العالم
ممثل الجزائر بالأمم المتحدة يفحم مندوب المغرب

لماذا تتخوفون من الإستفتاء إذا كان الصحراويون بالأراضي المحتلة يعيشون في نعيم؟

الشروق أونلاين
  • 5726
  • 0
الأرشيف

أجمعت أغلبية الدول الأعضاء المشاركة في أشغال لجنة الأمم المتحدة المكلفة بالسياسات الخاصة وتصفية الاستعمار، الإثنين، على إدانة الممارسات الاستعمارية المشينة للمغرب في الصحراء الغربية.

وقد أبرزت الدول الأعضاء ضرورة وضع حد للاحتلال المغربي في الصحراء الغربية وأن تضطلع منظمة الأمم المتحدة بمسؤوليتها تجاه الشعب الصحراوي من خلال تنظيم استفتاء تقرير المصير حتى يتمتع الشعب الصحراوي بكامل حقوقه على بلده ويتبوأ مكانته في المحفل الأممي.

وقد أفحم هذا الموقف ممثل المغرب عمر هلال المعروف بمراوغاته ولم يجد هذا الأخير حجة فراح يتعرض للدول الأعضاء لا سيما الجزائر وفنزويلا التي راح ممثلها يعد نقائص الدبلوماسي المغربي الذي لجأ لسياسة الهروب إلى الأمام لصرف الانتباه عن قضية تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية.

وباءت مناورات عمر هلال بفشل ذريع أمام الحجة الدامغة التي طرحها ممثل الجزائر صبري بوقادوم الذي أثار أمام الوفود الحاضرة في النقاش تساؤلات جوهرية حول مهمة الأمم المتحدة التي لم تكتمل والتي تخص مسار تصفية الاستعمار في إفريقيا.

ووضع ممثل الجزائر المغرب حيال مسؤولياته كقوة محتلة في الصحراء الغربية آخر مستعمرة في القارة الإفريقية والتي ما تزال تلجأ لسياسات عرقلة المسار الأممي على كل المستويات، منذ أول لائحة لمجلس الأمن تأسف فيها سنة 1975 للغزو المغربي للصحراء الغربية وطالب من خلالها المغرب بالانسحاب الفوري من هذا الإقليم والى غاية آخر نص اعتمد في أفريل 2016 ما انفك مجلس الأمن يلح على حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والمطالبة بتنظيم استفتاء، وقد أسندت هذه المهمة لبعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) التي ظلت عهدتها تمدد من أجل الاضطلاع بهذه المهمة.

وهو واقع أبى سفير المغرب مواجهته باعتماد سياسة التمويه وعرض مقترح الحكم الذاتي المزعوم الذي فشل كما يدل على ذلك تصريح الأمين العام للأمم المتحدة في نوفمبر 2015 وقرارات مجلس الأمن المتتالية التي تمدد كل سنة مخطط التسوية المعتمد سنة 1991.

وذكر ممثل الجزائر بهذا الصدد أن اتفاقات مدريد 1975 التي يستند عليها عمر هلال تكرس دليلا دامغا آخر أن المغرب ليست له أدنى سيادة على الصحراء الغربية لأن هذه الاتفاقات كانت ستفضي إلى تقاسم هذا الإقليم بين الرباط وموريتانيا.

وتساءل بوقادوم لماذا يتخوف المغرب من تنظيم استفتاء لو أن السكان الصحراويين في الأراضي المحتلة يعيشون في النعيم وأن قاطني مخيمات اللاجئين هي التي تعاني الحبس وانتهاك حقوق الإنسان، وأضاف قائلا “في هذه الحال ستسمح نتائج الاستفتاء لمن هم محبوسون باختيار الانتقال إلى الجهة الأخرى”.

من خلال رده على عمر هلال، تساءل ممثل الجزائر لماذا ما فتئ المغرب يرفض استقبال بعثة تحقيق في المنطقة لو كان فعلا على يقين من تصريحاته “وقد تحدى ممثل الجزائر المغرب أن يتحلى ولو مرة واحدة بالجدية وحسن النية وأن يستأنف المفاوضات مع جبهة البوليساريو وذلك ما يمثل الجزء الثاني من النزاع”.

مقالات ذات صلة