لمّا يتذيّل فريقا “سوسطارة” والمولودية لائحة الترتيب ولا ينزلان!؟
شهدت البطولة الوطنية لكرة القدم موسم 1999-2000، حدثا استثنائيا في هذه المنافسة. تمثّل في عدم تحديد “الفاف” للفرق التي تنزل من القسم الأوّل إلى الدرجة الثانية.
ولُعبت البطولة الوطنية للقسم الأوّل نسخة 1998-1999، بِفوجَين: وسط- شرق ووسط- غرب، يضمّ كل منهما 14 ناديا مناصفة.
وعند إسدال الستار، قرّرت “الفاف”: الإبقاء على 12 فريقا فقط في قسم سمّته بـ “الممتاز”، يُمثّلون سداسي طليعة الترتيب عن كل فوج. وتنزل فرق المراتب ما بين الـ 7 والـ 11 عن كل فوج إلى قسم سمّته “الأوّل”. وتلعب فرق المراتب الأخيرة ما بين الـ 12 والـ 14 عن كل فوج في قسم سمّته “الثاني”.
وهكذا نشط 12 ناديا في مضمار البطولة الوطنية للقسم الممتاز 1999-2000، وانتهى السباق بِإحراز شباب بلوزداد لقب البطولة الوطنية، مع تذيّل اتحاد العاصمة لائحة الترتيب في المركز الـ 12، وتموقع مولودية الجزائر في الرتبة الـ 11 وقبل الأخيرة.
وكان يُمكن لِفريقَي “سوسطارة” و”العميد” النزول إلى القسم الثاني، ولكن الفاف ارتأت تثبيت كل النوادي في حظيرة النخبة، وإضافة 4 فرق صاعدة من القسم الأوّل، وشكّلت بهم “فسيفساء” البطولة الوطنية للقسم الأوّل طبعة 2000-2001.
ويجدر التذكير أن جدلا كبيرا احتدم في أروقة الفاف في النصف الثاني والأخير من التسعينيات، بِسبب ترنّح المنتخب الوطني على إيقاع المهازل، ورغبة مسؤولي اتحاد الكرة الجزائري في تقوية البطولة الوطنية، التي كانت الخزّان الرّئيس لـ “الخضر”، عكس ماهو معمول به هذه الأيّام، حيث يُشكّل اللاعب المُغترب العمود الفقري لـ “محاربي الصحراء”.
وغرق القوم في جدلٍ “بيزنطيٍّ”، بِدليل أن الفاف عجزت عن إيجاد صيغة مُحترفة ومُحترمة للبطولة الوطنية، وراحت هيئة دالي إبراهيم الكروية تُجرّب كل ما التقطته من “عقّار” لِمرض الكرة الجزائرية والمنتخب الوطني.
ولكن الحق يُقال إنه رغم هذه الصيغة الأشبه بـ “التشكتشوكة”، إلّا أن البطولة الوطنية كانت منافسة جديرة بِالمتابعة، وعروضا مُمتعة للجمهور، وأفضل بِكثير من النسخ الأخيرة للمنافسة.