-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

لماذا تحدث القطيعة بين الإخوة بعد الزواج؟

صالح عزوز
  • 2361
  • 0
لماذا تحدث القطيعة بين الإخوة بعد الزواج؟
بريشة: فاتح بارة

 يتساءل الكثير من الناس اليوم، عن حال الأسرة، كيف تكون وكيف تصبح، بعدما يتزوج أغلب أفرادها، لأن الاختلاف كبير جدا. فالملاحظ، أن أغلب العائلات يسودها الاستقرار، والمودة والتعاون بين أفرادها، البنات والرجال على حد سواء.. لكن هذا لا يدوم دائما أو في الغالب، وتنقلب الحال إلى حال أخرى، حينما يسود الصمت إن صح التعبير، ويصل درجة قطع صلة الرحم. وهذا، بعد أن يتزوج أغلب أفرادها. وهنا، يبقى السؤال مطروحا: ماذا يحل بتلك الرابطة الأسرية بعد هذا التحول؟ لم لا يكون هذا التغير في الحالة الاجتماعية إيجابيا ويكون سلبيا في أغلب الأحيان؟

 الوقوف على هذه الظاهرة في مجتمعنا لا تتطلب اجتهادا ولا بحثا. فالكل يشتكي من هذا الظاهرة. وتجد أغلب الأفراد واقعين فيها، لكن لا أحد يستطيع أن يقدم الأسباب التي أوصلت الأسرة إلى هذه الحال، بعد أن تزوج أغلب أفرادها، وتحولوا فجأة من إخوة كانوا يجتمعون كل ليلية، إلى غرباء، ربما لا يلتقي الواحد منهم بأخيه لمدة طويلة تصل في الكثير من الأحيان إلى شهرين، بالرغم من أنهم مازالوا في نفس الحي، وربما في نفس البيت.

 الغرباء هم المتهمون دائما

لو تسأل أي شخص عن هذه الظاهرة، فإن الإجابة المعروفة عند أغلبهم، أن هذا ناتج عن دخول الغرباء إلى هذه الأسرة. والأكيد، أنهم يقصدون الزوجات، حتى ولو لم يكن لهن دخل في هذا الأمر، لا من بعيد ولا من قريب. لكن أغلب الناس، أخذوا هذه الحجة لتبرير هذا الفراق، الذي يحدث بين الإخوة بعد الزواج، لتصبح بذلك زوجة الأخ هي السبب في بعده عن أخيه، وربما يتعدى الأمر إلى أبعد من هذا، حينما تتهم هذه الغريبة في رأيهم، بأنها سبب المشاكل الحاصلة داخل الأسرة، والدليل، كيف كانت وكيف أصبحت هذه العائلة.

رغم ما يقال في هذه الظاهرة، ورغم تقديم سبب دخول الغرباء إلى هذه الأسرة، كما يقال، كحجة لتبرير ما وصلت إليه أغلب العائلات اليوم، فإنه لا يمكن بكل حال من الأحوال، أن يكون هذا السبب الوحيد والرئيسي، لأنه في العديد من العائلات نجد أن الزوجات هن من يسعين للصلح وربط هذه العلاقة الأسرية كما كانت في السابق، لكن الإخوة لا يسعون إلى ذلك، ويرون الأمر عاديا، بل منهم من يرون أن هذه القطيعة إيجابية على حياتهم الشخصية والزوجية.. لذا، تجدهم لا يهتمون بإعادة العلاقة الأسرية إلى ما كانت عليه في السابق.

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!