لم أجد زبوني خطيرا
قالت صوفيه دافيد، محامية الشاب المغربي أيوب الخزاني الذي هاجم ركاب القطار الفرنسي طاليس أثناء توجهه من أمستردام إلى باريس مساء الجمعة وتسبب في جرح ثلاثة منهم، أنها لم تلاحظ على زبونها ردود فعل العنصر الخطير وظهر عاديا من خلال كلامه وردوده على الأسئلة التي طرحتها عليه في أول لقاء جمعها به قبل أمس في مقر وحدات مكافحة الإرهاب بضاحية لوفالوا بيريه.
وأضافت المحامية صوفيه دافيد في حديث انفردت به قناة “بي اف م تي في” الفرنسية، أن زبونها الذي تحدث باللغة العربية كان في حالة ضعف بدني لافت ولا يعتبر نفسه إرهابيا وأنه لم يهاجم ركاب القطار بغرض قتلهم، بل بهدف نهب أموالهم.
وعن الكلاشنكوف والأسلحة التي ضبطت بحوزته بعد أن تمكن السائحان الأمريكيان من طرحه أرضا وضربه على رأسه، قالت محاميته إن زبونها قد صرح أنه عثر على حقيبة الأسلحة في محطة القطار ببروكسل، الأمر الذي شجعه على التفكير في عملية اعتداء على ركاب القطار بدافع حاجته إلى المال لا غير، وبخصوص أسفاره وتنقلاته وعلاقاته في الأعوام الأخيرة، قال الخزاني على لسان محاميته انه عاش في إسبانيا وبلجيكا وفرنسا وسافر إلى تركيا انطلاقا من برلين، في حين تبقى فرضية سفره إلى سوريا علامة استفهام بحسب مراسلة القناة الفرنسية. وكما كان منتظرا، لم تتردد الحكومة الفرنسية في الإعلان عن إجراءات استعجالية سريعة مباشرة بعد حادث الإعتداء.
في هذا السياق، أعلن غيوم بيبيه الرئيس والمدير العام لشركة النقل بالسكك الحديدية في حديث نشرته صحيفة “لوجورنال دو ديمانش” الأسبوعية، أنه شرع في وضع الرقم الأخضر الخاص 3117 في متناول كل مسافري القطار بهدف التواصل مع كل الجهات الأمنية المعنية في حال رصد ركاب مشبوهين بعد أن كان هذا الرقم مخصصا للإبلاغ عن التصرفات الطائشة فقط.
واستكمالا لهذا الإجراء، أعلن بيبيه أيضا عن تكوين أعوان في مجال التعامل مع حالات الإنذار، فضلا عن تكثيف وتعميم إشارات الدعوة إلى الحيطة والحذر في المحطات وداخل القطارات وتفتيش حقائب الركاب عند الضرورة التي تمليها التصرفات وتعزيز دوريات مراقبة منتظمة داخل القطارات وتكوين العمال لمواجهة حالات الإعتداء بروح مسؤولة.
يجدر الذكر أن مقترح الإجراء الأخير يعد نتيجة مباشرة للضجة الإعلامية التي تسبب فيها الممثل جان أوج أوغلاد الذي شهد على هروب بعض المراقبين لحظة اعتداء أيوب الخزاني على الركاب.