رياضة

لمّا تهبّ الرّياح الحارّة والجافّة على جزيرة ماديرا

علي بهلولي
  • 2125
  • 0

بقيت منافسة وحيدة وصعبة جدا أمام النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، لِإنقاذ موسمه الكروي.

ولم يمرّ رونالدو بِموسم حارّ وجافّ، ولم يتذوّق فيه حلاوة التتويجات، منذ نسخة 2004-2005، حينما كان يُمثّل ألوان فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي.

وعوّد المهاجم رونالدو (37 سنة) جمهوره على مطاردة الامتياز، والتحليق عاليا. فضلا عن امتلاكه شخصية لا ترضى بـ “الفتات”، وكبرياء لا يتقبّل الهزائم.

وودّع رونالدو سهرة الثلاثاء سباق رابطة أبطال أوروبا من الدور ثمن النهائي، بعدما خسر فريقه مانشستر يونايتد الإنجليزي داخل القواعد (0-1) أمام نادي أتليتيكو مدريد. عِلما أن لقاء الذهاب بِإسبانيا انتهى بِنتيجة التعادل (1-1).

وشارك رونالدو أساسيا بِزيّ فريق “الشياطين الحمر”، وخاض كامل أطوار مواجهة العودة أمام الأتليتيكو.

وقبل هذا الإقصاء، تجرّع ابن جزيرة ماديرا البرتغالية في الموسم الحالي، مرارة الخروج المبكّر أيضا، ومن الدور الـ 16 لِكأس إنجلترا، وكأس الرابطة المحلّية. أمّا في منافسة “البريمرليغ”، فيتموقع فريق مانشستر يونايتد في الرّتبة الـ 5، مُتخلّفا بِفارق 20 نقطة عن الرّائد مانشستر سيتي، وقبل 9 جولات عن إسدال الستار، المرادف لِاستحالة نيل اللقب، في أمر يكاد يكون مؤكّدا. هذا دون إغفال اكتفاء رونالدو بِالمركز الـ 6 في استفتاء جائزة “الكرة الذهبية” لِعام 2021، والرّتبة الـ 7 في استفتاء مكافأة “الفيفا” لِأحسن لاعب في العالم للسنة ذاتها.

وبقيت مسابقة وحيدة، ودون شكّ سيرمي رونالدو بِثقله لِحصد غلّتها، أو الاستسلام والعودة إلى البيت بِخفي حُنين.

ويلعب رونالدو ومنتخبه الوطني البرتغالي ضد الفريق التركي، مساء الـ 24 من مارس الحالي. والفائز منهما يُواجه بعد 5 أيّام من ذلك المتأهّل من مباراة إيطاليا ومقدونيا الشمالية، من أجل نيل بطاقة المشاركة في كأس العالم نسخة قطر 2022. عِلما أن تركيا لم تُشارك في النسخ الأربع الأخيرة للمونديال، ولا تُريد تكرار هذا السيناريو البئيس. أمّا إيطاليا فقد ضيّعت فرصة حضور كأس العالم 2018 بِروسيا، ومُصمّمة على “تكفير الذنب”، كما أنها تخوض المنافسة الدولية في ثوب بطلة أوروبا.

وفي حال تبخّر كلّ “الأحلام” واستمرار “الكوابيس” سهرة الـ 29 من مارس الحالي، سيتسلّى كريستيانو رونالدو في صباح اليوم الموالي بِتحطيمه الرّقم القياسي العالمي، في تسجيل الأهداف في تاريخ رياضة كرة القدم، لمّا رفع رصيده سهرة السبت الماضي إلى 807 هدف. عِلما أن الجهة المكلّفة بِمنح هذه “الألقاب الفخرية” مُمثّلة في الاتحاد الدولي للتاريخ وإحصاءات كرة القدم. وهي هيئة غير رسمية، وعادة ما تلجأ إلى استفتاءات تُسفّه الأحلام حتى لا يُقال تشتمها، وتُشبه برامج الألعاب في بعض الفضائيات التي عرفها الجمهور العربي في العشرين سنة الماضية، على غرار أسئلة “ماهي عاصمة إسبانيا” و”أين يعيش حيوان الكنغر”!

مقالات ذات صلة