلابة لتنسجم مع جلابة “سيدها” “أمير المؤمنين به”.. وأظهرت بعض التدلل النسوي لينطبق عليها قول الشاعر: «أفاطم مَهْلاً بَعْضَ هَذَا التَّدَلُّلِ»، وقد لاحظ بعض المغربيين أن “أميرتهم” لم تكن تحمل حقيبة اليد مثل نساء العالمين.. فمبروك لإخواننا المغربيين بـ “للّاهُمَّ” الجديدة، بعد أن نزغ الشيطان بين “للّاهُمَّ” سلمى و”أمير المؤمنين” فطلقها أو خَلَعَتْهُ، فأصبح “عاريا”، إذ الزوجة لباس لزوجها، وهو لباس لها.
أنا الآن في انتظار ردّ فعل ابن كيران “الإسلامي”، رئيس حزب العدالة والتنمية، الذي قال إن عينت فاطمة المنصوري رئيسة للحكومة فَسأسْتِيقَنُ أنها مرشحة إسرائيل لذلك المنصب، خاصة أن “سيدو” هو أطوع لليهود من أنفسهم، كَيْفَ لاَ وَكَبِيرُ مستشاريه هو أندري أزولاي، الذِّي فمُه في أُذُنِ “أمير المؤمنين” به، ولا يستطيع أن يعصي له أمراً.. ولمن يستغرب كلامي هذا، فها أنذا أزيد أمرًا آخر، وهو أن وزير “أمير المؤمنين” به للشؤون الإسلامية -وهو المتخصص في الآثار- عين في هذا المنصب يهودي آخر اسمه سلمون بن عيوش، وهو من ثوابت المملكة “الشريفة”، حيث يمكن أن يتغير جميع الوزراء إلا هو.
وبمناسبة ذكر ابن كيران، الذي هو “مرابط وبوليس”، فقد اسْتَمْتَعْتُ بتدخلاته في الحملة الانتخابية، وما أراه إلا ممثلاً كوميديا سَيُسْتقِط -عما قريب- ملك الكوميديا العربية عادل إمام، وهو يتميز بـ”ضحكة” تفوق “ضحكة” من سُمتي عندنا “الكينغْ”.
لقد رأيت في المنام الأخ محمد الراوَنْدِي -رحمه الله- وكان أستاذا في “دار الحديث” بالرباط، فَهَنَّأْتُه على تعيين المنصوري، فقال لي إن هناك مشكلة، وهي كيف تصلي المنصوري -أمام “أمير المؤمنين” به- الصلاة البروتوكولية؟ فقلت له: اسْتَفْتُوا في هذا الأمر “العلاَّمة” الفيزازي، إمام مسجد طارق في طنجة.. فقال لي: إنه منشغلٌ، بِمَشاكله مع زوجاته الثلاث، وهو يَسْعَى ليُرَبِّعَ.. ولما هممْنَا بتوديع الأخ الراوندي قال لي: هناك مسألة أخرى، وهي كيف التصرف إن تزامن أحد العيدين أو كلاهما مع “العادة الشهرية” للمنصوري؟ فقلت: في هذه الحالة ليس أمامكم إلا أحد “الفَقِيهَيْنِ” هما سعد الدين الهلالي في مصر، أو الشيخ ابن بَيَّه الموريتاني الذي يزكي من دون اضطرار أو إكراه أمير المفسدين في العالم الإسلامي، وهو “ابن زايد آل نهيان”، ولو أفتياك بفتوى الجاهلية وهي «النسِيّ». فودعني الأخ محمد الراوندي ورجع إلى بلده، وطلبت منه أن يبلغ سلامي إلى الأستاذ محمد يَّسَفْ، رئيس المجالس العلمية في المملكة “الشريفة”؟