رياضة
الصيغة طُبِّقت في الثمانينيات وفشلت

لماذا رَفْعُ فِرَقِ البطولة إلى 20 ناديا فكرة “سلبية”؟

الشروق أونلاين
  • 13099
  • 0
الأرشيف

نادت بعض الأصوات مؤخّرا بِتجميد السقوط إلى القسم الثاني عند نهاية الموسم الحالي، ورَفْعِ عدد أندية بطولة “الرابطة الأولى- موبيليس” إلى 20 فريقا.

وكان رئيس نادي شباب باتنة المُستقيل فريد نزار وزميله من شبيبة القبائل محمد الشريف حناشي من أبرز الشخصيات الكروية التي طرحت هذا المُقترح، قبيل انتخاب خير الدين زطشي رئيسا جديدا للفاف في الـ 20 من مارس الماضي (خلال الحملة الإنتخابية).

1- تجميد السقوط ورفع عدد الأندية من 16 فريقا إلى 20 ناديا، معناه أن عدد الجولات سيتحوّل إلى رقم “38” بدلا من “30”، وأيضا زيادة شهرَين آخرَين من عمر المنافسة. وإذا كانت بطولة بـ 16 فريقا تنتهي في شهر جوان (الموسم الحالي نموذجا)، فمتى سيُسدل ستار مسابقة تضم 20 ناديا؟ ولا نتحدّث عن وجود منافسة كأس الجمهورية ومحطات “الخضر” (مواجهات رسمية وودّية) ومشاركة الأندية في رابطة أبطال إفريقيا وكأس الكونفيدرالية وكأس الأندية العربية، وتأخّر المقابلات وإعادة البرمجة و…

2- في إنجلترا يضم جدول بطولة “البريمرليغ” 20 ناديا، وتُجرى 3 مسابقات: الدوري وكأس هذا البلد وكأس الرابطة المحترفة، فضلا عن مباراة الكأس الممتازة أو “الدرع الخيرية” بين البطل والمُتوّج بِكأس إنجلترا. لكن الأندية هناك تُوافق مسبّقا على خوض مقابلتَين في الأسبوع، ولا تُطالب بِتأجيل لقاءات البطولة إذا شاركت قاريا أو تعرّض بعض لاعبيها للإصابة أو.. وهو أمر غير موجود في البطولة الوطنية الجزائرية، وبِالتالي من القبح رفع عدد أندية القسم الأول.

3- لجأت الفاف ما بين موسم 1984-1985 و1986-1987 (ثلاث نسخ) إلى تبنّي صيغة بطولة بـ 20 ناديا بدلا من 16 فريقا، وفي موسم 1987- 1988 نظّمت البطولة الوطنية بِصيغة 18 ناديا، مع نزول 3 فرق إلى القسم الثاني في الطبعتَين الأولى والثانية و5 فرق كاملة في النسختَين الثالثة والرابعة. فعرفت المنافسة تدهورا لافتا في المستوى الفني، وارتفاع منسوب العنف، ونزول أندية مثل مولودية الجزائر ووفاق سطيف وشباب بلوزداد (شباب بلكور آنذاك) إلى القسم الثاني. ولو أن بطولة تضم علي بن الشيخ ونصر الدين بوعيش ونصير عجيسة ومليك زرقان وعبد القادر مزياني وحكيم مدان وعدّة مايدي ومصطفى بوكار و..لا يرى عاشق الكرة المحلية هذه الأيّام مثلها حتى في الأحلام!

4- اعتمدت الفاف في موسم 1997-1998 صيغة جديدة للبطولة الوطنية، فبدلا من منافسة بـ 16 فريقا، نظّمت البطولة بِفوجَين يضم كل واحد منهما 8 فرق (وسط شرق- وسط غرب)، ويتقابل في الأخير رائدا المجموعتَين في مباراة نهائية فاصلة لِنيل اللقب. مع إلغاء الفاف “عقوبة” النزول إلى القسم الثاني.

5- وفي موسم 1998-1999، قسّمت الفاف الفرق الـ 28 إلى فوجَين بـ 14 ناديا مناصفة، حيث سُجّل حينها قبول صعود 12 فريقا دفعة واحدة من القسم الثاني. مع تنظيم مباراة نهائية فاصلة بين رائدَيْ الفوجَين (وسط- شرق، ووسط- غرب). فضلا عن ذلك تمّ تثبيت النوادي الستة الأولى عن كل فوج في حظيرة النخبة عند نهاية الموسم، وتسجيل نزول 5 فرق عن كل مجموعة إلى القسم الثاني (ترتيبها من المركزَين الـ 7 إلى الـ 11)، و3 نوادٍ (المراتب الأخيرة من الـ 12 إلى الـ 14) عن كل فوج إلى الدرجة الثالثة.

6- في نسخة البطولة 1999-2000، لُعبت المنافسة بـ 12 فريقا، مع إلغاء “عقوبة” النزول إلى القسم الثاني.

7- إبتداء من موسم 2000-2001 عادت البطولة الوطنية للإستقرار، من خلال تنظيم المنافسة بـ 16 ناديا، ومازالت الصيغة نفسها إلى غاية النسخة الحالية 2016-2017.

8- في النصف الثاني من الثمانينيات والتسعينيات غرقت الفاف في وحل الفوضى والخلافات، وهو ما جعل أمر صيغة المنافسة يتغيّر كثيرا! حيث كانت القرارات المتّخذة مِزاجية وتخدم مصالح أطراف معيّنة من رؤساء الأندية و”شركائهم” من مسيّري الفاف.

9- تغيير صيغة منافسة البطولة يجب أن يكون مقترحا مدروسا، ولا تلبية لِنزوة طارئة أو “شوشرة صبية” (لَعْبْ الذَرّْ). كما لا يُغيّر نمط البطولة بِطريقة عبثية، أو مثل استبدال الجوارب في عزّ الصيف. ثم أليس تثبيت الصيغة مرادفا للإستقرار؟

مقالات ذات صلة