رياضة
تجارب قصيرة وغير موفقة لدوليين قلائل

لماذا لا يقود “الفاف” رئيس يجمع بين الماضي الكروي والنفوذ الإداري؟

صالح سعودي
  • 1043
  • 0

أصبحت أنظار الجماهير الجزائرية منصبة حول مستقبل رئاسة الاتحادية الجزائرية لكرة القدم التي من خلالها يتضح مستقبل العارضة الفنية للمنتخب الوطني، وسط تساؤل حول مدى إمكانية بقاء بلماضي لمواصلة مهامه، وكذلك حول إمكانية حفظ الدرس من الأخطاء التسييرية السابقة، ومدى اختيار شخصية قادرة على منح الإضافة، خاصة في ظل الدعوة إلى ترشح أسماء تجمع بين الماضي الكروي والحنكة الإدارية.

لم يتوان الكثير من المتتبعين لواقع وشؤون “الفاف” إلى الدعوة لحفظ دروس الإخفاقات التسييرية السابقة، ما خلف متاعب بالجملة تعكسها المهازل التحكيمية التي سدد المنتخب الوطني والأندية الجزائرية فاتورتها غاليا، آخرها ما حدث في ملعب البليدة أمام المنتخب الكاميروني، وهذا بسبب غياب الحماية، وعدم توفر الجزائر على ممثلين لها على مستوى هيئة الكاف و”الفيفا” على حد سواء، ما جعل بلدا بحجم قاري يعاني اليتم والظلم الذي يستهدفه في كل مرة، وجعل عبارات الاستياء الخيار الحتمي للمواساة، على غرار ما حدث مؤخرا بعد الإقصاء من المونديال لعدة عوامل منها طريقة إدارة الحكم غاساما لمجريات المباراة، وتحفظ الكثير حول طبيعة قراراته التي وصفوها بالظالمة.

ويجمع الكثير من المتتبعين إلى التأكيد على ضرورة أخذ العبرة من المهازل التسييرية التي كلفت الفاف والمنتخب الوطني غاليا، بسبب القرارات العشوائية في اختيار من يترأس “الفاف” وسط تزكية عمياء من طرف أعضاء الجمعية العامة، حيث يتساءل الكثير عن الأسباب التي حالت دون تولي رئاسة الفاف من طرف شخصية متميزة تجمع بين الماضي الكروي والنفوذ الإداري، حيث وصفت هذه التجربة بالقليلة وغير الموفقة في بيت “الفاف”، بدليل أن النجم السابق رشيد مخلوفي تولى شؤونها لفترة وجيزة خلال الثمانينيات، أما اللاعب السابق لاتحاد الجزائر مولدي عيساوي فقد أخرج من الباب الضيق منتصف التسعينيات.

كما أن تجربة الحكم الدولي السابق بلعيد لاكارن على رأس الفاف كانت على طريقة مخلوفي في قصر المدة وعدم منح الإضافة، ما جعل هذه المهمة توكل عادة لأسماء في الجانب الإداري دون أن يكون لها الماضي الكروي اللازم، وهو العامل الذي يصفه الكثير بالهام، بغية السير على خطة صامويل إيتو الذي يترأس حاليا الاتحادية الكاميرونية، وقبل ذلك ميشال بلاتيني مع الاتحادية الفرنسية والاتحاد الأوروبي، في الوقت الذي تشير بعض الأخبار إلى إمكانية ترشح ديدي دروغبا لرئاسة الاتحادية الايفوارية والحاج ديوف يوجد في موقع جيد لخوض ذات التجربة على رأس الاتحادية السنغالية.

وبناء على هذه المعطيات، يذهب البعض إلى القيام بوقفة عن مشوار رؤساء أندية جزائرية لهم ماض كروي، وعرفوا كيف تركوا بصمة إيجابية، على غرار حناشي مع شبيبة القبائل وسعيد عليق مع اتحاد الجزائر وعبد الحكيم سرار مع وفاق سطيف، حيث حقق الثلاثي المذكور إنجازات مهمة مع أنديتهم وطنيا وإقليميا وقاريا.

وعلى هذا الأساس، تتجه أنظار البعض إلى ترشيح بطل ملحمة أم درمان عنتر يحي لخلافة شرف الدين عمارة، وهو الذي له باع كروي طويل في مشواره الاحترافي مع المنتخب الوطني، مثلما تولى مهام تسييرية مع اتحاد الجزائر وفي فرنسا وروسيا، والكلام ينطبق على عبد الحكيم سرار الذي توج بـ”كان 90” وترك بصمته مع وفاق سطيف فنيا وتسييريا، أو على الأقل الاستثمار في بعض الوجوه التي استفادت من الخبرة التسييرية في عهد روراوة أو زطشي، وفي مقدمة ذلك زفزاف ووليد صادي، وهي نماذج تفرض أخذها بعين الاعتبار، مع مراعاة مصلحة مستقبل الاتحادية التي على ضوئها يمكن رد الاعتبار للمنتخب الوطني والكرة الجزائرية محليا وقاريا.

مقالات ذات صلة