لم أحقد يوما على فرحات عباس.. قدراتي العقلية جيدة ولم أخرف
قال العقيد عمار بن عودة، عضو جماعة الـ22 المفجرة لثورة نوفمبر، إنه لا يحقد على الرئيس الأول للحكومة الجزائرية المؤقتة، فرحات عباس، وإنه كان يحترمه، كونه أكبر منه سنا، ومناضلا، ولم يكن بينهما أبدا أي إشكال خاص.
قال العقيد عمار بن عودة ردا على المقال الذي كتبه العضو المؤسس لجمعية فرحات عباس محمد الطاهر بوعموشة،على صفحات “الشروق” بتاريخ 7/12/2016، إنّ طريقة كلام هذا الأخير غير لائقة وفيها تطاول غير مسموح، وإنّه كان بإمكانه مقاضاته من دون الرد عليه، موضحا أن ما قاله عن فرحات عباس يندرج في إطار مجاهرته برفضه لسياسة الاندماج منذ انخراطه في حزب الشعب عام 1943، وأنه ليس سرا أذيع، وإن قال فرحات عباس يوما “أنا فرنسا” أو “فرنسا هي أنا” فالمعنى واحد، ودعوته إلى الاندماج في فترة ما من مسيرته النضالية لا تعني الانتقاص من قدره، بل إنها حقيقة تاريخية.
أما ما ورد في المقال فهو رأيك الشخصي، يضيف بن عودة مخاطبا بوعموشة.
وأضاف بن عودة قائلا: “الحمد لله قدراتي العقلية ما تزال جيدة، ومن العيب أن تلقى تهمة الخرف عليّ جزافا كلما قلت كلاما لم يرق لأحدهم.. بوعموشة يقول إنّ فرحات عباس أوصى باحترام جماعة الـ21 (يقصد 22)، وهل هكذا يكون الاحترام؟، ثم إنّي قد دافعت عن فرحات عباس بما أعرف عندما حاولوا اتهامه بقتل شخص عن طريق إلقائه من الطابق الخامس في القاهرة عام 1957”.
وأضاف بن عودة في رده لـ”الشروق”: أنه قال إنّ فرحات غير قادر على أذية ذبابة، وكان شخصا مسالما إلى أبعد الحدود ويمقت العنف واستخدام السلاح وإراقة الدماء، حتى أنه في مظاهرات 11 ديسمبر 1960 تألم لقتل الجزائريين من طرف الجيش الفرنسي في الشوارع، وذهب إلى الإذاعة التونسية يبث نداء للتهدئة حفاظا على حياة الجزائريين…في الوقت الذي كانت فيه القضية الجزائرية في الأمم المتحدة، لكني دافعت عن نوايا فرحات عباس.. فكيف يمكن أن أحقد على فرحات عباس أو أسيئ إليه؟.
واختتم العقيد رده مخاطبا بوعموشة: “وكأنك تلوم فرنسا على عدم قبولها اندماج الجزائريين معها كي تصبح فرنسيا، ويؤلمك اليوم أن الجزائر أصبحت حرة مستقلة؟.. أنا من الذين شاركوا في تقرير حرية الجزائر، ولا أحقد عليك رغم كلامك، ولا أحقد على أحد ولدي حق مقاضاتك أمام العدالة ولكن لن أفعل”.