الشروق العربي
الحارس "مليك عسلة" يبوح للشروق العربي:

لم أقذف الأنصار بالحجارة كما أظهرته الكاميرات و إنما أعوان الملعب

الشروق أونلاين
  • 8488
  • 2

حامي الحمى، إتخذ مرماه حصنا منيعا لردع هجمات ومحاولات خيرة اللاعبين، يطير كالريح لالتقاط القذفات النارية لتسقط خامدة بين أحضانه ، جاب عدة أندية وكان دائما خير سفير مع فريقه للكرة الجزائرية في المنافسات الإقليمية، هو الحارس “مليك عسلة”، المعروف بهدوئه و رزانته، غير أنه أظهر مؤخرا تصرفات غير أخلاقية و لا تمت للرياضة و للإحترافية بأي صلة، لذلك استضفناه في مجلة الشروق العربي لمعرفة حيثيات الحادثة و حقائقها و للتعريج على مشواره الكروي ، فكان لنا معه هذا الحوار.

نبدأ من الأخير ،بدرت منك تصرفات غير أخلاقية مؤخرا في الداربي القبائلي أمام شبيبة بجاية، بما تفسر ذلك ؟

أولا ذهبنا إلى إجراء المباراة بشكل عادي كبقية المباريات، لكني فوجئت بأعوان الملعب و هم يقومون باستفزازي و إهانتي بتصرفات همجية كمسكي من القميص و رشقي بالحجارة و القارورات طيلة اللقاء، و عملوا المستحيل من أجل إخراجي من المباراة، وقد نجحوا في ذلك، و أأكد أني لم أقذف الأنصار بالحجارة كما أظهرته الكاميرات و إنما قذفت أعوان الملعب الذين بالغوا في استفزازي و إهانتي و لم أستطع تحمل ذلك، و أتمنى أن يتفهم الجمهور موقفي و ردة فعلي التي لا تعكس طبيعتي.

لكنه تصرف غير إحترافي ؟

و هل تصرف أعوان الملعب كان احترافيا؟!، هم من دفعوا بي إلى مثل هذه التصرفات.

ماذا عن العقوبات التي ستصدر في حقك ؟

أعتقد أني سأعاقب بأربع مباريات، إثنين منهما غير نافذة .

 *نعود الى انطلاقتك الأولى مع كرة القدم؟

بدأت رحلتي في ميادين المستديرة مع فريق ترجي القبة، ثم شباب أمل القبة، فرائد القبة، حيث كنت آنذاك في سن 17 سنة، طبعا كان والداي ضد ممارستي لكرة القدم خاصة أبي، خوفا من تأثير ذلك على مستقبلي الدراسي، لما بلغت الثالثة ثانوي لم أستطع التركيز في الدراسة و الكرة في نفس الوقت، فاخترت ممارسة كرة القدم وكان المدرب “جمال حيلمي” من اكتشفني وأخذني إلى فريقه ترجي القبة.

*الكثير منا لا يعلم أن “مليك عسلة” لعب في فريق مولودية الجزائر؟

بالفعل، الكثير لا يعلم ذلك.. كنت في فريق رائد القبة حين واجهتني مشكلة مع المدرب “حمادة”، فدخلت في مشادات كلامية معه أثناء مباراتنا مع فريق شباب بلوزداد، فتركت المرمى شاغرا، وعلى إثر ذلك انتقلت إلى فريق مولودية الجزائر و كان ذلك في عهد المدرب “نوزاري”، لعبت مع المولودية في صنف الأواسط، وفي صنف الأكابر تعرضت إلى الخداع من طرف المسؤولين، حيث لم يرسلوا عقدي إلى الرابطة الوطنية لكرة القدم.

*يقال أن إنتقالك إلى”نصر حسين داي” لم يخطط له؟

هذا صحيح، بعد ما تركت مولودية الجزائر وجدت نفسي دون فريق، ٳتصل بي حينها فريق نصر حسين داي لإجراء التجارب ، فأعجب بي المدربان “آيت الحسين” و”جلطي”، وتكفل الرئيس “لحلو” بجلب وثائقي من المولودية.

*صادف وصولك إلى نصر حسين داي حصولك على إجازتين، واحدة في كرة القدم وأخرى في كرة السلة، كيف ذلك؟

أساسا كنت أمارس الرياضتين معا، فاختلطت علي الأمور فتركت كرة السلة، ولما انتقلت إلى صفوف نصر حسين داي، كان فريق كرة السلة يلعب على تفادي النزول، لهذا لم أستطع الرفض حين استدعوني.

*حدثنا عن إنضمامك لشبيبة القبائل؟

تلقيت أنذاك عدة عروض، أهمها كانت من فريق ٳتحاد العاصمة ووفاق سطيف، كما كنت على وشك الإمضاء في فريق “إيستر” الفرنسي، لكن صادفني مشكل التأشيرة، فتخوفت من تضييع الفرصة وإخترت فريق شبيبة القبائل وكان ذلك شرفا كبيرا لي.

* شاركت مع الشبيبة في منافسة كأس رابطة أبطال إفريقيا، حدثنا عن هذه التجربة، وكيف تذوقت مرارة الإقصاء بعد وصول الفريق إلى نصف النهائي؟

كانت تجربة رائعة وأتمنى أن أعيشها ثانية، فشرف عظيم أن نلعب ضد أكبر الأندية في إفريقيا مثل “الأهلي”، الإسماعيلي” و “مازيمبي” ، وقد كنا على وشك بلوغ الدور النهائي، و حسرتي كانت كبيرة جدا عند إقصائنا.

*بعد خروجكم من المنافسة الإفريقية، أنقذتم الموسم بالتتويج بكأس الجزائر، كيف عشت لحظات التتويج مع الفريق؟

عشت التتويج بفرحة لا توصف، خاصة و أن الشبيبة لم تحرز هذه الكأس لمدة 17 سنة.

*برزت مع الشبيبة هذا الموسم، فهل تطمح الى إحراز لقب آخر مع الفريق؟

كل لاعب يطمح للفوز بالألقاب، وقد بدأنا الموسم بشكل جيد، ونتمنى إحراز اللقب نهاية الموسم ٳن شاء الله.

*لنعرج على المنتخب الوطني، قيل الكثير حول مستوى الحراس الذين تم إختيارهم لتمثيل الجزائر في التصفيات الأخيرة الخاصة بالمونديال؟

لا أستطيع الحديث عن مستوى الحراس ، فالمدرب “حليلوزيتش” يعرف ما يفعل وهو من إستدعاهم، أي أنه يعرف مؤهلاتهم جيدا.

*هل ينتظر “مليك عسلة” إستدعاءه للمنتخب الوطني للمشاركة في مونديال البرازيل؟

نعم، لا طالما انتظرت ذلك و لازلت أنتظر، مع العلم أنه تم إستدعائي سابقا، لكن مشكل التأشيرة حال دون ذهابي إلى المعسكر، ومنذ ذلك الوقت لم أستدع.

*ما رأيك في المجموعة التي وقع فيها المنتخب الوطني؟

مجموعة صعبة،تضم منتخبات كبيرة مثل بلجيكا والمدرسة الروسية، إضافة إلى كوريا الجنوبية، لكني أتفاءل خيرا.

*هناك من يشكك في حظوظ المنتخب الوطني في إجتياز الدور الأول، ما رأيك؟

هذا جيد، لأنه كلما استخف بنا أحد، تزيد عزيمتنا في العمل أكثر، وخير مثال مباراة الجزائر-إنجلترا، أما تصريحات “حليلوزيتش التشاؤمية”، فكانت لإبعاد الضغط عن لاعبيه ليس إلا حسب رأيي.

*هل تفكر في تجربة الٳحتراف في الخارج؟

طبعا، إذا أتت الفرصة المناسبة فلن أضيعها، ومن لا يريد الٳحتراف في الخارج أو اللعب في المستوى العالي؟ لكن يجب أن أقيّم و أختار جيدا لأتمكن من تطوير إمكاناتي.

*حسب رأيك، هل هناك إختلاف بين مستوى اللاعب المحلي والمحترف؟

هناك إختلاف في نقطتين فقط هما:  التكوين و التأطير ، فاللاعب المحلي لديه الإمكانات والمؤهلات، لكن ينقصه التكوين والتأطير اللذان يتمتع بهما اللاعب المحترف.

*حاليا، من هو أحسن لاعب وأفضل حارس مرمى محلي في نظرك؟

يعجبني لعب “مسعود”، “بلجيلاني” و فرحات الذي يملك إمكانات فنية لا بأس بها، أما بالنسبة للحراس فأفضل “سيدريك” و”زيماموش”.

*هل يساهم التحكيم في قلب موازين المباريات؟

التحكيم في الجزائر كارثي ، ولولاه لكنا متصدرين الترتيب بأكثر من أربع نقاط ، فمباراتنا أمام إتحاد العاصمة كان يمكن أن تنتهي بالتعادل..لكن الحكم كان له رأي آخر!

*ما رأيك في قانون تسقيف أجور اللاعبين؟

أظن أنه قانون غير مجد، ولا أعلم لماذا وضع أساسا، و لا أفهم كيف يتساوى اللاعبون في الأجور.. فلو كان هذا القانون مفيدا لسبقنا الأروبيون في العمل به.

*التعرض للإصابات، هل يؤثر على المسيرة الكروية للاعب؟

الإصابات هي العدو الأول لأي رياضي، فقد تمنعه من إبراز إمكانياته.

*هل ترى أن نقص الإمكانات المادية وتردي أرضيات ملاعبنا، يساهمان في ضعف مستوى البطولة الوطنية؟

يساهمان أولا في الضعف الجسدي والنفسي للاعب، فلا يعطي كل ما عنده في الملعب مما يؤدي إلى ضعف البطولة.

*هل يقف طموح “مليك” عند المستوى الذي وصل ٳليه، أم يريد المزيد؟

طموحي لا يقف عند هذا الحد، فالتوقف عند مستوى معين يؤدي إلى تراجعه ، لكن التطور أمر صعب في بلادنا.

من هو الحارس الذي يشعرك بالفخر عند تشبيهك به؟

أشعر بالفخر و الٳعتزاز حين أشبه ب”عبروق”.


*ما هي أحسن وأسوأ ذكرى في مشوارك الكروي؟

أحسن ذكرى هي استدعائي إلى المنتخب الوطني مع أن الفرحة لم تكتمل، وأجمل الأوقات عشتها لما فزنا بكأس الجزائر.. أما أسوأ ما أتذكر فهو الإقصاء أمام “مازيمبي” الكونغولي في نصف نهائي كأس رابطة أبطال إفريقيا.

كلمة أخيرة

أتمنى ٳحراز لقب ما مع شبيبة القبائل، وأن نكون عند حسن ظن المناصرين الأوفياء إن شاء الله.

مقالات ذات صلة