الجزائر
وزير التربية الوطنية عبد الحكيم بلعابد لـ"الشروق":

لم آت لتصفية الحسابات

نشيدة قوادري
  • 4991
  • 4
ح.م
عبد الحكيم بلعابد

كشف عبد الحكيم بلعابد، وزير التربية الوطنية، أن مصالحه قد تمكنت من معالجة مشكل الشغور البيداغوجي “المزمن” ولن يطرح في الدخول المدرسي المقبل 2019/2020، حيث سيتم الالتزام أخلاقيا ومهنيا بتوظيف “البطالين” من خريجي المدارس العليا للأساتذة لسنوات 2016 و2017 و2018، بالمقابل أعلن عن تأجيل حركة التغييرات في سلك مديري التربية للولايات إلى ما بعد الدخول المدرسي، لتجنب التشويش عليه وعدم اختلاط الأوراق، فيما أكد على التزامه المطلق بوضع كل مدير تربية أو أي مسؤول في مكانه الصحيح بناء على حصيلة أعماله بالأخذ بعين الاعتبار “الكفاءة والاستحقاق” كعنصرين مهمين، دون أن يظلم أحد، ولن تكون هناك تصفية للحسابات.

وأوضح المسؤول الأول عن القطاع، في حوار مقتضب أجراه مع “الشروق”، أن عملية التحضيرات للدخول المدرسي القادم، قد دخلت مرحلتها الأخيرة، بعدما تم العمل على قدم وساق لأجل معالجة وتسوية مختلف المشاكل والعراقيل البيداغوجية والتربوية والإدارية، التي من شأنها التشويش على السير الحسن للدروس، مؤكدا في ذات السياق، أن جملة الإجراءات التنظيمية اللازمة قد تم اتخاذها لكي لا يطرح مشكل الشغور “المزمن” مجددا خلال الموسم الدراسي القادم والذي ظل يؤرق القطاع لسنوات عديدة.

قرابة 700 مؤسسة تربوية جديدة

وبخصوص ملف المنشآت القاعدية الجديدة، أعلن الوزير بلعابد أنه سيتم استلام 656 مؤسسة تربوية بعنوان الدخول المدرسي الجديد، من بينها 426 مدرسة ابتدائية و137 متوسطة و93 ثانوية موزعة عبر كافة التراب الوطني، والتي ستعمل على احتواء مشكل الاكتظاظ الذي كان مطروحا بقوة بالأقسام في السنوات الفارطة، ليوضح قائلا “عدد المؤسسات التربوية التي سيتم تدشينها كبير وغير مسبوق، لأجل تمكين كل تلميذ من الحصول على مقعد بيداغوجي، غير أن المشكل وبناء على تقارير الولايات سيطرح ببعض المتوسطات فقط التي عرفت أحياؤها عملية إعادة إسكان مما ترتب عنه ارتفاع في عدد التلاميذ، ورغم ذلك فقد تم اتخاذ جملة من الإجراءات التربوية والعملياتية لمعالجة الملف وذلك عن طريق العمل على توزيع التلاميذ على المؤسسات التعليمية المجاورة شريطة أن يكون التوزيع عادلا”.

الاستنجاد بنواب المديرين والأساتذة لتسيير المدارس

وفيما يتعلق بملف التأطير البيداغوجي على مستوى المؤسسات التربوية، أكد وزير التربية الوطنية أنه تم توجيه تعليمات لمديري التربية للولايات، للشروع في تعيين المترشحين الناجحين في الامتحان المهني للترقية بعنوان 2019، والذي برمج في الـ16 جويلية الفارط للالتحاق بإحدى الرتب الـ27، خاصة رتب النظار والمديرين لتغطية الشغور على مستوى المؤسسات التربوية، لأجل استقبال التلاميذ في أحسن الظروف وطنيا، خاصة أنه تم استنفاد كافة المناصب المالية المفتوحة، بعد تسجيل نجاح عدد كبير منهم في الطورين المتوسط والثانوي.
وأما بخصوص الطور الابتدائي، أوضح الوزير أنه سيتم اللجوء إلى اعتماد إجراءات استثنائية لتسوية مشكل الشغور الإداري، نظرا لأن العدد الذي أفرزته المسابقة أقل من عدد المناصب المفتوحة، وعليه فقد تقرر الشروع في تكليف “نواب المديرين” بمهمة تسيير المدارس الابتدائية بالنيابة، دون ترك المناصب شاغرة وغير مشغولة، على أن يتم الاستنجاد بالأساتذة لسد العجز كمرحلة ثانية وأخيرة بصفة استثنائية شريطة أن يعملوا تحت إشراف وتأطير مفتشي التربية الوطنية، وذلك في حال عدم توفر المؤسسات التربوية على منصب “نائب مدير” وذلك تطبيقا لقوانين الجمهورية سارية المفعول.

توظيف مباشر للأساتذة البطالين من خريجي المدارس العليا

وجدد محدثنا تأكيده أن برمجة مسابقات جديدة لتوظيف الأساتذة غير مطروحة بتاتا في الظرف الحالي، لعدة اعتبارات كون مصالحه قد تحصلت على الموافقة من قبل الوزارة الأولى والمديرية العامة للوظيفة العمومية، للشروع وبجدية في استدعاء خريجي المدارس العليا للأساتذة لسنوات 2016 و2017 و2018 الذين بلغ عددهم الإجمالي قرابة الـ04 آلاف أستاذ وطنيا، بعدما فرضت عليهم البطالة في ظروف استثنائية، من خلال منحهم الأولوية في التوظيف عن طريق اعتماد جملة من المعايير “التفاضلية”، وهي الأخذ بعين الاعتبار أقدمية شهادة التخرج، والمعدل المتحصل عليه، ليضيف “لن يظلم أحد وسيأخذ كل أستاذ حقه كاملا في التوظيف خاصة بالنسبة للذين تخرجوا سنة 2016 ودخلوا في بطالة رغما عنهم بسبب الظروف الاستثنائية التي كانت محيطة بهم آنذاك، على أن يتم المرور للمرحلة الثانية وهي توظيف الأساتذة الذين تخرجوا سنتي 2017 و2018 بحكم التزام الوزارة معهم أخلاقيا ومهنيا”. فيما أكد أنه تم التكفل بالأساتذة الذين تخرجوا بعنوان الموسم الجامعي 2018/2019، والذين بلغ عددهم 7 آلاف أستاذ.

كما شدد الوزير أن مصالحه قد تلجأ بصفة استثنائية إلى توظيف بعض الأساتذة في غير طورهم، بمعنى تعيين أستاذ تعليم ثانوي في رتبة أستاذ تعليم متوسط، على سبيل المثال، وذلك بناء على الحاجة البيداغوجية، ليحافظ المعني على كافة حقوقه كاملة غير منقوصة، وبالتالي وبمجرد توفر منصب مالي في اختصاصه يحول مباشرة إليه.

ووجه بلعابد تطمينات لفئة الأساتذة “الاحتياطيين” سواء الناجحين في مسابقة التوظيف للالتحاق برتبة أستاذ تعليم متوسط أو ثانوي بعنوان 2017 أو الناجحين بعنوان 2018 للالتحاق برتبة أستاذ مدرسة ابتدائية، على اعتبار أن حقهم في التوظيف لن يسقط خاصة أن قوائمهم لا تزال سارية المفعول إلى غاية الـ31 ديسمبر 2019، حيث تقرر نشرها عبر الموقع الرسمي للوزارة وعبر مديريات التربية للولايات وسيتم إرفاقها بمعدلاتهم لتجنب التزوير ولكي يحصل كل أستاذ على حقه كاملا.

وبشأن ملف الكتاب المدرسي، قال عبد الحكيم بلعابد، إن عملية توزيعه قد انقضت شهر ماي الفارط، وبالتالي فالمناهج التربوية متوفرة عبر مختلف المؤسسات التربوية للأطوار التعليمية الثلاثة، وأوضح بخصوص المعارض الولائية والمعرض الوطني لبيع الكتاب المدرسي، أنه قد أعطى تعليمات بإلغاء برمجتها هذه السنة عبر معظم ولايات الوطن، بسبب تحولها وللأسف إلى واجهة للبزنسة من قبل بعض المكتبات الخاصة، أين أضحى الكتاب يباع بالسوق السوداء وبأسعار باهظة، لتبقى العملية قائمة فقط ببعض المناطق والولايات وبصفة استثنائية لتقريب التلميذ من الكتاب خاصة بالمناطق النائية والمعزولة، وكذا لتمكين المترشحين الأحرار من اقتناء الكتب مثلهم مثل بقية الممتحنين.

الوزارة افتكت الموافقة من الحكومة لإدراج “الإنجليزية” في الابتدائي

وعن إدراج مادة اللغة الإنجليزية كلغة عالمية ولغة للتكنولوجيا، ضمن المقرر الدراسي لتلاميذ المرحلة الابتدائية، أكد الوزير أن اجتماعا تنسيقيا سيبرمج في المستقبل القريب مع وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين والتعليم المهنيين، لإنجاز أرضية المشروع لكي تكون المداخل صحيحة دون الوقوع في أخطاء سواء تقنية أو تربوية بيداغوجية، خاصة أنه قد حاز الموافقة والقبول من قبل الوزارة الأولى.

مقالات ذات صلة