-
أصحابنا من الساسة العرب والفلسطينيين يتصايحون محذرين ومنذرين من الحكومة اليمينية الإسرائيلية التي تشكلت على إثر الانتخابات للكنيست الصهيوني.. ويتطاول البعض من ساستنا إلى المطالبة بأن يضع العالم حدا للحكومة المتطرفة على الطريقة التي توضع فيها الحدود للحكومات في المنطقة العربية لاسيما إذا كانت منتخبة..لسوء حظ ساستنا الفلسطينيين والعرب أن العالم لا يعير لهم اهتماما بالذات عندما يحتجون على حكومة إسرائيلية تشكلت على أرضية انتخابات لأن هذا الاحتجاج سيء ورديء لأنه يصطدم مع روح الديمقراطية التي لا تقبل أوروبا وأمريكا عنها بديلا..!!
-
الغريب أن الحزن الذي أصاب جماعتنا الساسة الفلسطينيين ليس أقل من حزن اليسار الإسرائيلي ذلك لأنهم يرون في انحسار دور حزب العمل إنما هي المحاولة لإخراجهم من مسرح الحياة السياسية التي لا يريدون مغادرتها..لكن السؤال الممل هو ماذا فعل لكم حزب العمل ؟؟ألم يخض حزب العمل كل حروب إسرائيل ضد الأمة العربية..؟ألم يبين حزب العمل دولة إسرائيل؟؟أليس بنغوريون هو من شيد الدولة العبرية.؟ ثم أليس اليمين الإسرائيلي المتطرف هو الذي انسحب من سينا وكذلك من غزة ومن الخليل؟
-
حزب الليكود وحزب إسرائيل بيتنا هما شارحان بوضوح للنظرية الصهيوينة وهم أقدر من حزب العمل واليسار الصهيوني على السير في مفاوضات للحل النهائي أفضل من تلك المكوكية التي يجريها العمل..؟
-
الموقف الآن مخيب للآمال فلقد أفاق الفلسطينيون بعد كل هذه المحاولات من الحوار الداخلي على استعصاء للتوصل إلى صيغة توافق في قضايا الخلاف؟؟ الأمر الذي يفسره كثيرون أنه نهاية الفرصة التي منحها الطرفان فلن ينتظر الشعب الفلسطيني الحيوي طويلا على هذين الفريقين المتناحرين واللذين تسببا بأذى كبير للشعب وقضيته وكان تناحرهما هو الغطاء لجريمة العدو في غزة ولاستيطانه المتواصل في الضفة.
-
العرب الآن بعد ان انتهوا من قمتهم وعادوا أدراجهم إلى بلدانهم التي تتلقى أخبار الأزمة المالية العالمية يكونون في حل من أي تفاعل مع نتائج مؤتمر القمة وتوصياته، ذلك لأن لكل قطر من أقطار العرب مايشغله من أزمات داخلية او اقليمية.. والامر يعني بوضوح فقدان القضية الفلسطينية أي فرصة للدفع بآليات العملية السياسية بخصوص الشأن الفلسطيني.
-
لا نتنياهو ولا رابين ولا ليفني يستطيعون ان يملون على السيد الأمريكي تصرفات مشينة للسياسة الأمريكية والمصالح الإستراتيجية الأمريكية، وكل ما يستطيع هذا او ذاك ان يقوم به انما في هامش ضيق مسموح للمسؤول الإسرائيلي ولطالما تجرعت إسرائيل غصص المهانة كأن تضرب في عقر بيتها وتمنع من فرصة الرد ..مما يؤكد انها لا تملك من أمرها شيئا، فالموضوع كله لدى الامريكان، فلماذا كل هذا الفزع من تصريحات القادة الصهاينة!!!